Top Posts
إشتد الجدل في الأردن حول إتفاقية سيداو (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداوCEDAW" ) خصوصا وأن هناك ضغوطا تمارس على الأردن لإلغاء التحفظات التي سجلتها على بعض بنود الإتفاقية.
فقد نشرت (القدس العربي) في 24/4/2009 أنه : "وصل الجدل في الاردن حول اتفاقية سيداو الى اشده بعد ان رفع المنتدى العالمي للوسطية ثلاث مذكرات وقع عليها 62 عالم شريعة من الجامعات الاردنية الى رئيس الوزراء ورئيس مجلس الاعيان ورئيس مجلس النواب، تطالبهم بعدم الاستجابة للضغوط التي تمارس على الحكومة لإلغاء التحفظات على بنود الاتفاقية. وجاء في هذه المذكرات التي رفعها الامين العام للمنتدى العالمي مروان الفاعوري ان علماء الشريعة ورجال الفكر والدين يطالبون بعدم رفع التحفظات عن بعض بنود اتفاقية (سيداو) والتي 'تتناقض مع اسس الشريعة الاسلامية وتسهم في تفكيك الاسرة وتخل بمكانة المرأة المسلمة'، حسب تعبيرهم.
وقد إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إتفاقية سيداو في 18 كانون الأول / ديسمبر 1979 ودخلت حيّز التنفيذ في 3 أيلول / سبتمبر 1981 كإتفاقية دولية بعد أن صادقت عليها الدولة العشرون.
وتتكون الاتفاقية من 16 مادة اساسية تتعلق بالإجراءات لتحقيق المساواة من حيث: تعريف التمييز، التشريع، الحريات الاساسية، التدابير المؤقتة، الادوار النمطية، الاتجار، المشاركة السياسية، التمثيل، الجنسية، التعليم، العمل، الصحة، الاستحقاقات، المراة الريفية، المساواة القانونية، الزواج والعلاقات الاسرية. فيما تحفظ الاردن على ثلاث مواد اساسية وفروعها وهي المادة 9 الفقرة 2، الخاصة بقانون الجنسية، والمادة 16 الفقرة ج، د، ز، الخاصة بالزواج والعلاقات الأسرية.
وقد وقعت الأردن على إتفاقية سيداو عام 1992، ثم قامت بالتصديق النهائي عليها في تموز 2007 ولكن مع تحفظه على ثلاث مواد اساسية وفروعها وهي المادة 9 الفقرة 2، الخاصة بقانون الجنسية، والمادة 16 الفقرة ج، د، ز، الخاصة بالزواج والعلاقات الأسرية. وهكذا أخذت هذه الاتفاقية صفتها القانونية ودخلت حيز التنفيذ ضمن القوانين الاردنية.
وقد أثار غضبي هذا الجدل القائم حول إتفاقية جاءتنا من خارج مجتمعاتنا ويزيد غضبي قبول بعض الأخوات لها وأرى أنه:-
•1- قال تعالى "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" ... سورة المائدة -3
لقد من الله على البشرية وليس على المسلمين فحسب بدين كامل تام بتشريعاته وأحكامه. ومن سفه البشر أنهم يبحثون عن قوانين أرضية يضعها بشر مثلهم لا نعرف أهدافهم ولا مصلحتهم ولا يتصفون بما يحتاجه أي مشرع من صفات (العليم، الخبير، الحكيم، البصير، عالم الغيب والشهادة ...) صفات وحدها فقط تضمن النتائج الإيجابية لأي تشريع في الماضي والحاضر والمستقبل وحتى تقوم الساعة.
فلماذا نستبدل الطيب بالخبيث خصوصا أن الإتفاقية تأخذ طابع الالزام للدول الموقعة عليها مما يعني بالضرورة إلغاء مجموعة من القوانين الشرعية والمدنية الصادرة عن مؤسسات التشريع.
•2- وطالما أننا نحن المسلمون قد من الله علينا بمنهج تام كامل فما حاجتنا لتشريع آخر من أي جهة أخرى
•3- الى أخواتي المسلمات أقول أن الحكمة والعقل يقتضيان أن نبحث ونقرأ جيدا في أي دعوة تقدم لنا عن "حقوقنا وواجباتنا" قبل أن نقبليها أو نرفضيها. ثم نعود فنراجع حقوقنا وواجباتنا التي وضعها لنا الإسلام على أن نحكم العقل لا الهوى وننظر الى الجوهر لا الى البريق الزائف وأنا على يقين أن خيارنا لن يكون الى ما أقره لنا الإسلام من "حقوق وواجبات". أخواتي علينا أن نكون على يقين لا يقبل الشك من عدل الله وحكمته فهو العليم البصير الخبير الحكيم الرحمن الرحيم.
•4- إستوقفتني في الإتفاقية هذه الجمل:
أ- "وتضع هذه الإتفاقية المؤلفة من 30 مادة، في قالب قانوني"ملزم"، المباديء والتدابير المقبولة دوليا لتحقيق المساواة في الحقوق للمرأة في كل مكان."
وأقول: حتى في غير شأن المرأة، ما الذي يلزم الناس أن يتبعوا ما يتفق عليه مجموعة من الناس يقال أنهم يمثلون العالم بحيث يصبح ما يقرونه مقبولا وملزما دوليا؟
ب- ثم تقول الإتفاقية :
"وجاء إعتمادها تتويجا لمشاورات استمرت لفترة خمس سنوات والتي أجرتها أفرقة عاملة متعددة واللجنة المعنية بمركز المرأة والجمعية العامة"
وأقول: لم تبين الإتفاقية الخلفيات الدينية والثقافية لهؤلاء الأفرقة؟ ما الذي يعطيهم الحق في تجاهل أديان الأمم وثقافاتها وحضاراتها؟ ما المعيار الذي إعتمدوا عليه في الوصول الى هذه البنود؟
•5- كل الأديان السماوية وحتى العقائد الوثنية تجتمع على تأكيد الفارق بين المرأة والرجل والذي يؤدي بالضرورة الى التفريق بينهما في بعض الواجبات والحقوق. أتساءل أكل هؤلاء على خطأ ومن إجتمعوا لوضع بنود (سيداو) هم فقط على حق؟
•6- لو أن الله أراد أن يساوي بين الرجل والمرأة مساواة مطلقة ما خلق هذه الإختلافات في خلق كل منهما ولو أن القصد من إختلاف طبيعة المرأة عن الرجل فقط وظيفة الإنجاب ربما لجعل الله سبحانه وتعالى لوظيفة الإنجاب خلقا آخر يتخصص في هذه الوظيفة.
•7- مرت على البشرية حضارات عظيمة وعلى رأسها الحضارة الإسلامية ساد فيها الرخاء الإقتصادي وسارت التنمية على أفضل وجه رغم أن إتفاقية سيداو وأمثالها لم توجد. على العكس فإن التنمية تحتاج الى التخصص العالي بين الأفراد فرجل يعمل ويتفرغ لشأن العمل والبناء خارج أسرته وإمرأة تخصصت في البناء داخل الأسرة في تربية مجتمع يعي واجباته تجاه دينه ووطنه.
ولمن يرغب في قراءة بنود إتفاقية (سيداو) يمكنه قراءة نص الإتفاقية كاملا على الرابط التالي
http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw/text/0360793A.pdf
لم يأمرنا الإسلام بشيء الا وكان فيه الخير والنفع، ولم ينهنا عن شيء الا وكان فيه الضرر والشر. وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
(( اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيـك وسعديك والخيــر كله فــي يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت ))
ولكن ما الداعي لما أقول؟؟؟؟؟؟
خبر لفت نظري... سمعته على إحدى القنوات الفضائية وقرأته على النت، وفكرت لوكانت دولة عربية او اسلامية هي من ابتدعت هذه الفكرة الم يكونوا سيقيمون الدنيا ويدعون لحملات لمناصرة المرأة ومنع عزلها ويهاجمون فكرة عزل النساء عن الرجال وتخلف الاسلام كما يظنون
يقول الخبر:
بعد الهند والبرازيل واليابان ...حافلات للنساء فقط ... في المكسيك
في مسعى لوضع حد للتحرشات الجنسية، إن كانت عبر الملامسة أو اللفظ، والتي تتعرض لها نساء المكسيك، قررت بلدية العاصمة مكسيكو سيتي تخصيص حافلات ضمن شبكة النقل العام، للجنس اللطيف فقط وذلك بعد شكاوى عدة رفعتها جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة. ومنذ منتصف هذا الأسبوع خصصت سلطات مكسيكو سيتي، التي يقل نظام النقل فيها من مترو وحافلات قرابة 22 مليون راكب يومياً، حافلات تحمل إشارات زهرية اللون على واجهتها الأمامية لإبقاء الرجال بعيداً عن ركوبها. ويوم أمس الأول شوهدت السيدات في الحافلات المخصصة لهن وهن يضعن مواد التجميل ويتحاورن بعيداً عن مضايقات الرجال. وعندما صعد أحد الرجال الحافلة عن طريق الخطأ، بدأت السيدات بممازحته ومطالبته قراءة اللافتة التي تشير إلى أنها للجنس اللطيف فقط، وهو ما أحرجه مقدماً اعتذاره إلى أن غادرها بعد عدة أمتار. وتسعى الخدمة الجديدة التي تغطي ثلاث مناطق ناشطة، لرفع العدد إلى 15 حافلة بحلول نيسان المقبل.............. يُشار إلى أنه يتم العمل بنظام الحافلات وقطارات المترو المخصصة للنساء فقط في دول الهند والبرازيل واليابان وتايلاند ودول أخرى.
فلما بحبشت أكثر في الموضوع وجدت التالي:
في الصين
بدأت وزارة السكك الحديدية الصينية في تطبيق تجربة الفصل بين الرجال والنساء داخل القطارات وذلك بمقاطعة جيانغسو شرق الصين تمهيدا لتعميمها تباعا على كافة المقاطعات الصينية الاحدى والثلاثين في حال نجاحها.
ويأتي ذلك الاجراء على خلفية تقارير تناقلتها وسائل الاعلام المحلية بشكل مكثف في الأونة الأخيرة حول تزايد عدد قضايا التحرش الجنسي التي تنظرها أروقة القضاء بمعدل الثلثين على نحو باتت معه النسوة يخشين على سلامتهن حال الركوب مع الرجال في كابينة واحدة. ............ المصدر: جريدة الرياض (السعودية)
في تايوان واليابان
قررت سكك حديد تايوان إضافة عربة للسيدات فقط في كل قطار بداية من امس الخميس لحماية الراكبات من المضايقات الجنسية من قبل الركاب الذكور. ودشنت إدارة السكك الحديدية في تايوان العربة الخاصة بالمسافرات استجابة للشكاوى المتزايدة من قبل السيدات بشأن تعرضهن لمضايقات في القطارات ودعوات من أعضاء البرلمان الذي علموا عن الخدمة من اليابان. وستخصص آخر عربة في كل قطار للمسافرات. وستسير إدارة السكك الحديدية التايوانية الخدمة على سبيل التجربة لمدة ثلاثة أشهر. ........... وكانت التجربة الاولى سارت بيسر امس الخميس لكن لم يستخدم هذه العربة الخاصة سوى عدد قليل من السيدات. ..... وقال شيو جونغ هوا المسؤول عن محطة السكك الحديدية في تايبيه: «هذا (إقدام عدد قليل من السيدات على ركوب هذه العربة) يرجع إلى عدم معرفة عدد كبير من الراكبات بوجود عربة للسيدات ولأن الحاجة إلى عربة للسيدات ليست أمرا ملحا كما في اليابان».
وكانت اليابان دشنت عرباتها للسيدات العام الماضي بعد أن اشتكت سيدات من التعرض لمضايقات جنسية من الركاب الذكور في القطارات المزدحمة أثناء ساعات الذروة.
المصدر: صحيفة الرياض
في تايلاند
قررت السلطات في العاصمة التايلاندية بانكوك تسيير حافلات عامة للنساء فقط . وقالت هيئة المواصلات في بانكوك إن هذه الخدمة ستوفر للراكبات الراحة والأمان بالإضافة لحمايتهن من احتمالات التعرض لتحرشات جنسية.............. وقررت السلطات اتخاذ هذه الخطوة الكبيرة بعد أن ثبت أن الراكبات اللاتي يستقللن الحافلات العامة المزدحمة بشدة، يكن هدفا مغريا للنشالين وعصابات اللصوص والمتحرشين....... وأخذت حقوق النساء مأخذا اكثر جدية في تايلاند منذ وضع دستور جديد أكثر تحررا قبل عامين.
((مش شي بيضحك))
في الهند
قررت حكومة مدينة دلهي الهندية تشغيل خدمة حافلات جديدة للنساء فقط وذلك بهدف جعل الانتقال عبر المدينة أكثر أمانا للنساء......... ويقول المراقبون إن إقدام سلطات المدينة على هذه الخطوة جاء في أعقاب سلسلة من الجرائم التي استهدفت النساء في دلهي خلال الشهور الأخيرة. ........ وقد أصبحت النساء اللواتي يسافرن في الحافلات في مختلف المدن الهندية على دراية كاملة بالمخاطر التي تنطوي عليها أسفارهن. ........ وفي أعقاب هذه الجرائم أصبح يتعين على النساء الهنديات تحمل المضايقات التي يتعرضن لها خلال السفر سواء الابتسامات الحسية من الرجال أو تعليقاتهم الفاحشة أو حتى اللمسات والتحرش الجسدي ............. ويقول المسؤولون في دلهي إن تخصيص حافلات للنساء فقط سيمنحهن ثقة أكبر لاستخدام وسائل النقل العامة. .............. وتقول نسوة يعشن في دلهي إن هذه الخدمة الجديدة جعلت حياتهن أكثر راحة.
في دبي
ذكرت صحيفة " الخليج تايمز" الثلاثاء نقلاً عن مسؤول في هيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة تخطط لإدخال خدمة حافلات خاصة بالنساء............... وذكرت الصحيفة أن النساء المواظبات على التنقل يطالبن بمزيد من المقاعد في الحافلات.بينما تحتوي الحافلات الموجودة في الخدمة حالياً على 12 مقعداً فقط مخصص للنساء، ولا يتوقف سائقو الحافلات في بعض الأحيان للنسوة في حال كانت هذه المقاعد مشغولة.
سبحان الله، فحق المرأة في الحماية والإحترام كفله لها الإسلام منذ 1429 عام.
فما رأيكن دام فضلكن ؟؟؟؟ والله من وراء القصد
في إجابته على سؤال عن حكم الإختلاط في المواصلات، أجاب الشيخ ابن عثيمين على الرابط التالي: http://saaid.net/female/f8.htm
حكم الاختلاط في المواصلات
س _ وسائل النقل في بلدنا جماعية ومختلطة وأحياناً يحدث ملامسة لبعض النساء دون قصد أو رغبة في ذلك ولكن نتيجة الزحام فهل نأثم على ذلك ؟ وما العمل ونحن لا نملك إلا هذه الوسيلة ولا غنى لنا عنها ؟
جـ _ الواجب على المرء أن يبتعد عن ملامسة النساء ومزاحمتهن بحيث يتصل بدنه ببدنهن ولو من وراء حائل ، لأن هذا مدعاة للفتنة والإنسان ليس بمعصوم قد يرى من نفسه أنه يتحرز من هذه الأمور ولا يتأثر بها ولكن الشيطان يجري من ابن أدم مجرى الدم فربما يحصل منه حركة تفسد عليه أمره ، فإذا اضطر الإنسان إلى ذلك اضطراراً لا بد منه وحرص على أن لا يتأثر فأرجو ألا يكون عليه بأس . لكن في ظني أنه لا يمكن أن يضطر إلى ذلك اضطراراً لابد منه إذ من الممكن أن يطلب مكاناً لا يتصل بالمرأة حتى ولو بقى واقفاً ، وبهذا يتخلص من هذا الأمر الذي يوجب الفتنة . والواجب أن يتقي الله تعالى ما استطاع وأن لا يتهاون بهذه الأمور .
الشيخ ابن عثيمين
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم هو موعد درس الدين الإسبوعي في المسجد. صحوت مبكرة، أنهيت بعض الأعمال ثم تحضرت للخروج مع والدتي. وصلنا مبكرين فكان حظنا أن جلسنا في الصف الأول. بدأ المسجد يمتليء بالأخوات وكثير منهن أصبح وجهه مألوفا بالنسبة لي وإن كنت لا أعرف الأسماء. وصلت أم علاء الداعية، جلست في مكانها ورتبت أوراقها ثم إعتدلت على كرسيها صامتة تنتظر أن يسود السكون قاعة الدرس. صمتت الأخوات وبدأ الدرس.
درس اليوم إستكمال لأسماء الله الحسنى وهو اليوم إسم الله "الخبير".
حين وصلت أم علاء الى الجزء الذي يتناول الكيفية التي نهيء بها أنفسنا لإسم الله الخبير وجدت نفسي وقد أخذتني أفكاري الى حيث بدأت رحلتي مع نفسي. لم تكن رحلة سهلة .
كان لا بد أن أعرف نفسي لأعرف ما الذي أتعامل معه وكيف أتعامل معه والى أين أريد الوصول في مشواري معها. وقررت أن أبدأ من الآخر، أي من "الى أين أريد الوصول في مشواري هذا" بمعنى أن أحدد وجهتي. وهذا إستوجب أن أحدد المنهج الذي علي أن ألتزم به لأصل الى وجهتي والذي على أساسه أستطيع أن أقيم نجاحاتي.
كان لا بد للمنهج أن يكون منهج الخالق الخبير بخلقه المطلع على الطبيعة التي جبل عليها البشر، المنهج الذي يصلح لهم.
ولأن النفس لا تخضع أبدا لمنطق العقل وإنما تحتاج الى ترويض وتربية وفقا لمنهج الله، لذا فكرت بأنه إذا أردت ترويضها علي أن أرصد مفاتيحها ونقاط ضعفها وقوتها وإلا فهي كيان مستقل جامح له إنفعالاته وعنفوانه وعناده.
قلت لنفسي ............
إن الأكل والشرب والتناسل هي صور من صور تدفق الحياة في أي كائن حي ويشترك الإنسان بهذه الصور مع باقي الكائنات الحية من حيوان ونبات.
والإنفعال مع أو بالمحيط الخارجي هو صورة أخرى من صور تدفق الحياة في أي كائن حي ويشترك الإنسان أيضا بهذه الصفة مع باقي الكائنات الحية.
أما النفس فهي صورة من صور الحياة التي يتفرد بها الإنسان ككائن حي. ولأنها كيان مستقل في إنفعالاته فهي تسعى جاهدة لفرض ذاتيتها علينا تارة بالحيلة وتارة بالعناد وأخرى بالتمرد . والتعامل مع هذا الكيان ولجم إندفاعه يكون في كثير من الأحيان مؤلما إذا لم أعرف مفاتيح لجمها.
ثم أن في النفس كثير من الزوايا المظلمة التي لا نعرفها ولن نعرفها إذا لم يفتح أبوابها موقف ما أو حدث ما. والسبق في إضاءة هذه الزوايا والتعرف على معالمها يجنبنا المفاجآت في الأوقات الصعبة ولحظات الضعف.
فكانت خطوتي الثانية بعد تحديد وجهتي والمنهج الذي سيوصلني لتلك الوجهة أن أحدد أدواتي التي ستعينني على الوصول الى وجهتي.
لم أجرب في حياتي أداة فعالة لتحقيق أهدافي أكثر من أن يكون لدي أولا وقبل كل شيء "رغبة صادقة" في تحقيق أمر ما أو تغيير واقع ما. وقد إكتشفت سر هذه الأداة من قول الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" فقد فهمت من هذه الآية أن التغيير ممكن فقط إذا أراده الإنسان بصدق وسعى إليه فإن فعل فالله موجود دوما للعون والنجدة.
ووجدت أن الصدق أيضا لا بد أن يمتد الى عملية التقييم ذاتها. بمعنى أنه علي أن أكون صادقة عندما أقوم بتقيم نقاط ضعفها وقوتها ومواطن فسادها أو تفلتها. ولا أقول أن ذلك سهلا وإنما تطلب مني ذلك جهدا نوعيا وإحتاج مني صبرا وذكاءا. وحمدت الله أن ديني الإسلام الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا تناولها لذا كنت أعلم أنني لن أتوه عن وجهتي.
كانت محاولاتي في رصد نفسي تنجح أحيانا وتبوء بالفشل أحيانا أخرى. وكانت لحظات الفشل يسبقها في معظم الأوقات شعوري بالمكابرة في نظرتي للأمور، كانت تأخذني العزة بالإثم فلا أرى ولا أسمع ولا أتكلم إلا بما تريده نفسي رغم أن عقلي يرفضه. كنت أعيش أسيرة ما أريد، وأسمع عقلي ينادي من بعيد فأتجاهله وأنحني أمام نفسي تبجيلا لحرصها على تدليلي وإعطائي ما أريد. ولكن الله سبحانه وتعالى أكرمني بوجود أهل لم يتركوني في تلك اللحظات السوداء ولاحقوني بالإلحاح على أن أعطي العقل فرصة في حجته ولأني أحبهم كنت أفعل وكان مجرد إعطاء العقل فرصة كافيا لتجاوز هذه اللحظات بسلام.
فترة الرصد كان لا بد أن يليها تسجيل للنتائج فوضعت قائمة بهذه النتائج. قررت ألا أبوح بها حتى لمفكرتي فهذا بيني وبين خالقي.
وبدأت أقبل على الدرس الأسبوعي في المسجد وعلى الإستماع لأي عالم دين أو شيخ أو داعية على التلفزيون أو في الإذاعة. وقد غير ذلك في داخلي الكثير ولكنه تغيير أفقي وأنا أبحث عن تغيير عمودي عميق يحقق لي راحة البال لأنني لم أجد معنى للسعادة أعمق من تحقيق راحة البال. لم أجد صفة أكثر دقة تصف "راحة البال" أكثر من "النفس المطمئنة".
أعادني الى قاعة الدرس صوت المؤذن ينادي لصلاة الظهر فقمت وإستقمت في الصف وأديت الصلاة الى جانب والدتي ثم رحلنا.
تم نشر المقال في صحيفة السبيل
أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فى بيان صحفى له عقب اجتماعه برئاسة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى أن الجدار الفولاذى الذى تقيمه مصر على الحدود مع غزة لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية ، مشددا على حق مصر الشرعى فى أن تقيم على أراضيها من المنشآت والسدود ما يصون أمنها وحدودها وحقوقها.
نزل هذا الخبر علينا نزول الصاعقة فقد تعلمنا أن العلماء هم ورثة الأنبياء كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هذه الفتوى كما تراه الفطرة السليمة والمنطق الإنساني وكل ما تعلمناه في الصفوف الإبتدائية والإعدادية، ليس من إرث الأنبياء ولا هو من إرث رسولنا الكريم عليه السلام.
فما هو إرث رسولنا الكريم؟
•- "إنما المؤمنون إخوة"
•- "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله"
•- مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
•- أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
لقد أدرك هذه المعاني بالفطرة مشرك من بني عامر هو هشام بن عمرو عندما قرر أن يحمل الطعام بنفسه سرا إلى شعب أبي طالب يقدمه للمسلمين بعدما أجمعت قريش على استخدام سياسة التجويع والحصار والمقاطعة لبني هاشم. فكان يأتي ليلا بالبعير ليوصل لهم الطعام. لم يكن هذا الرجل مسلما ولكنه لم يتحمل أن يجوع أهله وإخوانه في قبيلته، فما بالنا نحن وقد علمنا الإسلام تلك المعاني وجعلها جزءا من عقيدة المسلم.
إن العلماء هم طليعة الأمة، القادرون على الأخذ بيدها عند اشتداد المصائب، لذا فإن من واجبهم الجهر بكلمة الحق، ونصح الحكام، ومواجهة الظلم، وتقويم الاعوجاج، والمناداة عند الحاجة :حي على الجهاد"، دستورهم في أداء مهمتهم كتاب الله وسنة رسوله الكريم مبتغين رضى الله.
ولعل في العالم الشيخ العز بن عبد السلام قدوة حسنة. يروى أنه لما تحالف الصالح إسماعيل حاكم دمشق مع الصليبيين ضد إبن أخيه الصالح أيوب حاكم مصر فسلم لهم صيدا وشقيف وصفد، وسمح لهم بدخول دمشق لشراء السلاح لقتال المسلمين في مصر، أفتى العالم الشيخ العز بن عبد السلام بحرمة بيع السلاح للفرنج بعد أن ثبت أنه يُستخدم في محاربة المسلمين، ثم أعقب ذلك بخطبة في الجامع الأموي قبح فيها الخيانة وغياب النجدة والمروءة، وذم ما فعله السلطان وقطع الدعاء له بالخطبة فما كان من الصالح إسماعيل إلا أن أقدم على عزل الشيخ عن الخطابة والإفتاء، وأمر باعتقاله، ثم فك حبسه بعد مدة خوفًا من غضبة الناس وألزمه بيته، ومنعه من الإفتاء.
ورغم أن الكثيرين نصحوه بالإنكسار للسلطان حتى يرضى عنه إلا أنه قرر الهجرة إلى بلد يستطيع فيه أن يمارس دعوته بحرية وقال للساعي إلى الصلح مع السلطان: "يا مسكين ما أرضاه أن يقبّل يدي، فضلا أن أقبل يده، يا قوم أنتم في واد، وأنا في واد، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به".
ولعلنا نذكر حديث رسول الله عليه السلام الذي قال فيه: أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. فإذا كان تجويع هرة يدخل النار فما بالكم بتجويع شعب مسلم. المفجع في هذا الجدار أنه لا يخدم مصر في شيء بل على العكس يضر بها ويخدم مصالح أعداء الأمة، الولايات المتحدة والعدو الصهيوني.
في الختام، لقد تحملتم وزر فتوى إشتريتم بها رضى العباد برضى الله عز وجل وهذه تجارة خاسرة. وتذكروا أن الله يمهل ولا يهمل وتذكروا أيضا أنكم غير مخلدين في هذه الحياة وأنكم سوف ترجعون الى الله وسيوفى كل منكم ما كسبت بداه.
أصلح الله أحوالكم حتى لا تكونوا كمن قال فيه رب العزة في القرآن الكريم : ما أغنى عنه ماله وما كسب.
المصدر
هل يعقل أن تصبح جاسوسا دون أن تدرى ؟؟؟
وهل يعقل أنك ربما تقدم معلومات مهمة للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية دون أن تعرف أنك تقدم لهم شيئاً مهما ؟!!
إذا كنت لا تصدق أو أنك لم تفهم بعد، قم بزيارة هذا الرابط http://albumoftheday.com/facebook/ ثم تابع هذه القصة المثيرة والتي دارت حول الفيس بوك، شبكة التواصل الشهيرة التي أصبح عدد أعضائها ما يقارب 200 مليون مشترك، الذي تدور حوله عشرات القصص والحكايات ولكن أكثرها إثارة تلك التي نشرتها مجلة «لوما غازين ديسراييل» الفرنسية.
ففي بداية العام الماضي نشرت مجلة "لوما غازين ديسراييل" ملفا واسعا عن الفيس بوك مؤكدة بأنه موقع استخباراتي صهيوني مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لصالح الكيان الصهيوني. وتضمن الملف الذي نشرته المجلة معلومات عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية عن طريق أشخاص عاديين يعتقدون بأنهم يقتلون الوقت في غرف الدردشة واللغو في أمور قد تبدو غير مهمة، وأحيانا تافهة ولا قيمة لها وهم لا يعرفون أنهم يخدمون أهداف تلك المخابرات.
وقد افزع الكشف عن هذه المعلومات حكومة كيان العدو، حتى أن السفير الإسرائيلي في باريس أتهم المجلة اليهودية بأنها «كشفت أسراراً لا يحق لها كشفها للعدو'.
والخطير في الأمر هو أن الشباب يقومون، وإن كان تحت إسم مستعار، بالإدلاء بتفاصيل مهمة عن حياتهم وحياة أفراد أسرتهم ومعلومات عن وظيفتهم وأصدقائهم والمحيطين بهم وصور شخصية لهم ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لأي جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.
يقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الانترنت): إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد في مايو2001 وهي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي الإسرائيلي إضافة إلى أمريكا الجنوبية. ويضيف: ربما يعتقد بعض مستخدمي الانترنت أن الكلام مع الجنس اللطيف مثلا، يعتبر ضمانة يبعد صاحبها أو يبعد الجنس اللطيف نفسه عن الشبهة السياسية، بينما الحقيقة أن هكذا حوار هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية، وبالتالي كشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى، لهذا يسهل 'تجنيد' العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، بحيث تعتبر السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص ودمجه في عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله 'عالم العميل'.
لهذا السبب أعلن متحدث بإسم جيش الإحتلال الإسرائيلي منع سلطات جيش الاحتلال نشر صور ومعلومات تخص الجنود الإسرائيليين على موقع (الفيس بوك) لما رأوه من تهديد للأمن القومي الإسرائيلي، كما جاء في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في شباط من العام 2008 .
والحديث هنا لا يقتصر على شبكة الفيس بوك. فموقع "شباب حر-Jeunesse-Lilore" الذي استقطب أكثر من 10 مليون زائر في سنة انطلاقه عام 2003 كان من أهم مواقع التعارف والكتابة الحرة التي كان يعبر فيها ملايين الشباب عن"غضبهم" من الأنظمة الحاكمة في بلدانهم، وبالتالي كان ثمة ضباط من العديد من الدول الذين اعتقدوا "أنهم يؤدون مهمة وطنية" بالكشف عن أسرار عسكرية في غاية الخطورة، منها (على سبيل المثال) ان ضباطا من كوت ديفوارقاموا بنشر وثائق في غاية الخطورة عن الوضع الأمني الذي تم استغلاله من قبل المخابرات الإسرائيلية لمعاقبة فرنسا على موقفها السلبي من الحرب على العراق. وهنا يعلق الكاتب الأمريكي "دونالد ماكرو" قائلا:"لقد لعب الانترنت المهمة الأخطر على المستوى العسكري،إذ ان مجرد السؤال في حوار عادي عن الوضع السائد في بلد ما لم يعد بريئا، لكن ثمة أخصائيون يجيدون طرح الأسئلة بتفادي طرحها بشكل مباشر.
وقد توقف هذا الموقع فجأة بعد ان كشفت (صحيفة الصنداي) شخصية مؤسسه، وهو ضابط الإستخبارات الإسرائيلي "أدون وردان" الذي كان متخفيا تحت إسم مستعار هو "دانيال دوميليو" عندما أطلق الموقع.
والسؤال هو : هل عالم الإنترنت عالم آمن لمن أبحر به؟
أعرض تاليا ما كتب عنه الكثيرون ممن عملوا في مجال الإستخبارات من خلال الإنترنت لأبين مدى الدور الخطير الذي لعبته كثير من المواقع في تجنيد ما يسمى "بعملاء الإنترنت" دون أن تكون الضحية تعي وقوعها في هذا الفخ..
في كتابه (غرف الشات المزدوجة)، يعرض ضابط المخابرات الإسرائيلي "دان شتاسكي" معلومات تقول:ان التركيز على فئة الشباب هي المهمة، لأن الشباب مندفع في الكلام، وبالتالي التعرف على الجنس اللطيف هو في الأساس ما جعل مكتب"المخابرات الانترنيتية" يلجأ على تجنيد ضباط نساء من شبكة الانترنت، بحيث ان الطلب عليهن اكبر في العالم الثالث وفي الشرق الأوسط عموما...!.
ويقول ضابط المخابرات البريطانية "هنري سرلوب" مؤلف كتاب (واجهة شاحبة): إن مواقع التعارف عبر الانترنت هي التي تستقطب الملايين من الناس عبر العالم...حيث ان ركن التعارف جلب أطباء وصحفيين مثلما جلب رجال أعمال وموظفين عاديين وأشخاصا عسكريين أيضا، لهذا كانت المواقع المعنية بالتعارف من اكثر المواقع زيارة في أوروبا، وطبعا مفتوحة لاستقطاب الشباب من العالم العربي، بل هناك امتدادات لها في المحيط العربي عبر بعض المواقع التي باتت غاياتها وتوجهاتها معروفة للقاصي والداني.
ويذكر ضابط المخابرات الإسرائيلي/الأمريكي " وليام سميث" في الفصل السادس من كتابه (أسرار غير خاصة): أن احد الشباب الناقمين على النظام في إحدى دول جنوب أمريكا ذكر في إحدى اللقاءات قي غرف الدردشة لضابطة مخابرات أمريكية كانت على الخط معه ان ثمة إشاعات مثيرة تدور بين الناس ان سعر الوقود وبعض المواد الغذائية سوف يرتفع في الأيام القادمة..فسألته الضابطة "وماذا يعني ذلك؟!، كل يوم ترتفع الأسعار في العالم" فرد عليها الشاب: أنت تمزحين سيثور الناس هذه المرة ويقومون بثورة ضد النظام. وكانت تلك المعلومة البسيطة والمهمة لا تعني ان الأسعار سترتفع، بل ان تسارع جهات من الخارج إلى رفعها وإلى اثارة الناس بشكل حقيقي، وهو الشيء الذي تم تنظيمه في جمهورية جورجيا حيث تم الكشف عن شبكة تنشط عبر الانترنت قامت بحشد مجموعة من النشطاء الذين استطاعوا ان يقوموا بعمليات كثيرة ضمن ما عرف"الثورة الملونة"مؤخرا.
كما تناول الكاتب الأمريكي "رونالد ماكرو" في كتابه (عشرة أعوام لكسب الرهان) الدور المخيف الذي تلعبه الانترنت في الكثير من المواقع الترفيهية التي كانت تخفي خلفها أسماء عسكرية رهيبة.
فما الذي يدفعنا الى الثرثرة مع غرباء مجهولي الهوية؟
نقلت صحيفة "الرياض" السعودية عن فتاة عمرها 19 عاما قولها "لدي على موقع الفيس بوك صفحة خاصة اعتبرها شخصياً منزلي الآخر والذي أرتبط فيه مع الناس وأقضي فيه ساعات طويلة في البحث والتعارف والمنافسة بين المجموعات". وأضافت: "لدي مجموعة خاصة ننشر فيها آراءنا تجاه مشكلات نعانيها نحن الفتيات وأصبحت مع زميلاتي لا نخجل من نشر صور خاصة بنا في حياتنا كصور غرفتي وحديقتي والحفلات التي نقيمها مع عائلتي ورفيقاتي والموديلات الحديثة ولا أجد الحرج في ذلك بل على العكس فإني استفيد بمعرفة آراء الناس وزميلاتي وكأننا نعيش في محيط واحد".
هل هو شعورنا بالحرية وعدم الحرج الاجتماعي أو الضغط النفسي في أن نتكلم ونناقش أي قضية بدون أن نخشى أن يؤخذ في الحسبان عمرنا أو وضعنا الاجتماعي أو حتى جنسنا، ذكرًا أو أنثى، وذلك بسبب الغطاء الذي يوفره الإنترنت لنا؟؟؟
أم هو وقت الفراغ الذي لا نحسن استغلاله؟؟؟
أم لأن عالمنا فرغ ممن يمكن أن نبوح لهم بمكنونات أنفسنا بدون خوف أو حرج؟؟ وهل هذا يبرر أن نكون كتابا مفتوحا لأي كان دون أن نتعلم ما يقال وما لا يقال في عالم لا نعلم من يسكنه في الجانب الآخر؟؟
هل هو الهروب من واقع سياسي وإقتصادي مرير نكتوي بناره؟؟؟ وهل يبرر الغضب الذي يغلي في صدورنا بالثرثرة في شئون نهدد أمننا وأماننا؟؟؟
وهل فشلت الأسرة في أن يتسع صدر من فيها للإستماع لأي خاطرة ترد على ذهن أي من أعضائها وأقصد أي شيء؟ فقد أصبح في العالم من الغرائب ما يولد الكثير من الأسئلة والأفكار الغريبة؟
وهل أدى غياب الأمهات عن المنازل الى لجوء الأبناء وحتى الأزواج الى الخارج للتنفيس عن أنفسهم؟
وهل فشلت المدرسة والجامعة في أداء إحدى وظائفها وهي التربية وأول صور التربية أن تصغي لما يدور في خلد الشباب؟
وهل غاب عن بال الباحثين في شئون المجتمعات وأحوالها أن يجدوا متنفسا آمنا لشباب الأمة وشاباتها؟
أسئلة كثيرة خطرت على بالي وأنا أقرأ إيميل وصلني من أخت كريمة عن موقع "الفيس بوك" نقلا عن مجلة فرنسية يهودية.
مع تأكيدي الشديد على أهمية الإنترنت وفوائده الجمة في الإطلاع على ثقافة الآخر وإكتساب المعارف ولكن دون أن ننسى من نحن وما ديننا وما حضارتنا وما يصح أن يقال وما لا يصح أن يقال والأهم من ذلك أن نستثمر الإنترنت في خدمة قضايا ذات قيمة ولو كانت بسيطة أو صغيرة.
إغتصب إبنته لمدة 24 عاما منذ كانت في الثامنة عشر من عمرها وأنجب منها 7 أبناء وإحتجزها في قبو (أسمته وسائل الإعلام قبو الرعب) شيده أسفل منزله طيلة هذه المدة ومنع عنها كل شيء الا أن ترى وجهه القبيح ومع ذلك حكم عليه بعقوبة السجن مدى الحياة وتلك هي العقوبة القصوى في القانون النمساوي. فالنمسا لا تقر عقوبة الإعدام... صدقوا او لا تصدقوا!!!!!!!
هذا هو النمساوي جوزيف فريتزل. ورغم أنه تم توجيه قائمة طويلة من أبشع التهم التي يمكن أن توجه لإنسان فقد وجهت اليه تهم الاغتصاب المتكرر وزنا المحارم والاستعباد والإكراه، بالإضافة إلى تهمة الإهمال المفضي للموت، بسبب رفضه تقديم المساعدة الطبية لأحد الأطفال الذين أنجبتهم ابنته منه في القبو ما أدى إلى وفاة الطفل بعد ذلك. رغم كل ذلك الا أن الحكم الذي حقق فيه القاضي العدل للفتاة هو حكم مؤبد لرجل قتل روح ابنته 24 عاما.
حكم بالمؤبد هو كل ما حصلت عليه ابنته تحقيقا للعدالة في قضيتها. رجل حول حضن الأب من ملجأ يحتمى به الى مصيدة لشهوة نتنة تكشف عن إبن آدم في أبشع حالاته حين يتجرد من كل قيمة يعرفها الإنسان بالفطرة إن كانت فطرته سليمة سوية.
حكم بالمؤبد لرجل بلغ أرذل العمر فهو في الثالثة والسبعين من عمره، فكم من سنوات المؤبد سيطاله مقارنة بأربعة وعشرين عاما إقترف فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
إن تعريف (العقوبة) في القانون هو : (العقوبة : قدر مقصود من الألم يقرره المجتمع ممثلاً بمشرّعه ليوقع كرهاً على من يرتكب جريمة في القانون، بمقتضى حكم يصدره القضاء) فهل هذا هو قدر الألم الذي قرره قانونهم ليرد حق وإعتبار هذه الفتاة المسكينة من رجل كان يفترض أن يكون حماها فإرتكب بحقها جريمة تجاوزت حد العقل.
ألهذه الدرجة بلغ التفريط والتهاون في أحكام القانون البشري؟؟؟؟ بل إنه في بعض القوانين، كما في قانون العقوبات المصري - المادة 267 -، فإن القانون لا يعاقب على زنا المحارم وإنما تعاقب فقط على الاغتصاب وبمقتضاها يبيح الرضا الزنا بالمحارم ،ومن ثم للرجل أن يزنى بابنته أو أخته أو عمته مادامت الأنثى فوق الثامنة عشرة عاقلة مدركة ،وإذا ما انعدم الرضا فاغتصب الرجل الأنثى فالقاعدة إنه يستوي أن تكون إحدى محارمه أم لا فالعقوبة هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو المؤبدة .
بل إن هناك دعوات بدأت تظهر تطالب بإلغاء عقوبة زنا المحارم.
إن أقل ما يمكن قبوله كعقوبة لهذا الرجل هو الإعدام - القتل. وهذا هو الحد الذي أقره الإسلام عقوبة لمثل هذا الفعل الفاحش ومن تطاول أو إستهزء بمثل هذه العقوبة فلينظر الى أين وصلنا بعد إستبعاد عقوبة الإعدام في كثير من القوانين الوضعية.
قصص عن زنا المحارم في مذكرات طبيبة نساء
http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=73657
قال صلى الله عليه وسلم: "من وقع على ذات محرم فاقتلوه" رواه ابن ماجه.
وعن البراء بن عازب قال: لقيت خالي ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله" رواه الخمسة.
هذه هي العقوبة العادلة لمن فعل مثل هذا الفعل الفاحش المجنون.
والأهم أنها هي العقوبة الرادعة الزاجرة لذوي النفوس المريضة التي تفكر في الجريمة، فإذا رأت حجم العقوبة التي تنتظرها تراجعت وأحجمت.
وأحب أن أؤكد هنا أن الإسلام لم يشرع الحدود بهدف الإنتقام من المذنب وإنما شرع الحدود لمجموعة من الجرائم بحيث تتناسب تماما مع بشاعة هذه الجرائم ليحمي مجتمعا بأكمله. لذا فقد شدد الإسلام على أمرين :-
•1- الخشية من الله سبحانه وتعالى والإلتزام التام بتعاليمه ذلك أنه إن لم نكن نراه فهو يرانا وهو يعلم السر. والا ننسى أننا إن فلتنا من عقوبة الدنيا فالموت لنا بالمرصاد والآخرة آتية لا ريب فيها.
•2- الإلتزام بالتدابير الوقائية التي يضعها الإسلام حماية لنا من الوقع في أي من هذه الجرائم سواءا على المستوى الفردي أو على مستوى المجتمع من باب "درهم وقاية خير من قنطار علاج".
إن السجن لا يفي بالغرض من العقوبات في كثير من الجرائم، ولا يشفي صدر الجاني ولا يشعره بتحقق العدل له، إذ أن منتهى العدل أن يكون الجزاء من جنس العمل. ثم أن السجن عقابا على الجرائم البشعة أو المنحرفة لا يشعر الناس في المجتمعات بالأمان.
وطالما أننا نتحدث عن "زنا المحارم" فمن المفيد أن أذكر بعضا من التدابير الوقائية التي وضعها الإسلام لتجنب وقوع مثل هذه الجريمة. ولا تأخذنا العزة بالإثم أو نتعالى على هذه التدابير فقد خلق الله النفس البشرية وهو أعلم بها.
1- ستر العورات بين المحارم، فقد رخص الإسلام للرجل أن يرى من محارمه ما يظهر غالبا أثناء مزاولة المهنة في بيتها كالعنق والشعر والقدمين والذراعين.
2- أوجب الاستئذان بين المحارم قبل الدخول عليهم في أماكن نومهم
3- شدد على التفريق بين الأبناء الذكور والإناث عند النوم
4- التربية الدينية
5- توعية المجتمعات بهذه التدابير الوقائية
تنامت حوادث العنف بكل أشكاله في مجتمعاتنا العربية والمسلمة حتى وصل الى المدارس والجامعات. وبتنا نقرأ في الصحف تفاصيل حوادث لم يخطر ببال أحد منا أن تحدث في مجتمعاتنا بل كنا نراها في قصص الأفلام الغربية .
كما تنامت حوادث الأخلاق أيضا فمن جرائم الشرف الى انجاب أطفال الزنا الى قتل دافعه الخيانة الزوجية الى قصص الزواج العرفي الى قصص العلاقات المحرمة بين الشباب والبنات وغيرها.
وتنامت شكوى الناس من الإستغلال والغش بكل صوره ، إستغلال التجار للناس في أقواتهم، وإستغلال أصحاب العمل لعمالهم والغش في السلع، والغش في الأثمان وغيرها.
وكل هذه القضايا تعكس أمرا واحدا وهو أن مجتمعاتنا العربية والمسلمة تعاني من خلل شديد وتحتاج الى وقفة فورية متبصرة خالية من اي مصالح او هوى للنظر في أسباب هذا الخلل قبل القفز الى حل كل ظاهرة أو مشكلة على حداً بحلول سطحية لا تتجاوز مجموعة من القوانين التي تحتاج الى قوانين تفرضها والى قوانين اخرى تعالج النقص الذي تحتويه وهكذا في سلسلة لا تنتهي.
ورغم انني أدرك أهمية القانون والرقابة في الحفاظ على النظام والأخلاق وحفظ الحقوق الا أنني لا أومن به حلا لعلاج كثير من القضايا والظواهر التي تستشري في المجتمع لأنني على قناعة تامة ان القانون وحده لا يكفي وإنما المطلوب هو شيء أعم وأشمل وأهم.
إن غياب أو تغييب مجموعة القيم والأخلاقيات عن اي مجتمع لا بد ان تكون نتيجته ضياع البوصلة التي توجه حركة المجتمعات لما هو خيرها ومن ثم تفشي الفوضى فيه. لذلك فلا بد قبل اي خطوة في علاج هذه الفوضى أن نعيد إصلاح البوصلة . إن تأسيس قاعدة أخلاقية يؤسس لنظام للردع الذاتي لدى كل فرد منا تجعله محصنا ضد هذه الفوضى.
هذه القاعدة الأخلاقية لا بد أن تكون من وضع طرف ليس لديه أية مصالح يحققها ولا هوى يحركه ولا جهة تدفع له ولا قيما خاصة به يهدف الى فرضها على غيره ولا يضعها من ينقصه العلم المطلق.
لذلك فإن هذه القاعدة الأخلاقية لا بد ان ترتكز الى تعاليم الله سبحانه وتعالى في حل هذه القضايا فهي البوصلة التي يجب أن نستردها ولأنها حلول من يعلم لمن لا يعلم. ونحن المسلمون أنعم الله علينا بالدين الكامل الخاتم (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) وجعله لنا منهجا تنتظم به حياتنا.
فالعنف الأسري مثلا ظاهرة لها اسبابها والتي تتعدى ظلم الرجل وضعف المرأة ولا تعالجها قوانين تطالب بها جمعيات لا تهدف الا الى الإستفادة من هذه الظاهرة لتحقيق أجندة خاصة. والدليل على ذلك أن الأسرة في الدول "المتقدمة" ما زالت تعاني من هذه الظاهرة رغم كل القوانين التي سنت لعلاجها او حتى الحد منها.
وكذلك الإستغلال بكل صوره، فهو ظاهرة مستشرية في العالم كله ولم تستطع القوانين أن تمحوه أو تحد منه وفي كل مرة تدخل الإنسان بقانون وضعي أعاد المستغلون طرقهم وخططهم للتحايل على ما يستجد من قوانين في هذا الشأن. وإن كنت أعيد التأكيد على أن القانون مهم ولكن في مرحلة لاحقة وليس هو الحل.
وبعد ترسيخ هذه البداية، تأتي الخطوة التالية والتي تتضمن بحثا مستفيضا عن المسببات التفصيلية الكامنة وراء أية ظاهرة سلبية تنتشر في المجتمع ومن ثم البدء في علاجها.
فغياب التربية السليمة والرقابة في داخل البيت في هذا الزمن الصعب سبب.
والظلم والجور والتسلط سبب
وإمتهان كرامة الإنسان سبب
والجهل سبب
والفقر سبب
لذلك لا بد الا يقتصر ظهور علمائنا على شاشات التلفزة وفي مؤتمرات تحت عناوين ما عاد مثقفونا يفهموا معناها فما بال بسطائنا. آن الأوان للنزول بين الناس في ورش عمل وحلقات توعية وندوات حوار مع الناس.
ولا بد ان لا يقتصر دور المسئولين على عقد المؤتمرات والخروج بتوصيات نظرية لا نفهم معظمها. ولا بد الا يقتصر دور المختصين على التنظير بنظريات لا نفهم معظمها وقد لا يكون معظمها قابلا للتطبيق. بل لا بد ان تترجم هذه التوصيات والنظريات الى حلول عملية لمشاكل الناس تخرج بهم من ظلمة القهر الذي يعيشونه الى فضاء جديد قد يساعد في حل بعض من مشاكل العالم.
ولا بد الا يقتصر دورالواعيين منا على الشكوى والتذمر وطرح المشاكل بل لا بد من المشاركة في طرح حلول ولو كانت بسيطة وإن إقتصرت على محيط أسرنا ومعارفنا فالإيجابية اول الحل. وقد أمرنا الإسلام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة.
هل يمكن أن تكون الموسيقى سببا في إسلام أي كان فما بال إذا كان بطل القصة شاب في مقتبل العمر من بلاد الفلامنكو؟؟؟؟؟
وصلني بالأمس على بريدي الألكتروني قصة شاب إسباني أسلم بسبب الموسيقى كما أخبر الدكتور زغلول النجار الذي رواها بدوره لإبتسام بوقري من جريدة الوطن. هذا وبمكن قراءتها على موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة www.55a.net على الرابط التالي: http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=1771&select_page=14
أما لماذا أروي هذه القصة فلأنها أعادت لي قصتي أنا مع الموسيقى وأكدت لي صحة حقيقة كنت قد توصلت إليها منذ سبع سنوات بعد معاناة وهي أن "الحلاوة واللذة تكمن في كلام الله وعباداته وليست في نغم، وأن حلاوة الإيمان ولذة النغم لا يجتمعان في قلب واحد"
يقول الدكتور زغلول النجار: في إحدى السنوات التقيت في الحج بشاب إسباني مسلم كان يؤدي فريضة الحج ومعه ابنه الصغير وهو حافظ للقرآن فسألته عن قصة إسلامه، فقال: الموسيقى هي سبب إسلامي! فظننت أنه يمزح فقلت له متعجباً: هل هذا صحيح؟ وكيف ذلك؟ فأجاب الشاب بكل جدية: نعم صحيح. صحيح فأنا كنت أدرس الموسيقى وأردت أن أعرف ما هو أصل الموسيقى الكلاسيكية فقيل لي بيتهوفن وغيره من مشاهير الموسيقى الغربيين، لكني لم أقتنع واستمررت في البحث حتى وصلت إلى معرفة أن أصل هذه الموسيقى هو (الموشحات الأندلسية) وبدأت بدراستها وقراءتها وكان أغلبها يتضمن معنى توحيد الله ووصف الرسول(صلى الله عليه وسلم) وأخلاقه التي كانت عظيمة حتى مع أعدائه فأحببته، وحينها طلبت من والدي أن أنتقل خارج مسكن العائلة لأتفرغ للدراسة، وبالصدفة وجدت سكناً في حي للمسلمين واستقبلوني بالترحاب والمعاملة الطيبة وسمعت منهم القرآن أثناء صلاتهم فطربت له كما لم أطرب لغيره من قبل ولم أجد فيه خللاً موسيقياً أبداً.
ودعيت لمؤتمر عن الموشحات الأندلسية في دولة المغرب، وذهب من معي من المسلمين للصلاة وكنت بجانب المسجد أستمع لصوت الإمام وهو يقرأ القرآن الذي اخترق قلبي ووجدت نفسي أبكي بشدة لدرجة أنه لما خرج رفاقي من الصلاة ظنوا أنه ربما وصلني خبر عن وفاة أحد من أهلي، فقلت لهم: لا ولا أعرف لماذا أبكي! ولما رجعت إلى غرناطة أعلنت إسلامي. ودعاني السفير السعودي في مدريد لأداء فريضة الحج وهناك في المملكة أخذني لمقابلة الملك خالد الذي سألني عن أمنيتي فقلت له: أن أتعلم الإسلام هنا في بلدكم لأعلمه لأهل بلدي، وفعلاً عشت في المملكة لمدة تسع سنوات درست فيها حتى حصلت على ماجستير دراسات إسلامية وكذلك زوجتي، ثم رجعت إلى إسبانيا وأنشأت مدرسة إسلامية فيها 1200 طفل، ويكمل زغلول النجار حديثه فيقول: لقد قابلته بعد سنوات ووجدته داعية إسلامياً وكبر ابنه وأصبح يعلم في المدرسة معه.
هذه قصة الشاب الإسباني مع الموسيقى.
أما قصتي أنا فقد كنت في يوم من الأيام أعشق الإستماع للموسيقى والأغاني وكان ذلك قبل أن يمن الله تعالى علي بنعمة الإلتزام والتدين. كان الناس يرقصون بأجسادهم على نغمات الموسيقى والأغاني وكنت أنا أحلق مع نغمات الموسيقى الى دنيا غير الدنيا.
كنت أحب الإستماع الى موسيقى البيانو والسكسفون وأحب فيروز. وكنت بمجرد جلوسي على مقعد سيارتي تمتد يدي الى المسجل لأستمع الى واحد من تلك الخيارات.
ثم من الله تعالى علي بلحظة ميلاد جديد وبدأت رحلة الإدراك والوعي والعمل لمعنى "رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا"
ولحبي الشديد للموسيقى أردت أن أعرف هل هي في باب الطيبات أم في باب الخبائث فأنا أحب الموسيقى ولكنني أحب الله وقررت بمعونته الا أغضبه.
قبل البدء في رحلة البحث في الفتاوى المتعلقة بالإستماع الى الموسيقى بحثت عما إذا كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم استمع الى المعازف أو حتى لضرب الدف بغرض المتعة والتسلية فلم أجد حادثة واحدة تدل على ذلك فقلت في نفسي أن لهذا دلالة لا بد ألا تغيب عن خاطري في بحثي هذا.
ثم قرأت رأي الإئمة الأربعة في أمر الموسيقى فلم أجد فيما يقولون ما يبيح لي سماعها فوسعت بحثي لعل رأيا آخر يمكن أن يجيز لي الإستماع للموسيقى فوجدت فتوى للشيخ القرضاوي تبين أن النغم بحد ذاته ليس حراما حتى لو كان من آلات وترية طالما لم يستخدم في حرام أو صاحبه حرام من قول أو فعل ففرحت وقلت هذا هو الرأي الذي سآخذ به.
ولكنني لاحظت أن الحلاوة التي تغمر القلب بعد كل صلاة أو قراءة القرآن تتسرب من قلبي بمجرد أن يصل الى سمعي نغمات موسيقية وكأن تلك الحلاوة خاصمتني وهجرتني بل قد تخاصمني أياما ويهجرني الخشوع في الصلاة. وأضطر الى الإستغفار والدعاء مرات ومرات حتى أسترجع تلك الحلاوة .
وبعد تكرر هذا الأمر معي تنبهت الى أن هناك تناسبا عكسيا بين الخشوع في القلب وبين الإستماع الى الموسيقى فتساءلت عن السر ولكني فشلت في التوصل الى هذا السر فعلماؤنا بينوا الحكم الشرعي من الموسيقى ولكنهم لم يشرحوا سبب هذا الأثر النفسي السلبي لها في نفس المؤمن فقررت الأخذ برأيهم دون أن أفهم لماذا؟
وفعلا ما عاد قلبي يتحول الى وعاء فارغ جاف بعد أن إنقطعت عن سماع الموسيقى حتى أنني صرت أشعر بالإنزعاج لسماع نغم موسيقى فقد صارت بالنسبة لي ضجيجا في معظم الأحيان. وسعدت بهذا التغيير فقد ساد قلبي السكينة.
ومع الزمن وبالتدبر توصلت الى سبب التأثير السلبي للموسيقى والأغاني على نفس الإنسان. فقد خلق الله الإنسان من تراب وهذه هي بشريته بكل نزواتها وأهوائها ولكنه سبحانه وتعالى نفخ فيه من روحه ليعينه على الإرتحال من بشريته الى الملائكية وهو الإرتحال الذي يحمي الإنسان من الوقوع في المعاصي والذنوب.
توصلت الى أن الموسيقى، لسبب لا يعلمه الا الله عز وجل، تتسلل الى منافذ الهوى لدى الإنسان فتطلق العنان للمخيلة حتى تصبح جامحة وتحرك المشاعر وتسيطر على الأفكار وتذيقه لذة تغرق المنطق واليقظة في عقله وتلون رغباته وتهيج نزواته ويغيب الإنسان في دنيا النغم آخذا معه عقله وقلبه وجوارحه.
وهل يمكن لمن غاب في دونية النغم أن يكون حاضرا في علياء الملائكية؟ هل يمكن للإنسان الذي غاب عقله في لذة وهمية أن يعي لذة حقيقية تأتي من حلاوة المعاني في كلام الله وصلاته والحضور الدائم له في نفس الإنسان؟
ثم أن الموسيقى تضخم المشاعر وتهيجها وتركز الألم وتعمقه فيسهل الوقوع في المعصية وفي بعض حالات الإنغماس في الإستماع اليها (السلطنة) تفصل الإنسان عن الواقع.
منذ زمن بعيد أوقفت رحلة البحث عما إذا كانت الموسيقى حلال أم حرام فقد أخذت بالرأي القائل بحرمتها فأنا أعيش الأثر الطيب لإجتنابها حتى لو كانت إسلامية وحتى لو كانت دفا.
الغلاء وما ادراك ما الغلاء "نار الله الموقدة التي تحترق بها الأفئدة وتتبخر بها العقول".
الكل يتحدث عن غلاء الأسعار ويشتكي من تصاعدها بوتيرة مخيفة خصوصا في ظل الأزمة المالية التي تخيم على اقتصاديات الدول في كل العالم. فقد تنبأ اصندوق النقد الدولي بتباطؤ الإقتصاديات الخليجية والعربية والعالمية نتيجة هذه الأزمة. وقد طال ارتفاع الأسعار جميع أنواع السلع، وأخذ الناس يبحثون عن وسيلة للتعامل مع المشكلة. على أنني لن أخوض في أسباب الغلاء. فالغلاء، وبصرف النظر عن اسبابه، صار واقعا يفرض علينا البحث عن طرق لمواجهنه. وقد حاولت هنا أن أجمع ما قرأت وما سمعت من بعض المبادىء البسيطة في التعامل مع الغلاء، راجية ممن لديه أفكارا أو تجاربا في هذا المجال المساهمة مشكورا بما لديه.
ولا بد لي هنا أن أشير الى حقيقة مهمة وهي أن زيادة الرواتب لم تعد وحدها حلا لمشكلة الغلاء، وإنما ما هو بحاجة الى إعادة النظر فيه هو الكيفية التي تنفق فيها الرواتب. إذ لا بد من اكتساب عادات شرائية صحية حتى في أوقات الرخاء حتى يكون الناس جاهزين لأوقات الغلاء ... وشد الحزام!!!!
والقاعدة الذهبية الأولى في مواجهة الغلاء هي أن تعتنق المثل الشائع من أيام ستي وستك والذي يقول: (على قد لحافك مد رجليك).
والقاعدة الذهبية الثانية في مواجهة الغلاء هي حذف كثير من بنود الإنفاق الكمالية لتوفير الضروريات أي بمعنى آخر ... بلاش فخفخة كذابة
أما القاعدة الذهبية الثالثة في مواجهة الغلاء فهي إخضاع الضروريات للمراجعة الدورية، وإعادة ترتيبها من حيث الأهم فالمهم.
والمرأة الذكية هي التي تتقن ثقافة إيجاد البدائل في كل شيء، وهي التي تحسن استغلال الموارد المتاحة في منزلها وإعادة استخدامها من جديد، وتعود أولادها على ذلك مقتدية بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "رحم الله امرأً اكتسب طيبًا، وأنفق قصدًا، وقدم فضلاً ليوم فقره وحاجته". قالت لي إحدى صديقاتي: أتذكر أن والدتي، رحمها الله، صنعت من ستارة قديمة بالمنزل فستانا لأختي الصغرى لتحضر به أحدى المناسبات.ٍ
وقد حث الإسلام على الاقتصاد والتوسط في النفقة، يقول الله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)﴾ (الإسراء)، ففي أوقات الرخاء حثَّ الإسلام على التوسط في النفقة، وهذا من شأنه أن يقلِّل الطلب فينخفض السعر. وإذا كان هذا في حالة الرخاء فما بالنا في حالة الغلاء.
إجعلي من تسوقك متعة معقولة الثمن
•v دائما اكتبي ملاحظات عن المتاجر التي تبيع بضائع جيدة بثمن جيد، وهكذا تستطيعين تحديد المتاجر التي ترغبين في الشراء منها.
v قومي بوضع قائمة بالمشتريات التي تحتاجينها والتزمي بها. وعندها ستتمكنين من شراء المواد التي تحتاجين إليه مرة واحدة، بدلا من الذهاب إلى المتجر عدة مرات في الأسبوع. يقول الخبراء بأن تكرار التواجد في المتجر يحفزنا على شراء المزيد من السلع خصوصا إذا كانت ضمن عروض مغرية. كذلك حاولي ان تذهبي للتسوق بدون الاولاد لانهم عاده يلزموك بشراء شئ غير ضروري وتجنبي التسوق وانت جائعه.
v عندما تذهبي للتسوق اصطحبي هذه القائمة ولا تشتري غيرها مهما كانت الإغراءات.
v قومي بشراء السلع ذات الجودة العالية ولو كانت أغلى سعرا لأنها تعيش لفترة أطول.
v تجنبي التجول في الأسواق window shopping فقط لأنك تشعرين بالملل، ببساطة لا تذهبي الى السوق الا اذا كنت بحاجة للشراء ووفقا لقائمة معدة سابقا.
v قومي بشراء السلع التي تستعملينها بإستمرار من أسواق الجملة لأنها أرخص. ويمكنك الاشتراك مع أحد الجيران او الأقارب أو الأصدقاء في شراء بعض السلع بالجملة؛ فهذا سوف يوفر لكم كثيرا.
v اشتري الخضار في موسمها لأن سعرها عادة يكون رخيصا. كذلك إشتريها من الأسواق الشعبية خصوصا بعد منتصف النهار ففي معظم الأيام يمكنك الحصول على الخضار والفواكه بأسعار أرخص مما هي عليه في ساعات الصباح الأولى.
v اذا اردت الاستثمار في جهاز كهربائي فاشتري فريزر وقدر ضغط ( بريستو) خاصة اذا كان لديك عائله لانه سيوفر وقت ومال.
v اذا كان لديك حديقه فخصصي جزءا منها لزراعة بعض أنواع الخضار والفواكه.
v اشتري نقدا: لأنك ستصرفين الميزانية المحددة للمشتريات. هذا سيمنعك من أن تستعملي بطاقة الائتمان التي تفتح لك مجالا واسعا للصرف بدون وعي.
v اذا كان لديك اكثر من اكله زياده وهناك مقدار صحن فقط من كل نوع قومي بعمل يوم بوفيه بحيث ترتبي الطاوله على طريقه البوفيه و يقوم افراد اسرتك بسكب القليل من كل نوع.
v قومي بتنظيف الثلاجه والفريزر باستمرار حتى لا تنسي طعام لديك و ينتهي به الامر في القمامه.
v قومي بعمل ميزانيه وسجلي فيها كل ما تشتري شئ وسوف ينذهل البعض منا من الطرق التي نصرف فيها المال احيانا على اشياء غير ضروريه. ولمن تحب استخدام التكنولوجيا الحديثة في إعداد ميزانيتها/ هناك العديد من برامج الكومبيوتر للميزانيه مثل Quick Books
منزلك مصنع صغير. لذلك يمكنك الاستغناء عن كثير من المنتجات الجاهزة والمحفوظة وإبدئي بتصنيعها بنفسك. مثال: المربيات، اللبن واللبنة، الزعتر، المخللات، الخل، الحلوبات، ....الخ
إنضمي لنادي "ترشيد الإستهلاك"
v ترشيد استهلاك الماء والغاز والكهرباء
· لا تضيء الأنوار إذا لم تحتاجي إليها وإطقئي انوار الغرفة التي لا يوجد فيها أحد، ولا تتركي الأجهزة الكهربائية تعمل طوال اليوم.
· عند غسل أسنانك في الصباح أغلقي المياه حتى تنتهي من تنظيفها ثم أفتحيها مرة أخرى.
· استخدمي المياه حسب أحتياجك فقط. فمثلا اذا اردت إعداد كوب واحد من الشاي فضعي كوبا واحدا من الماء.
· لغسل الصحون، ضعي في الحوض قدر من الماء وضعي فيه الصابون واغسليها كلها مرة واحدة بنفس الماء الساخن ثم اشطفيهم بمياه نظيفة.
v قللي إستخدامك لسيارتك وذلك بسؤال نفسك "هل هذا المشوار ضروري؟" وبحساب مشاويرك وجعلها فى غير وقت الزحام وأن تكون متتالية قدر الإمكان. وإستخدم المواصلات العامة كلما أمكن فهذا يوفر لك عمر سيارتك و يوفر لك مصاريف البنزين. تخلى عن استخدام السيارة للتجول فقط مما يوفر عليك في مصاريف الصيانة ويباعد تبديل اطارات السيارة. كذلك لا تسرعي في القيادة حتى تقللي استهلاك البنزين.
v إذا كنت امرأة عاملة، إهتمي بأن يكون إفطارك وإفطار زوجك فى المنزل و ليس فى العمل لأن الطعام المعد فى المنزل أرخص بكثير من الطعام المعد خارج المنزل بالإضافة إلى أنه أجود و مضمون. كذلك أعدي لنفسك ولزوجك بعض السندوتشات لتناولها في العمل ولا تشتريها جاهزه فهذا أوفر بكثير.
"إعادة الإستخدام"
v حاولي استعمال الاشياء اكثر من مره مثل اكياس البلاستيك للساندوشات واكياس الفريزر. اغسليها جيدا واستعمليها مره ثانيه.
v حاولي ان تكوني اكثر ابتكارا يإعادة استعمال الاشياء لأغراض اخرى مثل استعمال اكياس البلاستيك التي تتبضعي فيها للقمامه بدلا من شراء اكياس خصوصي.
v استعملي المناشف القديمه كخرق لتستعمليها في مسح الأرض أو في تنظيف الغبار أو في تنشيف أدوات المطبخ أو تنشيف اليدين في المطبخ.
v استعملي علب البلاستيك الفارغه كتبرويرات خاصه اذا كانت للتخزين داخل الخزائن.
v استعملي علب الافلام الفارغه لتخزين الدبابيس او الخرز او اي شئ من هذا النوع.
أخيرا قومي بتخصيص مظروف للمصروفات الشهرية الأساسية (الكهرباء - الإيجار - الغاز - بنزين السيارة / المواصلات...) واكتبي عليه: "ممنوع الاقتراب"). كذلك إجعلي جزءا من الميزانية للطوارئ كظروف المرض -لا قدر الله-.
اعلنت السلطة الفلسطينية الحداد لمدة ثلاثة أيام على رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي وافته المنية في احد مستشفيات الولايات المتحدة. ومع إيماني بأنه من حق للمتميزيين أن ينالوا من التكريم ما يفرضه علينا تفوقهم وعليه فلمحمود درويش الحق في التكريم الذي ناله عند وفاته. ولكن يحيرني أمر الناس، فقد تعودوا ان يمجدوا الأشخاص إذا اشتهروا ولكنهم لا يعظموا الأشخاص إن لم يشتهروا وإن كان فعلهم عظيما.
إنني أقدر عبقرية درويش وأقدر فعل أشعاره في خدمة المقاومة فلا يفهمن أحد من كلامي أنني لا أقدره أو أنني أستخف بالدور الذي قام به. ولكنني أعجب من تكريم بهذا القدر يناله شخص خدم القضية بقلمه وكلماته لا يناله شخص خدم القضية بروحه. لقد اشتد العدوان الصهيوني على شعبنا في الأراضي المحتلة وفي كل يوم يقع الشهداء من المقاتلين الفلسطينيين ومن الناس ولا نسمع الا استنكارا اجوفا عن فعل الصهاينة الذي لا يخدم قضية "السلام" فلا حداد ولا رثاء ولا حتى نظرة تقنعنا بصدق الحزن.
ولكن يجب أن لا يغيب عن تفكيرنا أبدا أن اصحاب المجد الحقيقي والفعل العظيم هم رجال حملوا أرواحهم على أكفهم وحملوا البندقية وكانوا وما زالوا الحمى للوطن والعرض والشرف وهم بعد الله تعالى الأمل والرهان على تحرير فلسطين. لا تكريم يعلو على تكريمهم، لأن رؤوسهم هي التي أعلت رؤوسنا. نحن نكرم القادة والسادة ولكنهم هم، وهم فقط القادة والسادة.
ثم أي تكريم يفي حق الناس البسطاء، الشعب الفلسطيني الطيب الذي صمد رغم العدوان والقهر والفقر والتهجير. لم ينل العدو الصهيوني من أهلنا في الأرض المحتلة ، لا من ارادتهم ولا من شجاعتهم ولا من صبرهم ولا من شهامتهم. وأي تكريم يفي دموعهم وجراحهم وصمودهم. رغم القصف صامدون، رغم الحصار صامدون، رغم الجراح وفقدان الأحبة صامدون.
What makes you think you are a better creed? and that other humans are inferior to you ?
p.s. YOU, is a general you directed to those who breathe racism.
سيف فليشهر في الدنيا ولتصدع أبواب تصدع
الآن الآن وليس غداً أجراس العودة فلتقرع
أنا لا أنساكِ فلسطين ويشدّ يشدّ بي البعد
أنا في أفيائكِ نسرين أنا زهر الشوك أنا الورد
سندُكُّ ندكّ الأسوارا نستلهم ذاك الغار
ونعيد الى الدار الدارا نمحو بالنار العار
فلتصدع فلتصدع أبواق أجراس تقرع
قد جن دم الأحرار
الآن الآن فليس غداً أجراس العودة فلتقرع
من منا ما زال يشتعل حماسا عندما يسمع فيروز تغني هذه القصيدة بل من منا ما زال يذكرها؟؟؟؟ من منا ما زالت القدس في قلبه ووجدانه زهرة المدائن؟ من منا عيناه ما زالت ترحل الى القدس كل يوم تمسح الحزن عن مساجدها وتعانق كنائسها؟ من منا ما زال يذكر أنها مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم؟ من منا ما زالت عيناه تبكيان لأجل من تشردوا وما زالوا يشردون وتبكي لأجل الأطفال الذين بلا منازل؟ من منا ما زال يذكر ويجل من دافع وأستشهد في مداخل القدس؟ من منا ما زال الغضب الساطع يشتعل في قلبه وكله إيمان أن القدس بمقدساتها ومنازلها وشوارعها وأزقتها وحاراتها لنا نحن العرب (بمسلمينا ومسيحيينا)؟ من منا ما زال الغضب الساطع يشتعل في قلبه وكله تصميم على أن يعيد بهاء القدس بيديه؟
نعم، حين داست القدم الهمجية الأرض المقدسة وهوت مدينة القدس إستوطنت الحرب في قلوب الدنيا، فمتى ستمحو يا نهر الأردن أثار القدم الهمجية؟!
تلك قصيدة غنتها فيروز في العام 1966 ، ومنذ أن غنتها أصبحت قصيدة الأحرار حتى زمن طويل. كنا إذا سمعناها إشتعلنا حماسا ولكنني ما عدت أسمعها اليوم ومنذ زمن لا بأس به فهل إنقرض الأحرار؟ أم أن دماءهم بردت وما عادت تجن فما عادت فلسطين في الذاكرة وما عاد البعد عنها يشدهم وما عاد الهدف دك الأسوار ولا إعادة الدار ولا محو العار؟ أين ذهب الإصرار على (الآن - الآن)؟؟؟
كانت تلك طريق العودة الوحيد الى فلسطين التي يعرفها الأحرار رجالا ونساء وشيوخا - وظل إيمان شيوخ فلسطين بأن "العودة الى حضن بيوتهم التي غادروها قسرا مخلفين فيها ذكريات عمر بحاله.... آت .... فظلوا محتفظين بمفاتيح بيوتهم العتيقة في جيوب قنابيزهم يتحسسوها كلما إشتد شوقهم إلى بيوتهم.
تلك كانت قضية فلسطين. قضية شعب اغتصب وطنه بفعل البطش والمجازر وشرد شعبه بفعل جرائم الطرد الجماعي، قضية شعب له الحق في التحرر من إحتلال كيان أوجده وروج لأسطورته الزائفة آخرون.
ولإسترداد هذا الحق المسروق انطلق الرجال والنساء بلا تردد (عربا وفلسطينيين) مرددين (الآن الآن وليس غدا) فقد كان الحر لا ينام عن حق مسروق له ولا تنام عينه عن كل ما يهدد عرضه وأرضه وماله. حمل الأحرار البندقية وكان الهدف تصفية الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين تحريراً كاملاً.
ولكن فجأة وبعد 15 عاما من اليقين بحق العودة والتضحية في سبيل هذا الحق جاءت كامب ديفيد لتبشر بطريق آخر لإسترجاع الحق وسقط شعار (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) وصار الشعار الجديد (لم تسفك الدماء لإسترداد حق يمكن إسترداده بالتفاهم والتفاوض مع هذا الكيان الصهيوني المحدث)؟؟ (إسرائيل) كما يحلو لهم أن يسموها أصبحت أمرا واقعا كما يحلو لهم أن يرددوا ويروجوا إذا فلماذا لا نتعامل بواقعية مع هذه الإسرائيل فنقبل وجودها وشروطها حتى نتجنب جبروتها؟! ثم تطور هذا المنطق ليتبلور في مصطلح لم نعهده وما كان يخطر ببالنا أن هناك من يجرأ على التعاطي معه سرا فما بالنا اليوم نعيشه علنا .... هذا المصطلح هو "التطبيع".
وقضية التطبيع من اهم القضايا الخلافية التي أثارها الصراع العربي الإسرائيلي عبر سنواته ال 61. فما معنى (التطبيع) ؟؟
ليس التطبيع إفرازا خاصا بالصراع العربي الإسرائيلي فهو صورة من صور العلاقات الدولية، فقد يكون التطبيع بين دولتين لأول مرة ، وقد يكون اعادة للعلاقات التي انقطعت بين دولتين لسبب ما. ولكنه مرفوض في حالة الصراع العربي الإسرائيلي لخصوصية طبيعة الصراع. فأحد أطراف الصراع وهو الكيان الصهيوني ليس دولة طبيعية وإنما هو كيان أنشأ بالاحتلال وبمنطق فرض الأمر الواقع لذا فإن تطبيع العلاقات بينه وبين أصحاب الأرض وبينه وبين محيطه العربي والإسلامي سيثبت شرعية وجوده مما يعني سحب الإعتراف بحق أصحاب الأرض (الفلسطينيون) فيها.
وقد أوجز الأديب الدكتور حسن الهويمـل مفهوم التطبيع بعبارة بسيطة ولكن بليغة عندما قال: ""متى طبعت علاقتها يعني إسرائيل وأزالت من النفوس كرهها ضمنت بقاءها وسيطرتها."" (نقلا عن صحيفة "الجزيرة" السعودية).
فاالتطبيع إذا هو تحويل علاقتنا مع الكيان الصهيوني إلى علاقت طبيعية بالكامل وتصبح بذلك "إسرائيل الصديقة والشقيقة"، بمعنى أن يصير بيننا علاقات اقتصادية، علاقات إجتماعية، علاقات دبلوماسية وعلاقات ثقافية. بل إن البعض من أنصار التطبيع يقترحون أن يكون لإسرائيل مقعد في جامعة الدول العربية.
إذا التطبيع نتيجة من نتائج الاعتراف بالكيان الصهيوني كدولة في أرض فلسطين وترجمة له. وهذا الاعتراف يعني أن حجة هذا الكيان في إحتلال فلسطين صادقة وأن له بالفعل حق تاريخي فيها. وأن اليهود عادوا اليها بإعتبارها أرض بلا شعب مما يعني أن الفلسطينيين لم يكونوا في يوم من الأيام يعيشون على أرضها وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني ليس له حق فيها. وهكذا تسقط صفة الإحتلال عن هذا الكيان وبذلك لا يعود هناك قضية وطنية فلسطينية.
لقد كان زرع الكيان الصهيوني جريمة دولية تم التخطيط لكل تفاصيلها مسبقًا. وكانت أسهل وأول خطواتها هو احتلال الأرض وتشريد شعبها بالقوة والإرهاب. ولكن مخططي هذه الجريمة أدركوا أن القوة وحدها لا تكفي لتثبيت هذا الكيان كي يحقق الغرض الذي من أجله تم زرعه في هذه البقعة من العالم. فالقوة لم تنجح في تغيير طبيعة العلاقة بين هذا الكيان وبين الشعب الفلسطيني ولا بينه وبين الشعوب العربية.
فبعد نكسة ال 67 وإستسلام الجيوش العربية وضياع الضفة الغربية والجولان وسيناء في أيام معدودات توهم الكيان الصهيوني وداعموه أنهم بالقوة كسروا روح الإنسان العربي وإرادته. ولكنهم تفاجئوا به يتحداهم ويهزمهم في أول مواجهة له معهم بعد النكسة في معركة الكرامة المجيدة التي شارك فيها الى جانب الجيش الأردني مجموعة من الفدائيين واضطر الصهاينة في نهايتها الى الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة معداتهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم. وتلتها بعد ذلك حرب أكتوبر وإنتفاضات الشعب الفلسطيني وحرب تموز 2006 في لبنان وصواريخ المقاومة من غزة رغم الملاحقات والإغتيالات التي طالت قياداتها، ورغم الإجتياحات المتكررة لجيش الإحتلال والتي حصدت شبابا في عمر الورد وأفنت عائلات بأكملها وجرفت خير الأراضي، ورغم الحصار والتجويع والترويع. إذا لم يسقط خيار المقاومة في أي مرحلة من مراحل هذا الصراع المصيري.
هذا يعني أن هذا الكيان المزروع ظل كيانا غريبا. وهذا يعني أن مفهوم (فلسطين السليبة لنا ولن يمنعنا عن إستردادها أي شيء) هو الجوهر والمحرك لهذا الصراع.
لذلك كان من الضروري بالنسبة لأصحاب المشروع الصهيوني أن يلجؤوا الى إستخدام كل الطرق في سبيل تثبيت هذا الكيان بالدرجة الأولى في اللاوعي ثم على ارض الواقع فكانت خطوتهم الثانية في سياق جريمتهم الممتد (تطبيع) ما حدث من إحتلال وتشريد وإجبار الفلسطينيين على الإعتراف بأن وجود اليهود في فلسطين، وليس الفلسطينيين، هو الطبيعي .. فكانت أوسلو.
إن أوسلو أخطر من إتفاقيات كامب ديفيد لأن بها أقررنا نحن الفلسطينيون (أصحاب الحق) طواعية بوجود حق تاريخي لليهود في فلسطين ونحن بذلك لم يعد لنا أي حق بها. لقد صادقنا على أسطورة أنها أرض الميعاد للشعب المختار فكان ذلك إعترافا منا بشرعية الإحتلال لتتحول قضيتنا الى مجرد (تطلعات مشروعة للشعب الفلسطيني) كما وصفها الرئيس الأمريكي أوباما في خطابه الأخير في جامعة القاهرة فتحول صراعنا مع الكيان الصهيوني من صراع وجود الى صراع حدود.
يقول الكاتب والمثقف الإسرائيلي (شلومو رايخ):
ستبقى إسرائيل تركض من نصرٍ إلى نصرٍ نحو هزيمتها، لأن المستقبل لا مجال للتفاوض معه أو تدجينه أو تطبيعه مادامت الأجيال تتناسل، والذاكرة تتوارث، وكذلك أطلال القرى، ونحن حراس الذاكرة، وحراس الوجدان، ومبدئيو الثقافة، وسنذكر الأمة العربية من أقصى الوطن إلى أدناه بأن مئات القرى قد محيت، وأن عشرات المذابح قد ارتكبت، وأن العدو الصهيوني عنصري، ومشروعه يستهدف الأمة العربية، سواء في الجغرافيا أو في مواقع أخرى، وإذا تفاوض العرب على الجغرافيا، فإننا لا نسمح على الإطلاق، ولن يتفاوض حاكم عربي على التاريخ، فالتاريخ لا يتفاوض عليه، والتاريخ هو الكرامة، وهو كل هذا الامتداد العربي منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد في (أريحا) إلى يوم الناس هذا، هوية عربية لن تنتزع منها إسرائيل، لا بقوة القهر، ولا بقوة الادعاء والأسطورة، تاريخها وكرامتها ومستقبلها.
إن ضياع الحق في فلسطين والقبول بالمخطط الصهيوني لتوطين الفلسطينيين خارج فلسطين يعني أن نعيش ضيوفا على دول ستكون مشكورة لتحملها عبئنا ولكن سنبقى ضيوفا عليها لا حق لنا الا أن نأكل ونشرب ونعمل ونتناسل. والويل من ذل اللجوء فالوطن هو السند وهو الملجأ في أي زمن صعب يمكن أن يواجهنا. والوطن حرية أطفالنا، والوطن حاضنة أحلامنا وطموحاتنا، خارجه نعيش مرتحلين وداخله ترسو سفن عمرنا.
وإذا كانت نتائج التطبيع على الفلسطينيين بهذه الخطورة فنتائجه لا تقل خطورة على الوطن العربي. وتتمثل هذه النتائج في التالي:
أ- إن التطبيع بين الكيان الصهيوني والعالم العربي والإسلامي، سيؤدي لميلاد مفاهيم جديدة تؤدي الى محو الحتمية التاريخية للصراع مع هذا الكيان.
ب- إبقاء المنطقة العربية تحت النفوذ الأجنبي وبقاء الوطن العربي مجزءا ومفرقا جغرافياً (حيث يفصل الكيان الصهيوني آسيا عن أفريقيا).
ث- ضرب التيارات الوطنية لما لها من دور جاد وحقيقي في توعية الجماهير بخطورة التطبيع مع الكيان الصهيوني.
ج- إقتصاديا:
1- إلغاء المقاطعة الاقتصادية العربية وجعل البلاد العربية سوقاً للمنتجات "الإسرائيلية".
2- إستغلال الأيدي العمالة العربية الرخيصة. كذلك الحصول على المواد الخام من البلدان العربية القريبة ثم تعيد تصديرها مصنعة إلينا.
3- استثمار الثروة المائية العربية خصوصا أن الخبراء يتنبؤون بـ (مجاعة مائية) في السنوات المقبلة وبالتالي سيكون الصراع محتدما على المصادر المائية.
4- التغلغل الاقتصادي في العالم العربي وتخريب اقتصادياته لتضمن تفوقها الإقتصادي ولتقضي على أية محاولات لإقامة مشروع تنموي عربي.
5- إقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية المنتجة للنفط ، مما سيؤمن احتياجات الكيان الصهيوني من الطاقة.
6- التقليل من الموازنة المخصصة للانفاق العسكري والتي تمثل الجزء الأكبر من ميزانية الكيان الصهيوني ، وبالتالي توجيه هذا الوفر الى فرص للتنمية الاقتصادية .
7- تنمية قطاع السياحة والذي يعتمد أساسا على الامن والاستقرار، ولن يتحقق هذا الأمن الا من خلال اقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية .
د- ثقافيا وتربويا :
•1- إسقاط ثقافة المقاومة وقتل روح الجهاد والدفع بإتجاه القبول بالكيان الصهيوني كأمر واقع.
•2- إن أخطر ما يحدث اليوم التطبيع المحموم على الصعيد التربوي. فقد إمتدت عمليات التطبيع الى جيل الشباب من خلال معسكرات تجمعهم مع طلاب صهاينة. هذه المعسكرات تستمر لأسابيع وتعلمهم كيفية " العيش المشترك" وحل النزاعات سلميا.
•3- كما أنها إمتدت الى إحداث إنقلاب في مواد التربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا في محاولة لمسح ما ترسخ في عقول ووجدان طلابنا بان فلسطين ارض مغتصبة.
•4- منع الكتب التي تفضح اليهود وحقيقتهم وتوجهاتهم. وكذلك تلك التي تذكر بالقضية الفلسطينية.
•5- محاربة المفكرين والأدباء والمثقفين الوطنيين من العرب والذين يحاربون التطبيع ومصادرة أعمالهم. وتشجيع دعاة التطبيع من الكتّاب والمؤلفين ليؤدوا دورهم في تحقيق أهداف الحركة الصهيونية من خلال إفساد عقول الناس وثقافتهم.
إن التطبيع مع إسرائيل هو روح المشروع الصهيوني. فحتى أيام مضت طالبت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم الخارجية الامريكية يان كيلي الدول العربية بـ "خطوات ذات معنى نحوالتطبيع مع اسرائيل", في الوقت الذي تركزت فيه محادثات وزير الدفاع الاسرائيلي والمبعوث الامريكي للشرق الاوسط على "اجراءات التطبيع العربي - الاسرائيلي, كشرط لأي مفاوضات". لذلك فإن علينا جميعا (فلسطينيون وعرب) مقاومة كل أشكال التطبيع السياسي والإقتصادي والصتاعي والزراعي والسياحي والثقافي والتصدي لها بكل الوسائل مع تمسكنا بقيمنا وثقافتنا وحقنا بمقاومة كل أشكال الهيمنة والاحتلال، إلى حين إعادة الحق لأصحابه.
أخيرا، يحضرني هنا توصيف بليغ للتطبيع للكاتب أحمد حسين هذه مقتطفات منه: "إن التطبيع يعني عالما جديدا ليس فيه فلسطين ولا فلسطينيون. وفي ظل الإجماع العالمي على وجوب موت الشعب الفلسطيني موتًا ذاتيًّا بالتطبيع، ليكون موته مقنعًا. ..... ما الذي سيخسره الشعب الفلسطيني إذا قال بطريقة من الطرق وهي كثيرة جدًا: لن نقبل بأقلّ من حقنا الطبيعي على كامل فلسطين، وافعلوا الآن ما شئتم. سنقيم في حقنا التاريخي الكامل، حتى نصبح قادرين على استعادة حقنا..... نشرة كنعان الألكترونية / العدد 1951
نحو 225 شهيدا وأكثر من 700 جريح، هذا ما خلفته الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم
وقد أفاد الخبر كما جاء على موقع aljazeera.net أن القصف الإسرائيلي شاركت فيه العشرات من طائرات من نوع إف-16ومروحيات الأباتشي أميركية الصنع وشمل القصف مجمعات ومواقع أمنية فلسطينية كانت تمارس عملها اليومي المعتاد خلال الصباح، كما طال القصف مناطق آهلة بالسكان.
على المستوى العربي الرسمي، قال مراسل الجزيرة في القاهرة أن 10 دول عربية وافقت على دعوة قطر لعقد قمة عربية طارئة في الدوحة، وقد تم تأجيل عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب إلى يوم الاربعاء المقبل بدلا من يوم غد الأحد.
أما على مستوى حكومة العدو الصهيوني فقد توعدت حكومة تل أبيب بمزيد من الهجمات والغارات الجوية على قطاع غزة معتبرة ما وقع اليوم من غارات مجرد بداية، وحملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية التدهور الذي وصلت إليه الأوضاع بالقطاع، فيما رفض وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك وقفا لاطلاق النار في غزة. (قناة الجزيرة)
وبدورها أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الهجمات على قطاع غزة، جاءت بعد استشارات وتنسيق أجرته الحكومة مع بعض الدول الغربية وقادة دول عربية تقيم علاقات مع إسرائيل.
الى النظام العربي الرسمي :
سئل أحد الأئمة: من هم سفلة السفلة؟ قال: (الذين يبيعون دينهم بدنيا غيرهم)!
فهذا الذي ظلم نفسه وأوردها المهالك وباع دينه وآخرته بدنيا غيره، وسفك من أجلهم الدَّم الحرام, سيأتي يوم القيامة مفلساً، فلم يكف إفلاسه في الدنيا وشقاؤه وكده فيها، حتى أضاف إليه إفلاساً في الآخرة.
ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (كل عزٍّ ليس بالله فهو ذلٌ).
الى أهل غزة:
ماذا نقول لكم وأنتم تحت النار والقصف ونحن ننعم بالأمن وننام قريري العين. ماذا نقول لكم وانتم تحت الحصار ونحن ننعم بكل ما نحب ونشتهي. يعجز اللسان عن الكلام ولكننا نقول
لكم الله يا أهلنا في غزة ،
و حسبنا الله ونعم الوكيل في من عاون عليكم عدوكم أوسكت عن هذا العدو أومنعنا من نصرتكم.
ولعلنا نتجرأ فنطلب منكم الصبر والثبات فحتى وإن كنتم الضحية الا أن ثباتكم هو عزكم والنصر حليفكم بإذن الله، هذا هو وعد الله للمؤمنين الصابرين
قال الله تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً } [النور:55].
وتذكروا قوله تعالى : (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ)} [آل عمران:139].
فقد تكونوا عاجزين بالعتاد المادي على مواجهة نيران الصهاينة، ولكنكم غير عاجزين بإيمانكم، وتوكلكم على القوي العزيز (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ والله مع الصابرين ) [البقرة : 249]
واعلموا أن قتلاكم في الجنة بإذن الله وقتلاهم في النار. قال تعالى: ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيماً ) النساء/ 105
إنه ابتلاء وامتحان لقدرة المؤمنين على الصبر على البلاء واستعدادهم للثبات على نهج التضحية في زمن المحنة وهل هناك أشد من محنة الحصار والعدوان (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.. } [آل عمران:140 ...
وأخيرا نهديكم هذه الأبيات لعلها تصف بعض ما نشعر به ونعجز عن ترجمته فعلا
أناديكم
أشد على أياديكم
وأبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول أفديكم
وأهديكم ضيا عيني
ودفئ القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم
أناديكم
أشد على أياديكم
أنا ما هنت في وطتي ولا صغرت أكتافي
وقفت بوجه ظلامي
يتيما عاريا حافي
حملت دمي على كفي
وما نكست أعلامي
وصنت العشب فوق قبور أسلافي
أناديكم ... أشد على أياديكم
الى الجماهير العربية
فلنجعل أول يوم في السنة الهجرية الجديدة، وهو يوم الإثنين، يوما صيام نتوجه فيه الى الله عز وجل بالدعاء والاستغفار، لعله يتغمد أهل غزة برحمته فينزع الغمة عنهم، ويمدهم بالقوة والصبر ويرفع عنهم هذا البلاء العظيم.
كتب الدكتور عمرو حمزاوي في صحيفة الحياة اللندنية، ونشرته صحيفة العرب اليوم في 7/!1/2008 ، مقالا بعنوان "رئيس افضل للأمريكيين وربما أكثر رحمة بالعرب!" ختمه بعبارة لفتت انتباهي. فقد خلصت من مقاله انه لا يجب ان ننتظر شيئا من الإدارة الأمريكية الجديدة في عهد اوباما، وهو الخبير في آرائه عن الشأن الأمريكي، ومع ذلك ختم مقاله قائلا:-0
(فوز أوباما كأول رئيس لامريكا من اصول افريقية يضع نهاية لفترة بوش الرديئة. لكنه ايضاً يوم رائع للأميركيين وأفضل للعالم, وربما أكثر رحمة بالعرب.0)
هل بلغ بنا الحال يا دكتور حمزاوي ان نبحث عمن هو ارفق بنا وارحم؟؟! أتدري بدأت أحلم ببوش ثاني يبتلى به العرب والمسلمون لعل سياط الظلم والذل تلهب ظهور أمة مات فيها كل معنى للكرامة والإحساس فتيعث فيها الحياة إن كان هناك قانون ينبعث به الميت من دار الموت الى دار الحياة.
ثم ليسمح لي الدكتور حمزاوي أن أسأله، اي رحمة تلك التي ستشملنا في عهد رئيس حرص حتى قبل ان ينتخب ان يسترضي إسرائيل. أذكره أن أوباما، في رحلته الى إسرائيل خلال حملته الإنتخابية، أعلن خلال لقائه مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في القدس، أن إسرائيل "معجزة" حدثت في الشرق الأوسط. وأكد على تمسكه الدائم بأمن إسرائيل. كما قال: "آمل أن أكون شريكا فعالا سواء كنت سناتورا أو رئيسا لإحلال سلام دائم في المنطقة".
واي رحمة تلك التي ستشملنا في عهد رئيس بدأ فترة ولايته بتعيين اليهودي الأصل (رهم ايمانويل) كبير موظفي البيت الأبيض في ادارته. معياري في الحكم على هذا الإختيار ليس ديانة ايمانويل البهودية بحد ذاتها وإنما المسافة التي يقف عندها من قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي. معياري في الحكم على هذا الإختيار توجهات الرجل ومعتقداته وممارساته.
أنا على يقين ان الدكتور حمزاوي أعلم مني بتاريخ ايمانويل ولكني أذكر عسى ان تنفع الذكرى.
رهم ايمانويل، شخصية نافذة في اوساط البهود في امريكا. والده هو بنيامين ايمانويل وهو اسرائيلي ولد في القدس. وكان بنيامين منتميا الى مجموعة "إرغون" السرية اليهودية القومية المتشددة التي خاضت حرب عصابات ضد العرب من ابناء فلسطين والقوات البريطانية في الفترة بين عام 1931 و عام 1948 من أجل إرغام بريطانيا على التسليم بحق اليهود في إنشاء الكيان الصهيوني المسمى "إسرائيل". عقيدة هذه المنظمة كانت تنص على أن "من حق كل يهودي أن يدخل فلسطين، وفقط من خلال الانتقام النشط يمكن منع العرب والبريطانيين من مقاومة إنشاء الكيان الصهيوني، وأن القوة العسكرية لليهود هي وحدها الكفيلة بقيام تلك الدولة في فلسطين". هاجر الى للولايات المتحدة في الستينات مع اسرته وأقام في شيكاغو.
وخدم إيمانويل كمتطوع مدني في الجيش الإسرائيلي خلال حرب الخليج الأولى 1991. كذلك التحق مرة أخرى بوحدة عسكرية اسرائيلية كانت مهمتها اصلاح الآليات المصفحة قرب الحدود مع لبنان.
عرف رام ايمانويل بدفاعه الدائم عن اسرائيل وقد انتقد الإنتفاضة الفلسطينية بشدة، وهاجم الإدارة الأميريكية والدول العربية قائلا انها تضغط على اسرائيل بينما لا تضغط على الفلسطينيين بشكل كاف. وفي مظاهرة مؤيدة لإسرائيل اقيمت في شيكاغو عام 2003 قال مخاطبا المتظاهرين ان اسرائيل مستعدة للسلام، لكنها لن تصل الى تلك النقطة حتى يعود الفلسطينيين عن "طريق الإرهاب" كما نقلت عنه صحيفة "شيكاغو تريبيون"الأميريكية.
وإيمانويل تربطه بأوباما علاقات وثيقة وبالمقربين منه والإنسان لا يصادق من لا يتفق معه في المعتقدات والآراء.
ويعرف ايمانويل بعلاقته مع كبار المتبرعين في الجالية اليهودية في امريكا. كما يعرف بعلاقاته القوية باللوبي الصهيوني الأمريكي "إيباك" وهو من قام بنفسه بتعريف باراك أوباما بقيادات هذا اللوبي خلال الحملة الانتخابية.
وصفته صحيفة معاريف بأنه "رجلنا في البيت الأبيض"،
وجدير بالذكر ان منصب كبير موظفي البيت الأبيض يعتبر في نظر الكثير من المحللين هو "ثاني أقوى منصب في واشنطن" بعد الرئيس الأمريكي بالطبع، ويسبق غالباً منصب نائب الرئيس من ناحية الفعلية في إدارة الحياة السياسية الأمريكية. فهو من يشرف على جميع الأعمال والموظفين في البيت الأبيض، وهو من يحدد جدول الرئيس الأمريكي، وهو من يقرر من يقابل الرئيس ومتى يقابله، وهو مسئول عن إدارة المعلومات التي تصل للرئيس أو تعرض عليه، وهو أيضاً حلقة الوصل بين الرئيس وبين الكونجرس الأمريكي، وغير ذلك من المهام الحساسة والمؤثرة،. بإختصار، إن من يشغل هذا المنصب يكون له تأثير فعلي في أية إدارة أمريكية.
فأي رحمة تلك التي ننتظرها من رئيس هذه هي بداية مشواره في البيت الأبيض وأول الغيث قطرة.
وحتى لا تتهمني بالتشاؤم يا دكتور، أقول أنه لعل الإيجابية الوحيدة لتعيين رام ايمانويل ان يتعلم عرب أمريكا والعرب الذين يحملون جنسية أخرى الى جانب جنسيتهم العربية فنون السياسة التي اوصلت رجلا يتبنى قضية اسرائيل واليهود الى منصب بهذه الحساسية في امريكا وفي غيرها. وأن يتذكرأثرياء العرب أن يوظفوا جزءا يسيرا من ثرواتهم، كما تفعل الجالية اليهودية وغيرها من غير العرب، في فرض احترام العالم لهم من خلال دعم قضايا أمتهم بدلا من توظيفها في إفساد الأمة "وإتلاف أملها" كما تقولون انتم في مصر الشقيقة.
الخمول، الصداع، الكسل، العصبية، السمنة، سوء تنظيم الوقت... إلخ، كلها مظاهر سلبية نلحظها مع بداية أول يوم في شهر رمضان الكريم، وربما تستمر حتى نهايته! ولعل أهم أسباب تلك الظواهر هو الحالة الفسيولوجية التي يعكسها الجسم على سلوكك أثناء الصيام، والتي يسببها الاعتياد على ممارسة بعض العادات الخاطئة، فالإفراط في شرب المنبهات كالشاي والقهوة والتدخين وعدم تنظيم الأكل والإفراط فيه كلها عادات خاطئة نمارسها طوال العام وقد تستمر معنا في رمضان وننسى أو نتناسى أنها المسبب الرئيسي في تدني أدائنا وحيويتنا في نهار رمضان.
اقتبسنا لكم بعض النصائح خلال شهر رمضان لتعينكم على صيامه و قيامه . · احرص على تأخير وجبة السحور كما أمرنا رسول الله صلة الله عليه وسلم. · احرص في وجبة السحور على تناول البقوليات كالفول والعدس لأنها تحافظ على مستوى من الجلوكوز في الدم لفترة طويلة مما يساعدك على إكمال يومك بحيوية ونشاط. · تناول ملعقة من العسل في وجبة السحور فهو الوحيد من السكريات الذي يرفع مستوى السكر في الدم بشكل تدريجي فيساعدك على الصمود والحيوية خلال نهار رمضان. · في وجبة السحور، تناول سكريات ذات استهلاك بطيء كالعجائن والأرز وتناول خضراوات لتسهيل عملية الهضم، وكذا بعض الفواكه واهتم بالألبان ومشتقاتها. · تجنب الأغذية المحفوظة والمالحة في وجبة السحور مثل المخللات والجبن والزيتون, والحلويات المركزة مثل الكنافة والبقلاوة والمكسرات والأطعمة الدسمة أو المقلية، لأن مثل هذه الأطعمة تسبب العطش الشديد أثناء النهار كما أنها قد تؤدي إلى سوء الهضم. · احرص على شرب الماء بعد السحور دون مبالغة خاصة في فصل الصيف. · عجل بالإفطار وابدأ بالتمر فإن لم يكن فبالماء امتثالا لقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: "من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لا يجد فليفطر على الماء فإنه طَهور". · إفطاره بشيء خفيف مثل "الشربة"، ثم ينهض لصلاة المغرب حتى تستعد المعدة لاستقبال الطعام، وتبدأ في إفراز الأحماض الهاضمة؛ فلا نفاجئها بكميات كبيرة بعد فترة صيام طويلة. · عود نفسك على احتساء طبق من الشوربة الفاترة قبل تناول الوجبة الأساسية لتكون الأساس قبل وجبة الإفطار في رمضان فهي تهيئ المعدة للقيام بعملها الذي انقطع طوال فترة الصيام دون عبء، ثم انهض لصلاة المغرب حتى تستعد المعدة لاستقبال الطعام، وتبدأ في إفراز الأحماض الهاضمة. · حذار من الإفطار بشرب سيجارة أو تناول شاي أو قهوة لما في ذلك من إثارة للمعدة بشكل خاطئ يزيد من سوء حالتك أثناء الصيام. · حذار من الإسراف في الأكل والشرب خلال شهر رمضان ويمكنك اتباع البروتوكول التالي ليعينك على ذلك: حمية الصيام.. حمية للأبد o مارس أي نشاط بدني بسيط أثناء الصيام وليكن المشي فهذا يساعد على إنتاج طاقة للجسم باستغلال النشا الحيواني المخزن به. o عود نفسك على النوم بعد صلاة التراويح كي تستطيع الاستيقاظ قبل صلاة الفجر لتناول وجبة السحور. o لا تكثر من الأكل في الليل فهذا يقلل من الراحة والاسترخاء لنوم هادئ، وحتى تستطيع الاستيقاظ لصلاة القيام بهمة ونشاط. o احرص على أن لا تقل عدد ساعات نومك عن 7 ساعات في اليوم، فقد ثبت علميا أن الذين يعانون من اضطرابات في المزاج والأداء البدني يكون عدد ساعات نومهم أقل من 5 ساعات. مع خالص دعواتنا بالسداد والتوفيق وأن يتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. مقتبس عن موقع إسلام أون لاين
سيادة الرئيس
تابعت خطابك رغم علمي المسبق بأنه لن يحمل لنا جديدا. وأسمح لي أن أقول أن كلمات خطبتك العصماء ذكرتني بشعر للشاعر نزار قباني : "يسمعني حين يراقصني كلمات ليست كالكلمات" وكلماتك يا سيادة الرئيس فعلا ليست كالكلمات وقد راقصتنا على إيقاعها من أول الخطاب وحتى نهايته. ولكننا قرأناها هنا نحن البسطاء في العالم الإسلامي أنها خلاصة تجربة مريرة لأمريكا مع عالمنا الإسلامي لن تتوقف مرارتها حتى تفهموا أن لنا حقا ولن تتوقف رقصتنا حتى نسترد هذا الحق.
ولأنه لا يليق وقد وجهت خطابين للعالم الإسلامي ومن قبلهما خصصتنا بفقرة مطولة في خطاب التنصيب، أقول أنه لا يليق بعد كل ذلك ألا يرد عليك واحد من هذا العالم الإسلامي بخطاب موجه لك شخصيا لذا قررت أن أخط لك هذه الرسالة، وإن كنت أعلم سلفا أنني لن أضاهيك في قدرتك الخطابية البليغة.
يا سيادة الرئيس
إن "الصلح خير" وجزاك الله خيرا أن مددت يد الود والصلح لنا ولكن إسمح لي أن أقول لك أنك لم تراعي أدب الصلح في خطابك.
فقد غاب عنك أن أول ما يقتضيه طلب المصالحة التواضع وقد حاولت أن تبدو متواضعا ولكنه كان تواضعا متكلفا سرعان ما كان يتبدد عندما تبدأ بالتبشير لعصر جديد وعالم أفضل.
وثاني ما يقتضيه طلب المصالحة المبادرة بصيغة جديدة لبدء الحوار. فطلب الصلح يقتضي أن تدخل الى الآخر وتعتذر عن كل ما بدر منك وأدى الى النزاع بينكما. ثم يليه سؤاله عن مطالبه التي يرضاها ليقبل اليد الممدودة للصلح ثم يبدأ التفاوض. ولكنك في مجمل خطابك حاضرت عما يؤدى الى الصلح مثلما تراه أنت مع أنك أنت من جئت طالبا هذا الصلح.
ولأنني مسلمة وديننا دين التسامح فسأتجاوز مخالفتك لأدب الصلح لأنك كنت أنت من بادر بطلبه ونحن نقدر لك هذه المبادرة.
يا سيادة الرئيس
إسمح لي في البداية أن أوضح حقيقة مهمة في ثقافتنا وهي أن كل الخطابات، ولو كانت ببلاغة خطابك فلا شك في أنك رجل مفوه، كل الخطابات التي تبقى خطابات لا توصف الا "ضحكا على الذقون" حتى تترجم أفعالا. وحين يختلف الفعل عن القول أقول كما يقول إخواننا في مصر "أسمع كلامك أصدقك أشوف أفعالك أستعجب".
ثم أنني وددت يا سيادة الرئيس ألا تأخذ دور الواعظ المعلم لأمة كانت لها حضارة علمت العالم في زمن من الأزمان كما إعترفت أنت في خطابك. ولن تكون أمريكا قدوة للعقلاء من الأمة ولن تلاقي القيم الأمريكية سوقا رائجة بين الحكماء من الأمة مهما روجت لها من قاهرة المعز من داخل صرح علمي كجامعة القاهرة.
ومع ذلك يا سيادة الرئيس ولأنني مسلمة وديننا دين التسامح فسأتجاوز عن ذلك ولن أدير ظهري لما تقول. وكما سمعتك فلتسمع ردي الذي يشاركني فيه الكثيرون في العالم الإسلامي من مشرقه الى مغربه.
.............. وسأبدأ من فلسطين فهي بالنسبة للعالم الإسلامي البداية وهي النهاية.
أمرك غريب يا سيادة الرئيس فقد جئت تخطب ودنا كما تقول ولكنك منذ اللحظة الأولى التي بدأت تتحدث فيها عن فلسطين :
•1- بدأت بداية غير موفقة عندما لم تسمي "قضية فلسطين" بمسماها الصحيح وسطحتها لتصبح كما سميتها "الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي". ولو أنك نظرت الى خرائط العالم منذ زمن بعيد لوجدت فلسطين جزءا ثابتا منها ولكن إسرائيل لم تظهر على خرائط العالم الا منذ واحد وستين عاما تقريبا.
•2- بدأت في وصف معاناة اليهود والحديث عن حقهم في وطن خاص بهم وكان الأولى بك وأنت تتحدث إلينا أن تبدي تفهمك لمعاناتنا نحن كشعب طرد من أرضه ومر من حرب الى أخرى ومن مجزرة الى أخرى وأنت كما أعلم قاريء جيد للتاريخ. أما حديثك المؤثر عن معاناة اليهود فهو حديث لا يخص العرب ولا المسلمين فلسنا نحن من إضطهدهم ولسنا نحن من نصب لهم المحارق إن سلمت معك أن المحرقة حدث حقيقي. ولا أفهم ما دخل معاناتهم الماضية في حقهم في أن ينظروا الى خارطة العالم ليختاروا البقعة التي يشاؤون وطنا خاصا بهم.
•3- ولأنك بدأت بالحديث عن معاناة اليهود فهذا معناه إنحيازك المسبق الى طرف من أطراف الصراع الذي إلتزمت أن تكون حكما فيه. لقد أعلنت وبدون تردد وبكلمات قاطعة أن "متانة الأواصر الرابطة بين أميركا وإسرائيل لا يمكن قطعها أبدا وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية."
هذا يعني أنك لن تكون حكما عادلا لا في نظرتك الى تاريخ قضية فلسطين ولا في نظرتك الى معاناة الفلسطينيين فهواك إسرائيلي.
•4- أشكر لك تفهمك لمعاناة الشعب الفلسطيني ولكن جانبك الصواب في فهم مطلبهم عندما قزمته الى مجرد " تطلعات مشروعة ". فالفلسطينيون (مسلميهم ومسيحييهم) لم يكونوا يوما في سعي لإقامة وطن خاص بهم وإنما كانوا طوال 60 عاما في سعي لإسترداد وطن مسلوب فقدوا جزءا منه عام 48 وفقدوا الجزء الآخر عام 67.
•5- رغم عتابك القاسي للفلسطينيين على عنفهم لـ"إطلاق صواريخ على الأطفال النيام أو تفجير النساء المسنات في حافلة"، لم أسمعك تذكر شيئا عن جرائم إسرائيل في غزة، ولا في لبنان هذا إذا إمتنعت عن إستذكار التاريخ الأبعد والذي يبدأ من عام 48.
•6- إنك تقول للفلسطينيين أن ما حدث قد حدث وأن إسرائيل أصبحت أمرا واقعا يجب أخذه في الحسبان عندما يطالبون بحل لمشكلتهم، وأن عليهم أن يتنازلوا عن حقهم في كامل وطنهم وأن يقبلوا بحل الدولتين على ضوء خارطة الطريق. وأنت هنا لم تتغير فيما تعرض عن الرئيس السابق بوش ولكن بأسلوب حاولت أن تجعله مهذبا.
•7- من قال لك، وأنت آت طالبا للصلح بيننا، أننا نقبل بخارطة الطريق حلا لقضيتنا؟ هل أجهدت نفسك لطرح هذا السؤال؟ فلماذا لا تكون أوسلو ولماذا لا يكون قرار 242 ولماذا لا يكون غيرها من عروض السلام التي أتحفتمونا بها على طول 61 عاما من المفاوضات؟ ولماذا لا يخطر ببالك أن لدينا حلا نرى فيه تحقيقا للعدل ويسترد ما نراه حقا لنا؟
•8- لقد أشعلتم حربا ضروسا أقحمتم بها العالم كله عندما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر إنتقاما وفرضتم على العالم مصطلحاتكم ومفاهيمكم ومع ذلك لم أسمع منك إعتذارا عن سياسة سلفكم بوش، والندم والإعتراف بالحقيقة أول خطوة على الطريق الصحيح.
•9- أستغرب من قولك "إن المقاومة عبر العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي إلى النجاح". إذا إسمح لي يا سيادة الرئيس أن أذكرك بالمقاومة الفرنسية والبريطانية ضد الإحتلال الألماني. ولولا المقاومة الجزائرية المسلحة للإحتلال الفرنسي لما إستعاد الجزائريون وطنهم لأن المفاوضات يا سيادة الرئيس وحدها لا تسترد حقا مسلوبا.
•10- أخيرا، في "قضية فلسطين" إحذر يا سيادة الرئيس فإن الفهم الخاطيء لطبيعة الأمور أو التجاهل المطلق المقصود لحقوقنا لن يزيد المنطقة الا توترا وستبقى يدك ممدوة للصلح دون أن تجد من يبادلك هذا الهدف إلا من لا يملكون التحدث بإسمنا جميعا.
.............
وأما قضية "التطرف العنيف" فهذا حديث ذو شجون ولو سألتني قبل إلقاء خطابك لما شجعتك على الخوض فيه حتى لا تحرك جروحا عميقة وذكريات مؤلمة عندنا.
ولكنك طالما خضت فيه وأقمت الحجة علينا بآيات من القرآن الكريم فليكن. كانت حجتك وحجة من سبقك في حربكم ضد "الإرهاب" هو 11 سبتمبر وكأن العنف الذي مارسته أمريكا ضد العالم كله لم يبدأ إلا من هذا التاريخ.
فكرت أن أبدأ معك في محاولة التوفيق بين تعريفك وتعريفنا هنا في العالم الإسلامي للتطرف والعنف ولكنني عدلت عن ذلك لمعرفتي أن إختلاف المصالح لا بد أن يترتب عليه إختلاف في النظرة لكل الأمور بما فيها تعربف المفاهيم والقيم والمصطلحات. لذلك قررت أن أكتفي بعرض بعض من تطرفكم العنيف كما نراه نحن، ولك أن تفسر الأمور كما يحلو لك.
•1- القنبلة الذرية التي ألقيتموها على هيروشيما. وإلى الآن لم نسمع إستعدادكم للإعتذار عن تلك الجريمة.
•2- الفظائع التي إرتكبتموها في فييتنام
•3- العنصرية العنيفة التي مارستها الولايات المتحدة ضد السود.
•4- حرب "الصدمة والترويع" التي قمتم بشنها على العراق والتي إعتبرتم ضحاياها من المدنيين الأبرياء خسائر لا يمكن تجنبها في أي حرب. ورغم أنك ما فتئت تردد أنك كنت ضد تلك الحرب إلا أنني أستغربت من إعلانك اليوم عن وجود جانب "إيجابي" لتلك الحرب ففي رأيك أن الشعب العراقي في نهاية المطاف قد إستفاد من معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين.
•5- أفغانستان وما ألحقتم بها من دمار وكل يوم نسمع عن عائلة أو قرية قتل سكانها وحجتكم دوما أنكم طاردتم أحد أعضاء طالبان والقاعدة.
•6- شراكتكم لإسرائيل في جرائمها في الأرض المحتلة بصمتكم على كل ما تفعل أو تبريره.
هذا في الجانب الذي يخصكم يا سيادة الرئيس فما قولك في الحرب التي شنتها دولة الكيان الصهيوني على غزة وحصارها. نحن والعالم سميناها حرب إبادة وقتل بدم بارد. وأنت أين كنت من كل تلك الفظائع التي أرتكبت في غزة؟ إن كل ما إستطعت فعله يومئذ هو الإختباء وراء حجة هي أوهى من بيت العنكبوت "للولايات المتحدة رئيس واحد" وكنت تقصد بوش. وكأن إنسانيتك وأنت ترى تلك الصور البشعة غابت حتى عن التعليق ولو بكلمة واحدة عن تلك البشاعة لتخرج بعد ذلك في حفل تنصيبك تعظنا وتبشر بالسلام القادم على يديك.
وما قولك في حرب تموز؟ وهل شاهدت صور شهداء قانا الأبرياء من الأطفال والنساء الذين قتلتهم إسرائيل بلا ضمير ولا أخلاق؟
كل ذلك وغيره مما لا يتسع المجال للإسهاب فيه هنا.
والمفارقة الغريبة في هذا الجزء من خطابك هي أنه ورغم حديثك المسهب عن التطرف والعنف إلا أنك بينت أن أميركا ستستخدم الدبلوماسية لتسوية مشاكلها "كلما كان ذلك ممكنا" وأنت بذلك أبقيت لنفسك الحق في إستخدام القوة كلما إرتأيت "الحكمة والضرورة لذلك" وكأنما القوة في أيديكم حق وفي أيدينا عنفا أليس ذلك تطرفا يا سيادة الرئيس؟؟؟؟
................
وأما قضية "حقوق الدول ومسئولياتها بشأن الأسلحة النووية" فذلك الجزء الذي لم أفهمه. فأنت تؤكد على التزام أميركا بالسعي من أجل عدم امتلاك أي من الدول للأسلحة النووية فهل هذا يعني أننا سنسمع قريبا أنكم دمرتم ترسانتكم النووية وأنكم ستصرون على أن تغلق إسرائيل مفاعل ديمونه ونصبح نحن من لا نمتلك السلاح النووي في مأمن منكم ومنهم؟
...................
وأما قضايا "الحرية الدينية" و "حقوق المرأة" فخطابك قد تناولها يا سيادة الرئيس بطريقة من يدس السم في العسل. ولكن مبدأ الحرية المطلقة للفرد مبدأ تابعنا نتائجه في بلادكم وخرجنا بقناعة أن إزدهار العالم لا يتحقق إلا بسيادة القانون الإلهي لا العقائد الوثنية أو خروج المرأة عن الدور الذي رسمه الله لها.
وأخيرا فقد طلبت منا أن لا نصبح أبدا سجناء لأحداث الماضي بغض النظر عن أفكارنا حول تلك الأحداث. ولكنني أسألك يا سيادة الرئيس كيف يمكن أن ننسى الماضي والحاضر الأليم الذي نعيشه اليوم إمتداد لذلك الماضي وأحداثه ما زالت تتفاعل؟ فما زال جرح غزة ينزف والعراق محتل وأفغانسان تسحق والقرن العشرين ليس ببعيد حتى ننساه ونمضي فما زالت آثاره متجسدة في عدو عنصري متطرف يحتل وطنا لا حق له فيه. فهل تطلب منا أن ننسى التاريخ أم تطلب منا أن ننسى الحدث الذي حاول تغيير التاريخ؟
المضحك يا سيادة الرئيس أنني أعلم يقينا أن كلماتي لن تلقى عندك أذنا صاغية لأنك أصلا ما جئت لتسمع ولكنك جئت لتطلب وتأمر فأنت مبعوث مؤسسة تحافظ على مصالحها ولو كان الثمن أشلاء البشر وأنت في مهمة رسمية تقتضي تجميل صورة أمريكا القبيحة فأنتم اليوم إمبراطورية عجوز تنوء بحملها وتكاد تسقط من عصف أزمة إقتصادية تتهددها بالضياع وتتهدكم إمبراطوريات نمت وكبرت في غفلة منكم. فأنتم اليوم بحاجة الى صلح حديبية يعطيكم فرصة لإلتقاط الأنفاس. ولكن يا سيادة الرئيس للأسف لم أجد في خطابك ما يحسن تلك الصورة القبيحة.
ولكن أدب الضيافة عند العرب والمسلمين يقتضي ألا ندع الضيف يتكلم دون أن نرد عليه.
فتاة مسلمة عربية
اللهم يا ودود يا ودود يا ودود
ياذا العرش المجيد يا مبدئ يا معيد يا فعالا لما تريد
برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين
اللهم انصر إخواننا المجاهدين فى كل مكان اللهم ثبت أقدامهم اللهم اربط على قلوبهم اللهم كن معهم ولا تكن عليهم واكفهم شر الأشرار وكيد الفجار يا عزيز يا غفار
اللهم كن عيونهم التى يرون بها وآذانهم التى يسمعون بها وأيديهم التى يبطشون بها يا رب العالمين
اللهم اغفر لهم ذنوبهم وكفر عنهم سيئاتهم واغسلهم من ذنوبهم بالماء والثلج والبرد
اللهم احفظهم من عبث العابثين وأعين العملاء والخائنين ومن الخذّل والمتخاذلين واجعلهم من عبادك الصالحين
اللهم زلزل الأرض تحت أقدام أعدائهم اللهم عليك بأعدائهم اللهم زلزل كيانهم وأعمى بصائرهم وشل أركانهم وفرق جمعهم واجعل الدائرة عليهم واجعل ضرباتهم فى المجاهدين خائبة واجعل ضربات المجاهدين فيهم صائبة يا أرحم الراحمين
اللهم أكرمهم بشهادة يصيبون بها الفردوس الأعلى وتجمعهم بها مع الأنبياء والصديقين والشهداء يا رب العالمين
اللهم إنا نسألك أن تحرر الأقصى من اليهود ومن دنس اليهود ومن كيد اليهود برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم ارزقنا صلاة فيه قبل الممات برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم لا تحرمنا أجر المجاهدين ولا تفتنا بعدهم
اللهم اغفر لجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والمجاهدين والمجاهدات الأحياء منهم والأموت
وصلي على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
((هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان))
في إحدى المحاضرات وصلت ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح
تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها:
فضيلة الشيخ: هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان .. أثابك الله ؟؟
كانت صيغة السؤال غير واضحة، والخط غير جيد...
سألت صديقي: ماذا يقصد بهذا السؤال؟
وضعتها جانباً، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ...
ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...
أذن المؤذن لصلاة العشاء ...
توقفت المحاضرة، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين
طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً .....
وبعدها قمنا لأداء صلاة العشاء ....
وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ
ومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها
ظننت أن المحاضرة قد انتهت ....
وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ....
عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ....
ومضى السؤال الأول والثاني والثالث ..
هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ....
قلت: لن يجيب فالسؤال غير واضح ....
لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث:
جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين
ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ،
شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه
أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع .....
وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...
ولسانه لا يتوقف عن قول: إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله ...
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ....
بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب ..
إن الله أرحم بأخيك منك، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب
نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز عليّ من أخي ...
سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ..
إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة
المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم
كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم
نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ....
التحقنا بعمل واحد ...
تزوجنا أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين ..
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...
عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا
وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
نذهب سوياً ونعود سوياً ...
واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...
يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟؟ .....
خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا . لا يوجد مثلكما ...
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...
انتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ....
لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء
حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...
أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...
وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ..
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
انصرف الجميع ..
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله
وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...
وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت أتأملها ،
الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ...
تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ..
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ....
يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ،
بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ....
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ..
رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟
عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام
وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته
طلب من خبير مالي أن يبسط للناس العاديين أسباب الكارثة التي حصلت في أسواق البورصة ( الأسهم ) فقال :
إن رجلاً ذهب إلى قرية نائية ، عارضاً على سكانها شراء كل حمار لديهم ، بعشرة دولارات.
فباع قسم كبير منهم حميرهم. بعدها رفع السعر إلى 15 دولاراً فباع آخرون فرفع سعره إلى ثلاثين ، حتى نفدت الحمير من لدى أهل القرية.
عندها قال لهم: أدفع 50 دولاراً لقاء الحمار الواحد. وذهب لتمضية نهاية الأسبوع في المدينة.ثم جاء مساعده عارضاً على أهل القرية أن يبيعهم حميرهم السابقة بأربعين دولاراً للحمار الواحد ، على
أن يبيعوها مجدّداً لمعلمه بخمسين يوم الاثنين فدفعوا كل مدّخراتهم ثمناً لحميرهم .ومن لايملك مالا اقترض واستدان على امل تحقيق مكسب سريع .
وبعدها لم يروا الشاري ولا مساعده أبدا..جاء الأسبوع التالي ، وفي القرية أمران: ديون ، وحمير ، فقط لا غير.
منقوووووووووووووووووول............ ......... .
للإمام الشافعي :
ما في المقام لـذي عقـلٍ وذي أدبٍ من راحة فـــدع الأوطـان واغتــرب
سافر تجـد عوضـاً عمـن تفارقـه وانصب فإن لذيذ العيش في النصـــــب
إني رأيـت وقـوف المـاء يفسـده إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطـــــب
والأسد لولا فراق الأرض ما افترسـت والسهم لولا فراق القوس لم يصـــــب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمـة ً لملها الناس من عجـم ومـن عــــرب
والتبر كالترب ملقـي فـي أماكنـه والعود في أرضه نوع من الحطــــــب
فـإن تغـرب هـذا عـز مطلـبـه وإن تغـرب ذلـك عـز كالـذهـــب
خرجت ذات يوم بسيارتي ، وفي إحدى الطرق الفرعية الهادئة قابلني شاب يركب سيارة صغيرة، لم يرني، لأنه كان مشغولاً بملاحقة بعض الفتيات في تلك الطريق الخالية من المارّة.
كنتُ مسرعاً فتجاوزته، فلما سرت غير بعيد قلت في نفسي: أأعود فأنصح ذلك الشاب! أم أمضي في طريقي وأدعه يفعل ما يشاء ؟ وبعد صراع داخلي دام عدة ثوانٍ فقط اخترتُ الأمر الأول.
عدتُ ثانية، فإذا به قد أوقف سيارته وهو ينظر إليهن ينتظر منهن نظرة أو التفاته، فدخلن في أحد البيوت.
أوقفت سيارتي بجوار سيارته، نزلت من سيارتي واتجهت إليه، سلمت عليه أولاً، ثم نصحته فكان مما قلته له: تخيل أن هؤلاء الفتيات أخواتك أو بناتك أو قريباتك فهل ترضى لأحد من الناس أن يلاحقهن أو يؤذيهن؟
كنت أتحدث إليه وأنا أشعر بشيء من الخوف، فقد كان شابّاً ضخماً ممتلئ الجسم، كان يستمع إليّ وهو مطرق الرأس، لا يتكلم بكلمة.
وفجأة التفت إليّ، فإذا دمعة قد سالتْ على خده، فاستبشرتُ خيراً، وكان ذلك دافعاً لي لمواصلة النصيحة، لقد زال الخوف مني تماماً، وشددتُّ عليه في الحديث حتى رأيت أني قد أبلغت في النصيحة.
ثم ودّعته لكنه استوقفني، وطلب مني أن أكتب له رقم هاتفي وعنواني، وأخبرني أنه يعيش فراغاً نفسياً ً، فكتبتُ له ما أراد.
وبعد أيام جاءني في البيت، لقد تغير وجهه وتبدلتْ ملامحه، فقد أطلق لحيته وشعَّ نور الإيمان من وجهه.
جلستُ معه، فجعل يحدثني عن تلك الأيام التي قضاها في (التسكع) في الشوارع والطرقات وإيذاء المسلمين والمسلمات، فأخذت أسليه، وأخبرته بأن الله سبحانه واسع المغفرة، وتلوت عليه قوله تعالى: (قل يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم). فانفرجتْ أسارير وجهه، واستبشر خيراً، ثم ودعني وطلب مني أن أردّ الزيارة، فهو في حاجة إلى من يعينه على السير في الطريق المستقيم، فوعدته بالزيارة، مضت الأيام وشُغلت ببعض مشاغل الحياة الكثيرة، وجعلت أسوّف في زيارته. وبعد عدة أيام، وجدت فرصة وذهبت إليه.
طرقت الباب، فإذا بشيخ كبير يفتح الباب وقد ظهرت عليه آثار الحزن والأسى، إنه والده.
سألته عن صاحبي، أطرق برأسه إلى الأرض، وصَمَتَ برهةً، ثم قال بصوت خافت: يرحمه الله ويغفر له، ثم استطرد قائلا: حقاً إن الأعمال بالخواتيم.
ثم أخذ يحدثني عن حاله وكيف أنه كان مفرطاً في جنب الله بعيدًا عن طاعة الله، فمنّ الله عليه بالهداية قبل موته بأيام، لقد تداركه الله برحمته قبل فوات الأوان ، فلما فرغ من حديثه عزيته ومضيت، وقد عاهدتُ الله أن أبذل النصيحة لكل مسلم.
قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : " لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس " - الجامع الصغير عن أبي رافع
Manchester United Staudiom was the home of the great match between the home team and Barcelona('Barca' as the fans like to called), the home team had won by the result of 1-0.

Games
Members
Ads
Blogs
Photos
Videos
Music
Groups
Events
Polls
Forums
Articles
Boards
chat