Search result
سئل صلاح الدين الأيوبي: ألا تبتسم يا صلاح الدين؟ فقال صلاح الدين: إني لأستحي من الله أن أبتسم، والمسجد الأقصى أسير في أيدي الصليبيين.
لم يبتسم صلاح الدين لأن الأفصى كان أسيرا في أيدي الصليبيين ونحن سكتنا على إحتلاله أكثر من أربعين عاماً، منذ عام 1967 وحتى اليوم فهل يعني ذلك أننا ما عدنا نستحي من الله؟
إن فلسطين تتعرض للتهويد، والمسجد الأقصى يتعرض للحفريات والإقتحامات، وذلك بهدف اقتسامه تمهيداً لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه. كل ذلك والشارع العربي والإسلامي صامت.
هل نحن أمة مات فيها الشعور والاحساس فتبلدت، ونزعت منها القدرة على الغضب؟؟؟؟ هل صرنا أمة مسلوبة الإرادة الى الحد الذي جعلنا نقبل بأن تحتل أرضنا، وتنتهك أعراضنا، وتنهب ثرواتنا، وتسلب هويتنا ؟
كل فعلنا رد فعل خجول لأفعال فظيعة، نتظاهر ونهتف ونبكي ونكتب ونحلل فقط لنبرأ ذمتنا من تهمة التقاعس عن واجبنا تجاه فلسطين، ثم نعود إلى حياتنا وكأن شيئاً لم يكن.
ولعل تفسير هذه الظاهرة يكمن في رأيي في ثقافة الإستسلام وثقافة التطبيع التي بدأت تروج منذ كامب ديفيد.
فثقافة الإستسلام" تروج "للواقعية السياسية" فلك أن تساوم عدوك على حقك على أن تكون مطالبك معتدلة ولا تغضب بل تتسامح مع جرائمه، وإعترف به وبهيمنته على المنطقة حتى لا توصم بالإرهاب، وكن مرنا وتنازل وتنازل وتنازل لأن السياسة "فن الممكن".
أما "ثقافة التطبيع" فتعني أن يصبح عدوك شقيقك فلا تناصبه العداء.
لقد كسرت كامب ديفيد حاجز الممنوع. ثم جاءت أوسلو لترفع عنوان مرحلة جديدة هي مرحلة التسوية والسلام كخيار وحيد - وتطيح بالعنوان الرئيسي للصراع مع العدو الصهيوني وهو "الكفاح المسلح". اعترفت منظمة التحرير بحق إسرائيل في الوجود فضيعت حق الشعب الفلسطيني التاريخي في فلسطين. وصارت أوسلو فكرا ونهجا يتم الترويج له ليرسخ في وجدان الناس وعقولهم.
وإنقسم الفلسطينيون والعرب بعد أوسلو بين مؤيد لفكر أوسلو وآخر رافض له وكانت تلك بداية التيه. تفرقوا بين فكرين كل منهما في الإتجاه المعاكس للآخر بعد أن كانوا موحدين تحت عنوان واحد - "الكفاح المسلح من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني".
وإلتقط المستعمر والصهيوني فكرة "التيه" وجعلوها لعبتهم فجزؤوا كل عنوان الى عناوين وكل إتفاقية الى إتفاقيات، وإنجرت الأحزاب والإعلام الى تلك اللعبة فأغرقتنا في التحليل والتفسير.
وكلما غرق الناس في التفاصيل فقدوا القدرة على الفهم ففترت عزائمهم وفضلوا الوقوف متفرجين.
وصار التاريخ في عقول الناس مشوشا وصار الواقع أيضا مشوشا. فظاهر الصورة دولة ورئاسة وحكومة، مع علم ونشيد، وخلفية الصورة إعتقالات وإغتيالات وحصار. إسرائيل هي خلفية الصورة في الواقع الفلسطيني.
أوسلو أيضا جرأت كل من لم يكن يملك الجرأة للتعامل مع العدو أن يجاهر بدون خوف ولا حياء بهذه الثقافة ويبشر ببركاتها حتى أصبح التعامل مع الكيان الصهيوني مقبولا للنفس عند الكثيرين.
وكانت أوسلو التنازل الأساس وسكتنا عنه فما كان صعبا أن نصمت عن كل التنازلات التي تلتها.
ثم جاءت العولمة لتعيش الأمة في تيه جديد يتمثل في ضياع هويتها وشخصيتها الإسلامية والعربية، عزلت شبابنا عن قضايا أمتهم المصيرية.
وجاء عصر التطبيع، وصار المطلوب أن نقبل العدو على المستوى الإنساني بعدما قبلناه على المستوى السياسي ليندفع العدو يتغلغل بيننا ويغزو عقولنا مفسدا لمفاهيمنا.
تيه يعيشه الشارع العربي فرغ الهمم وضيع الطريق. عمق هذا التيه شعور الناس أن كل التضحيات التي سبقت ذهبت أدراج الرياح فما جدوى المزيد. وأصبح كل فرد ولاؤه لمصالحه الخاصة منفصلا عن قضايا مجتمعه وأمته.
وحتى نخرج من هذا التيه لا بد من:
•1- الإيمان بإن الإسلام ينبغي أن يكون هو القاعدة التي يستند إليها مشروع التحرير لأنه الأقدر على تعبئة الجماهير وحشد طاقاتها.
•2- الإيمان المطلق بأن معركتنا مع العدو الصهيوني هي بين حق وباطل تتوارثها الأجيال حتى يأذن الله بالنصر، وبأن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يملك أحد حق التنازل عنها. كما أن قضية فلسطين هي قضية كل المسلمين وليست قضية الفلسطينيين وحدهم. وعلينا أن نعلم أبناءنا وأحفادنا ذلك.
•3- التمسك بالجهاد وسيلة وحيدة لتحرير فلسطين.
•4- اليقين بأن السياسة ليست "فن الممكن" بل هي فن "خلق ظروف الإمكان".
•5- اليقين بأن صراعنا مع العدو الصهيوني هو "صراع وجود". قال بن غوريون: «المشكلة بيننا وبين العرب أننا رجلان أمام قطعة أرض واحدة، ولا بد لأحدنا أن يقتل الآخر حتى يفوز بحيازة الأرض».
•6- إدراك أن العدو الصهيوني كيان إستعماري توسعي. قالت غولدا مائير مخاطبة الجيش الاسرائيلي: "ان الآخرين لم يحددوا ولن يحددوا حدودنا، اذ أنه في اي مكان تصلون اليه وتجلسون فيه يكون هو حدودنا".
•7- إدراك أن الإستيلاء على القدس وتهويدها أحد دعائم المشروع الصهيوني.
قال وزير الأديان اليهودي: إننا نعتبر المسجد الأقصى وقبة الصخرة جزءا من ممتلكاتنا، وينطبق ذلك على المسجد الإبراهيمي المقدس في مدينة الخليل، ويعتبر الكهف محرابا يهوديا، لليهود في الكهف والصخرة حقوق احتلال وامتلاك.
•8- للإعلام دور مهم في نشر ثقافة المقاومة والتأكيد دوما على أن العنوان الرئيسي للصراع مع الكيان الصهيوني هو "تحرير فلسطين - كل فلسطين".
هذا المقال نشر في صحيفة السبيل
تم نشر المقال في صحيفة السبيل
أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فى بيان صحفى له عقب اجتماعه برئاسة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى أن الجدار الفولاذى الذى تقيمه مصر على الحدود مع غزة لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية ، مشددا على حق مصر الشرعى فى أن تقيم على أراضيها من المنشآت والسدود ما يصون أمنها وحدودها وحقوقها.
نزل هذا الخبر علينا نزول الصاعقة فقد تعلمنا أن العلماء هم ورثة الأنبياء كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هذه الفتوى كما تراه الفطرة السليمة والمنطق الإنساني وكل ما تعلمناه في الصفوف الإبتدائية والإعدادية، ليس من إرث الأنبياء ولا هو من إرث رسولنا الكريم عليه السلام.
فما هو إرث رسولنا الكريم؟
•- "إنما المؤمنون إخوة"
•- "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله"
•- مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
•- أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
لقد أدرك هذه المعاني بالفطرة مشرك من بني عامر هو هشام بن عمرو عندما قرر أن يحمل الطعام بنفسه سرا إلى شعب أبي طالب يقدمه للمسلمين بعدما أجمعت قريش على استخدام سياسة التجويع والحصار والمقاطعة لبني هاشم. فكان يأتي ليلا بالبعير ليوصل لهم الطعام. لم يكن هذا الرجل مسلما ولكنه لم يتحمل أن يجوع أهله وإخوانه في قبيلته، فما بالنا نحن وقد علمنا الإسلام تلك المعاني وجعلها جزءا من عقيدة المسلم.
إن العلماء هم طليعة الأمة، القادرون على الأخذ بيدها عند اشتداد المصائب، لذا فإن من واجبهم الجهر بكلمة الحق، ونصح الحكام، ومواجهة الظلم، وتقويم الاعوجاج، والمناداة عند الحاجة :حي على الجهاد"، دستورهم في أداء مهمتهم كتاب الله وسنة رسوله الكريم مبتغين رضى الله.
ولعل في العالم الشيخ العز بن عبد السلام قدوة حسنة. يروى أنه لما تحالف الصالح إسماعيل حاكم دمشق مع الصليبيين ضد إبن أخيه الصالح أيوب حاكم مصر فسلم لهم صيدا وشقيف وصفد، وسمح لهم بدخول دمشق لشراء السلاح لقتال المسلمين في مصر، أفتى العالم الشيخ العز بن عبد السلام بحرمة بيع السلاح للفرنج بعد أن ثبت أنه يُستخدم في محاربة المسلمين، ثم أعقب ذلك بخطبة في الجامع الأموي قبح فيها الخيانة وغياب النجدة والمروءة، وذم ما فعله السلطان وقطع الدعاء له بالخطبة فما كان من الصالح إسماعيل إلا أن أقدم على عزل الشيخ عن الخطابة والإفتاء، وأمر باعتقاله، ثم فك حبسه بعد مدة خوفًا من غضبة الناس وألزمه بيته، ومنعه من الإفتاء.
ورغم أن الكثيرين نصحوه بالإنكسار للسلطان حتى يرضى عنه إلا أنه قرر الهجرة إلى بلد يستطيع فيه أن يمارس دعوته بحرية وقال للساعي إلى الصلح مع السلطان: "يا مسكين ما أرضاه أن يقبّل يدي، فضلا أن أقبل يده، يا قوم أنتم في واد، وأنا في واد، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به".
ولعلنا نذكر حديث رسول الله عليه السلام الذي قال فيه: أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. فإذا كان تجويع هرة يدخل النار فما بالكم بتجويع شعب مسلم. المفجع في هذا الجدار أنه لا يخدم مصر في شيء بل على العكس يضر بها ويخدم مصالح أعداء الأمة، الولايات المتحدة والعدو الصهيوني.
في الختام، لقد تحملتم وزر فتوى إشتريتم بها رضى العباد برضى الله عز وجل وهذه تجارة خاسرة. وتذكروا أن الله يمهل ولا يهمل وتذكروا أيضا أنكم غير مخلدين في هذه الحياة وأنكم سوف ترجعون الى الله وسيوفى كل منكم ما كسبت بداه.
أصلح الله أحوالكم حتى لا تكونوا كمن قال فيه رب العزة في القرآن الكريم : ما أغنى عنه ماله وما كسب.
المصدر
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة

Games
Members
Ads
Blogs
Photos
Videos
Music
Groups
Events
Polls
Forums
Articles
Boards
chat