Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Tags - سواسية
January 1, 1970January 1, 1970  2 comments  Uncategorized

 

 

قرأت مقالكم الذي نشر في صحيفة السبيل بالأمس وقد أحزنني ما جاء فيه من دعوة الى الفرقة في وقت تحتاج فيها الأمة الإسلامية أكثر ما تحتاج الى التوحد تحت راية الإسلام بعد أن مزق جسدها دعوات العنصرية المذهبية والطائفية والقومية وأصبحت كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم "كغثاء السيل" لا هيبة لها ولا يحسب لها حسابا. ما كفانا فرقة؟ أما كفى المسلمين فرقة حتى تخرج دعوة جديدة للفرقة تفرق بينهم، دعوة تستند الى الكبر والتعالي؟ سيدي لقد إستنصرت من لا يصلح لقيادة هذه الأمة على من تشير كل الدلائل أنه يصلح لهذه القيادة.

 

 

وإرجو أن يتسع صدرك لما سأقول.

 

أولا:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلّغت؟"

 

 

هكذا بدأت دعوة الإسلام وهو أول ما لفت إنتباه الناس إليه وجعلهم يدخلون فيه أفواجا. لقد جاء حربا على التمايز بين الناس سواءا بسبب العرق أو القومية أو الطائفة أو اللون. لا عنصرية في الإسلام. فكلنا أبناء آدم وحواء وجاء الإسلام للبشر كافة يخاطب عقولهم وقلوبهم دون النظر الى غير ذلك.

 

 

وإذا كان الإسلام قد نزل على العرب فهذا ليس لتميزهم على غيرهم من الأمم، ولا لمكانة خاصة بهم فهم ليسوا شعب الله المختار وإنما نزل الإسلام في بلاد العرب لظروف خاصة بالمكان والتاريخ، لا يتسع المجال هنا للحديث عنها، جعلت نزوله في ذلك المكان هو الأنسب لإنتشار هذه الرسالة الخاتمة.

 

 

كل الناس سواسية تحت مظلة الإسلام، فالصحابة كانوا منهم الحبشي كبلال بن رباح وكان منهم الفارسي كسلمان الفارسي الذي قال عنه الرسول الكريم "سلمان منا آل البيت" وكانت صفية إبنة حيي إبن الأخطب زوجة رسول الله رغم أن أبوها يهوديا قال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  [الحجرات (13). ثم أن الناس في أفريقيا ومصر والسودان  وكذلك من الشام والعراق، كل هؤلاء ليسوا من أصول عربية.

 

 

وقد قال الشيخ إبن تيمية رحمه الله : كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية بل لمَّا اختصم مهاجري وأنصاري فقال المهاجري : ياللمهاجرين وقال الأنصاري ياللأنصار، قال النبي صلى الله عليه وسلم (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم)، وغضب لذلك غضباً شديداً.

 

 

ثانيا: إن تصدير الأبطال ليس حكرا على أمة بعينها ووجد على مر التاريخ في كل الأمم.  فالبطل والزعيم إنتاج لملكات يخلقها الله في تركيبة شخص تعطية القدرة على جذب الناس وتوحيدهم خلف فكرة أو مبدأ، يدعمها بعد ذلك ظروف مجتمعه ونشئته والظروف التاريخية التي ظهر فيها وليس للعروبة بحد ذاتها فضل في إنتاج الأبطال والزعماء. فصلاح الدين الأيوبي بطل إستطاع أن يقود الأمةالى النصر على الصليبيين. ولم يكن صلاح الدين عربيا بل كرديا ولم تخرج في ذلك الوقت دعوات أن لا تسيروا وراءه لأنه كردي. كذلك قطز كان بطلا سار الى حربه مع التتار وسارت من ورائه الأمة كلها ليحقق لها إنتصارا ما زلنا نفخر به الى اليوم. لم يكن قطز عربيا عربيا بل مملوكيا.

 

 

ثالثا: إن كل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله له الحق في ولاية المسلمين إن كان يصلح للحكم وفقا للشروط التي وضعها الإسلام للحاكم. ولا يعيب الأمة الإسلامية أن تتبع بطلا أو زعيما مسلما يغضب لكرامة المسلمين ويغضب لظلم واقع على المسلمين، بل واجبها أن تتبعه وتدعمه، مهما كانت قوميته أو جنسيته أو مذهبه. فمن قال أن العرب المسلمين هم أصلح للحكم فقط لأنهم عرب؟؟ كل مسلم إستطاع أن يجمع الأمة الإسلامية من مشرقها الى مغربها على كلمة سواء ويسير بها الى الإرتقاء والنصر هو قدوة لنا.

 

 

رابعا: هل كان من المناسب أن نعيب على العرب أن يدعموا ويهللوا لأبطال من غير العرب في مثل هذا الوقت بالذات؟ الا نستحي من تسعة شهداء أتراك، وليسوا عربا، قدموا أرواحهم لنصرة غزة ولحماية العرب الذين كانوا على متن سفينة مرمرة التركية؟ الا نستحي من زعيم كان يعلم تماما أنه بتمرده على صداقة إسرائيل البغيضة فإنه كما يقولون قد فتح على نفسه "عش دبابير" لن ينجو من لسعاتها وقد ظهرت بوادرها في حادثة الإسكندرونه وتفجير إسطنبول بالأمس؟ لماذا لا نفرح بأردوغان وهو مسلم غضب لإخوان له في غزة مستضعفون ومظلومون، ولماذا لا نفرح بأردوغان الذي إنتصر لحماس؟

 

ماذا نريد نحن العرب؟ عندما نصرتنا إيران قلنا لا نريد نصرتها لأنهم من الشيعة واليوم ينصرنا السنة فنعيب عليهم قوميتهم.

 

 

لعمري أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يعلم مقدما، وهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى، أن هذا الظن سيمر في عقول ونفوس البعض فقدم في حديثه الشريف "العربي" على "الأعجمي" في عدم التفاضل الا بالتقوى.

 

 

بدأنا بالقول الأردن أولا، ومصر أولا و.... أولا حتى بتنا في قواقع معزولة لا نملك من أمرنا شيئا وسادت الفرقة بيننا وأصبحنا أمة لا وزن لها. واليوم بدأنا بعنصرية أخرى وهي العرب أولا.

 

 

كلنا يعتز بعروبته ولكن هويتنا الأولى ألتي نحملها هي الإسلام وهكذا يكون كل مسلم وهكذا يصبح الإسلام للناس كافة.

Tags: سواسية 

Description
s_abuhejleh
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Categories
Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.