Search result
Tags - والقلوب،
يبدو أن "حرب العقول والقلوب" التي أشعلتها الولايات المتحدة سرا منذ زمن قد برزت الى العلن وأول بشائرها فيلم "الرهان الخاسر" الذي عرضته وزارة التربية والتعليم في المدارس على طلاب المرحلة الابتدائية والذي يربط بين الإرهاب والملتحين والمحجبات.
وقد تبين أن فكرة عرض الفيلم ليست جديدة، فقد ذكرت "القدس العربي" أنه في العام 2000 طلب الملحق الثقافي في السفارة الأمريكية في عمان من وزير التربية والتعليم آنذاك تعميم عرض الفيلم على المدارس، لكن الوزير وقتها تجاهل الفكرة واليوم عادت فكرة الفيلم من جديد بفارق واحد، وهو أنه تمت الموافقة على عرضه رغم أن د. بدران ينفي علمه بالـCD.
وذكرت "القدس العربي" أن الفيلم مولته مؤسسات مجتمع مدني أمريكية ويمنية، ونفذه فريق تمثيل يمني، وبطلته الألمانية صوفيا مارتن.
ويظهر محتوى الفيلم أن الرسالة الموجهة من خلاله تستهدف الإسلام ذاته وليس "المتطرفين"، إذ إنه لم يتناول الجانب الأمني فقط, وإنما عرض مشهدا اجتماعيا يصور إرهاب الإسلام الاجتماعي، حسب رأي أصحابه، فقد أكدت إحدى المعلمات فضلت عدم ذكر اسمها في اتصال مع إذاعة "الحقيقة الدولية" أن الـ"CD" يحتوي على مناظر بشعة وإجرامية, وتمثل "الشيوخ والمحجبات" بأنهم يمارسون أعمالا إرهابية, وأضافت: من هذه المناظر رجل متدين وملتح يقوم بإهانة زوجته لأنها تقوم بممارسة الرسم، ثم يقوم بتمزيق الرسومات بطريقة عنيفة، وقام بكسر الراديو الموجود بالبيت, وكذلك يقوم الرجل الملتحي بالدخول إلى أحد المنازل ويقوم بإبادة عائلة بالكامل بطريقة إجرامية.
كما صرحت مدرسة أخرى لأسرتها، أنه تم عرض الـCD لمدة ساعتين أمام عدد من الطالبات وفيه مناظر إرهابية يقوم بها بعض "الشيوخ والمحجبات", ثم طلب من الطالبات كتابة تقرير عنه ورأيهن فيه وسيتم دعمهن بالعلامات.
إذا, فالسباق اليوم هو على كسب عقول وقلوب الجيل الجديد, وهذا يفسر أن هذه الحرب -حرب "الأفكار"- قد اختارت ميدانا لها إحدى قلاع المجتمع التي لها تأثير مباشر على عقول وقلوب النشء وأعني وزارة التربية والتعليم.
وتستهدف هذه الحرب هدم الثقافة والقيم الإسلامية، لتحل محلها قيم الغرب وثقافته. وقد صرحت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة بذلك فقالت: (إن المهمة الأساسية في "حرب الأفكار"، تتعلق بالترويج للقيم الأمريكية المتمثلة في الحرية والديموقراطية ونظام السوق الحر).
بدأت "حرب العقول والقلوب" عندما أدركت الولايات المتحدة أن حربها مع العالم الإسلامي هي بالأساس "حرب أفكار" لا يستطيع السلاح وحده حسمها. وقد عبرت عن هذه الحقيقة كوندوليزا رايس بقولها: "لكسب الحرب على الإرهاب، علينا أن نكسب حرب الأفكار".
لذا فقد أقر البيت الأبيض استراتيجية سرية جديدة عنوانها "الوصول إلى كامل العالم الإسلامي" Muslim World Outreach، وهي تنص على أن الأمن القومي للولايات المتحدة يقتضي التأثير على الإسلام نفسه. وتقتضي خطة الوصول لكل العالم الإسلامي العمل من خلال أطراف ثالثة، مثل الدول الإسلامية المعتدلة والمؤسسات والجماعات الإصلاحية، من أجل الترويج للقيم المشتركة كالديموقراطية وحقوق المرأة والتسامح.
وعليه، فقد قامت الولايات المتحدة سرا بتقديم الدعم المالي في أربع وعشرين بلداً على الأقل، لعشرات البرامج الإذاعية والتلفزيونية الإسلامية، ولمقررات دراسية في المدارس الإسلامية، ولمراكز أبحاث إسلامية، ولبرامج أخرى تقوم بالترويج للإسلام المعتدل مستفيدة في كل ذلك من برامج العمل السري التي ساعدتها يوماً على كسب الحرب الباردة ضد الكتلة الشيوعية، والتي استندت على أسلوب فرق-تسد لشق الاشتراكيين المعتدلين عن الشيوعيين المتشددين في الخارج.
جاء ذلك في تقرير نشرته مجلة يو أس نيوز أند ورلد ريبوت الأمريكية US News & World Report في نيسان 2005، عنوان التقرير هو (قلوب وعقول ودولارات) في جبهة خفية في معركة الحرب على الإرهاب، أمريكا تنفق الملايين لتغيير وجه الإسلام.
Hearts, Minds, and Dollars - In an Unseen Front in the War on Terrorism, America is Spending Millions...To Change the Very Face of Islam
هذا يعني أن أمريكا تسعى إلى تغيير معنى الإسلام في فهم متبعيه, ومن ثم جعل الصراع بين الإسلاميين أنفسهم -التيار المعتدل في مواجهة التيار المتشدد- وفقا لتعريفها هي للاعتدال والتطرف، لتجعل معركة السلاح بين المسلمين أنفسهم.
بل إن مؤسسة راند البحثية التابعة للقوات الجوية الأمريكية كانت قد وضعت في تقرير أصدرته في آذار 2007 بعنوان "بناء شبكات مسلمة معتدلة" Building Moderate Muslim Networks- معايير محددة للاعتدال تتضمن: رفض تطبيق الشريعة الإسلامية، وتبني القيم الأمريكية التي تقوم على الفصل بين الدين, والدولة، واعتبار العقيدة شأناً فردياً بين الإنسان وربه، ولا علاقة لها بتنظيم شؤون الحياة, ورفض العنف، وتبني منظومة حقوق الإنسان.
إن عرض فيلم "الرهان الخاسر" لا يخرج عن سياق هذه الحرب، وقد سبق ذلك إقرار الأردن إدخال تعديلات على مناهج التعليم من 90 صفحة تطال كل المفاهيم التي ارتأت أمريكا أن لها علاقة بنبذ العنف تدخل ضمن خمس مساقات، هي اللغتان العربية والإنجليزية والتربية الوطنية والتربية الإسلامية والتاريخ باعتبار أن مناهجنا تحض على كراهية الغرب ونشر ثقافة العنف، وفقا للرؤيا الأمريكية.
كما شرعت في توزيع وثيقة تحمل اسم "وثيقة السلام" على جميع المدارس الحكومية بالأردن تدعو فيها إلى نبذ العنف والتركيز على تدريس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الداعية للسلام للطلبة بمختلف المراحل التعليمية. كل ذلك بهدف واحد هو تشكيل ثقافة الجيل الجديد بما يتفق مع المصالح والأطماع الأمريكية في المنطقة وفي العالم.
إن حادثة الـCD تدق ناقوس الخطر وتعلن قدوم الطوفان, وعلينا أن نكون جاهزين له وإلا جرفنا، ففكرة القوة متمثلة في حروب السلاح رغم دمويتها وقسوتها لا تملك إلا أن تغتال الجسد فقط، ولكن قوة الفكرة متمثلة في حروب الأفكار قادرة على اغتيال الروح والفكر وهما سر قوة الإنسان. وإذا لم نسعى بقوة السلاح وقوة الفكرة معا إلى حماية أبنائنا من حرب تسعى لاغتيال هويتهم وشخصيهم العربية والإسلامية, فإن رهاننا على هذه الأجيال في انتشال الأمة من حالة التشرذم والضياع والخنوع والجهل والفقر رهان خاسر..
وللحديث بقية.
Description
s_abuhejleh
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Categories
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.

Games
Members
Ads
Blogs
Photos
Videos
Music
Groups
Events
Polls
Forums
Articles
Boards
chat