Search result
هل يعقل أن تصبح جاسوسا دون أن تدرى ؟؟؟
وهل يعقل أنك ربما تقدم معلومات مهمة للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية دون أن تعرف أنك تقدم لهم شيئاً مهما ؟!!
إذا كنت لا تصدق أو أنك لم تفهم بعد، قم بزيارة هذا الرابط http://albumoftheday.com/facebook/ ثم تابع هذه القصة المثيرة والتي دارت حول الفيس بوك، شبكة التواصل الشهيرة التي أصبح عدد أعضائها ما يقارب 200 مليون مشترك، الذي تدور حوله عشرات القصص والحكايات ولكن أكثرها إثارة تلك التي نشرتها مجلة «لوما غازين ديسراييل» الفرنسية.
ففي بداية العام الماضي نشرت مجلة "لوما غازين ديسراييل" ملفا واسعا عن الفيس بوك مؤكدة بأنه موقع استخباراتي صهيوني مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لصالح الكيان الصهيوني. وتضمن الملف الذي نشرته المجلة معلومات عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية عن طريق أشخاص عاديين يعتقدون بأنهم يقتلون الوقت في غرف الدردشة واللغو في أمور قد تبدو غير مهمة، وأحيانا تافهة ولا قيمة لها وهم لا يعرفون أنهم يخدمون أهداف تلك المخابرات.
وقد افزع الكشف عن هذه المعلومات حكومة كيان العدو، حتى أن السفير الإسرائيلي في باريس أتهم المجلة اليهودية بأنها «كشفت أسراراً لا يحق لها كشفها للعدو'.
والخطير في الأمر هو أن الشباب يقومون، وإن كان تحت إسم مستعار، بالإدلاء بتفاصيل مهمة عن حياتهم وحياة أفراد أسرتهم ومعلومات عن وظيفتهم وأصدقائهم والمحيطين بهم وصور شخصية لهم ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لأي جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.
يقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الانترنت): إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد في مايو2001 وهي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي الإسرائيلي إضافة إلى أمريكا الجنوبية. ويضيف: ربما يعتقد بعض مستخدمي الانترنت أن الكلام مع الجنس اللطيف مثلا، يعتبر ضمانة يبعد صاحبها أو يبعد الجنس اللطيف نفسه عن الشبهة السياسية، بينما الحقيقة أن هكذا حوار هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية، وبالتالي كشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى، لهذا يسهل 'تجنيد' العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، بحيث تعتبر السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص ودمجه في عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله 'عالم العميل'.
لهذا السبب أعلن متحدث بإسم جيش الإحتلال الإسرائيلي منع سلطات جيش الاحتلال نشر صور ومعلومات تخص الجنود الإسرائيليين على موقع (الفيس بوك) لما رأوه من تهديد للأمن القومي الإسرائيلي، كما جاء في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في شباط من العام 2008 .
والحديث هنا لا يقتصر على شبكة الفيس بوك. فموقع "شباب حر-Jeunesse-Lilore" الذي استقطب أكثر من 10 مليون زائر في سنة انطلاقه عام 2003 كان من أهم مواقع التعارف والكتابة الحرة التي كان يعبر فيها ملايين الشباب عن"غضبهم" من الأنظمة الحاكمة في بلدانهم، وبالتالي كان ثمة ضباط من العديد من الدول الذين اعتقدوا "أنهم يؤدون مهمة وطنية" بالكشف عن أسرار عسكرية في غاية الخطورة، منها (على سبيل المثال) ان ضباطا من كوت ديفوارقاموا بنشر وثائق في غاية الخطورة عن الوضع الأمني الذي تم استغلاله من قبل المخابرات الإسرائيلية لمعاقبة فرنسا على موقفها السلبي من الحرب على العراق. وهنا يعلق الكاتب الأمريكي "دونالد ماكرو" قائلا:"لقد لعب الانترنت المهمة الأخطر على المستوى العسكري،إذ ان مجرد السؤال في حوار عادي عن الوضع السائد في بلد ما لم يعد بريئا، لكن ثمة أخصائيون يجيدون طرح الأسئلة بتفادي طرحها بشكل مباشر.
وقد توقف هذا الموقع فجأة بعد ان كشفت (صحيفة الصنداي) شخصية مؤسسه، وهو ضابط الإستخبارات الإسرائيلي "أدون وردان" الذي كان متخفيا تحت إسم مستعار هو "دانيال دوميليو" عندما أطلق الموقع.
والسؤال هو : هل عالم الإنترنت عالم آمن لمن أبحر به؟
أعرض تاليا ما كتب عنه الكثيرون ممن عملوا في مجال الإستخبارات من خلال الإنترنت لأبين مدى الدور الخطير الذي لعبته كثير من المواقع في تجنيد ما يسمى "بعملاء الإنترنت" دون أن تكون الضحية تعي وقوعها في هذا الفخ..
في كتابه (غرف الشات المزدوجة)، يعرض ضابط المخابرات الإسرائيلي "دان شتاسكي" معلومات تقول:ان التركيز على فئة الشباب هي المهمة، لأن الشباب مندفع في الكلام، وبالتالي التعرف على الجنس اللطيف هو في الأساس ما جعل مكتب"المخابرات الانترنيتية" يلجأ على تجنيد ضباط نساء من شبكة الانترنت، بحيث ان الطلب عليهن اكبر في العالم الثالث وفي الشرق الأوسط عموما...!.
ويقول ضابط المخابرات البريطانية "هنري سرلوب" مؤلف كتاب (واجهة شاحبة): إن مواقع التعارف عبر الانترنت هي التي تستقطب الملايين من الناس عبر العالم...حيث ان ركن التعارف جلب أطباء وصحفيين مثلما جلب رجال أعمال وموظفين عاديين وأشخاصا عسكريين أيضا، لهذا كانت المواقع المعنية بالتعارف من اكثر المواقع زيارة في أوروبا، وطبعا مفتوحة لاستقطاب الشباب من العالم العربي، بل هناك امتدادات لها في المحيط العربي عبر بعض المواقع التي باتت غاياتها وتوجهاتها معروفة للقاصي والداني.
ويذكر ضابط المخابرات الإسرائيلي/الأمريكي " وليام سميث" في الفصل السادس من كتابه (أسرار غير خاصة): أن احد الشباب الناقمين على النظام في إحدى دول جنوب أمريكا ذكر في إحدى اللقاءات قي غرف الدردشة لضابطة مخابرات أمريكية كانت على الخط معه ان ثمة إشاعات مثيرة تدور بين الناس ان سعر الوقود وبعض المواد الغذائية سوف يرتفع في الأيام القادمة..فسألته الضابطة "وماذا يعني ذلك؟!، كل يوم ترتفع الأسعار في العالم" فرد عليها الشاب: أنت تمزحين سيثور الناس هذه المرة ويقومون بثورة ضد النظام. وكانت تلك المعلومة البسيطة والمهمة لا تعني ان الأسعار سترتفع، بل ان تسارع جهات من الخارج إلى رفعها وإلى اثارة الناس بشكل حقيقي، وهو الشيء الذي تم تنظيمه في جمهورية جورجيا حيث تم الكشف عن شبكة تنشط عبر الانترنت قامت بحشد مجموعة من النشطاء الذين استطاعوا ان يقوموا بعمليات كثيرة ضمن ما عرف"الثورة الملونة"مؤخرا.
كما تناول الكاتب الأمريكي "رونالد ماكرو" في كتابه (عشرة أعوام لكسب الرهان) الدور المخيف الذي تلعبه الانترنت في الكثير من المواقع الترفيهية التي كانت تخفي خلفها أسماء عسكرية رهيبة.
فما الذي يدفعنا الى الثرثرة مع غرباء مجهولي الهوية؟
نقلت صحيفة "الرياض" السعودية عن فتاة عمرها 19 عاما قولها "لدي على موقع الفيس بوك صفحة خاصة اعتبرها شخصياً منزلي الآخر والذي أرتبط فيه مع الناس وأقضي فيه ساعات طويلة في البحث والتعارف والمنافسة بين المجموعات". وأضافت: "لدي مجموعة خاصة ننشر فيها آراءنا تجاه مشكلات نعانيها نحن الفتيات وأصبحت مع زميلاتي لا نخجل من نشر صور خاصة بنا في حياتنا كصور غرفتي وحديقتي والحفلات التي نقيمها مع عائلتي ورفيقاتي والموديلات الحديثة ولا أجد الحرج في ذلك بل على العكس فإني استفيد بمعرفة آراء الناس وزميلاتي وكأننا نعيش في محيط واحد".
هل هو شعورنا بالحرية وعدم الحرج الاجتماعي أو الضغط النفسي في أن نتكلم ونناقش أي قضية بدون أن نخشى أن يؤخذ في الحسبان عمرنا أو وضعنا الاجتماعي أو حتى جنسنا، ذكرًا أو أنثى، وذلك بسبب الغطاء الذي يوفره الإنترنت لنا؟؟؟
أم هو وقت الفراغ الذي لا نحسن استغلاله؟؟؟
أم لأن عالمنا فرغ ممن يمكن أن نبوح لهم بمكنونات أنفسنا بدون خوف أو حرج؟؟ وهل هذا يبرر أن نكون كتابا مفتوحا لأي كان دون أن نتعلم ما يقال وما لا يقال في عالم لا نعلم من يسكنه في الجانب الآخر؟؟
هل هو الهروب من واقع سياسي وإقتصادي مرير نكتوي بناره؟؟؟ وهل يبرر الغضب الذي يغلي في صدورنا بالثرثرة في شئون نهدد أمننا وأماننا؟؟؟
وهل فشلت الأسرة في أن يتسع صدر من فيها للإستماع لأي خاطرة ترد على ذهن أي من أعضائها وأقصد أي شيء؟ فقد أصبح في العالم من الغرائب ما يولد الكثير من الأسئلة والأفكار الغريبة؟
وهل أدى غياب الأمهات عن المنازل الى لجوء الأبناء وحتى الأزواج الى الخارج للتنفيس عن أنفسهم؟
وهل فشلت المدرسة والجامعة في أداء إحدى وظائفها وهي التربية وأول صور التربية أن تصغي لما يدور في خلد الشباب؟
وهل غاب عن بال الباحثين في شئون المجتمعات وأحوالها أن يجدوا متنفسا آمنا لشباب الأمة وشاباتها؟
أسئلة كثيرة خطرت على بالي وأنا أقرأ إيميل وصلني من أخت كريمة عن موقع "الفيس بوك" نقلا عن مجلة فرنسية يهودية.
مع تأكيدي الشديد على أهمية الإنترنت وفوائده الجمة في الإطلاع على ثقافة الآخر وإكتساب المعارف ولكن دون أن ننسى من نحن وما ديننا وما حضارتنا وما يصح أن يقال وما لا يصح أن يقال والأهم من ذلك أن نستثمر الإنترنت في خدمة قضايا ذات قيمة ولو كانت بسيطة أو صغيرة.
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة

Games
Members
Ads
Blogs
Photos
Videos
Music
Groups
Events
Polls
Forums
Articles
Boards
chat