Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Tags - المستهلك
January 1, 1970January 1, 1970  0 comments  Uncategorized

 

 

ونحن على ابواب شهر رمضان المبارك بدأ مؤشر الاسعار في الارتفاع أكثر وأخذت الالسن تتناقل اخبارا مفادها ان تجارا بدأوا التحضير لإستغلال إقبال الناس على شراء السلع الغذائية على إختلاف أنواعها إستعدادا لرمضان وذلك من خلال حملة تجميع لاصناف محددة من السلع بهدف التحكم بسعرها. ومن هذه السلع والتي يدور حولها الحديث هذه الأيام، اللحوم الحمراء. فهناك من يتحدث عن عملية شراء واسعة لقطعان من الاغنام من اجل احتكار اللحوم الحمراء.

 

 

وبصرف النظر عن مدى دقة هذه المعلومات فان إرتفاع الأسعار واقع يكتوي به الأردنيون من ذوي الدخل المحدود. فقد إرتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية (الخضار، الحبوب واللحوم) في الاردن الى مستويات غير معقولة وحجة التجار دوما في هذا الغلاء هو الإرتفاع العالمي للأسعار وشكوانا نحن العباد الى الله ثم الى الحكومة "لماذا لا تكون الأجور عالمية أيضا؟"

 

 

ولعل من أطرف ما قرأته توصيفا للغلاء الفاحش الذي نعاني منه في الأردن نكتة نشرها أردني على أحد المواقع الإلكترونية. يقول الأردني الساخر

" يروى أن صياداً عاد إلى زوجته وهو يحمل سمكة كبيرة طالباً منها أن تقليها في الزيت فاعتذرت له الزوجة لأنها لا تملك زيتاً بسبب ارتفاع سعر الزيت. فطلب منها الصياد أن تشويها فاعتذرت له بسبب اختفاء الردة وارتفاع سعر أنبوبة الغاز في الأسواق. فطلب منها أن تطبخها مع الصلصة فلما علم أن سعر كيلو الطماطم قد وصل إلى دينار أخذ السمكة وألقاها غاضباً في البحر مرة أخرى.
وهنا هتفت السمكة وهي في الماء
تعيش المملكة الاردنية الهاشمية 
تعيش تعيش تعيش

 

 

لذلك لم أستغرب أبدا نتائج الإستفتاء الذي طرحه موقع عمان نت الألكتروني في عام 2006.  كان سؤال الإستفتاء (ما أكثر حدث أثر على حياتي في عام 2006 ؟) وكانت الخيارات المتاحة على السؤال 1- إرتفاع الأسعار 2- الأحداث الإقليمية 3- إنحباس المطر 4- التطورات السياية المحلية. وجاءت النتيجة كالتالي: أكثر حدث اثر على حياة زوار الموقع كان "ارتفاع الأسعار" حيث حصد ما نسبته 61.99%، فيما جاء خيار "الأحداث الإقليمية" 16.29 %، أما "انحباس المطر" فقد حصل على نسبة 13.12% ، و"التطورات السياسة المحلية" فكانت 8.6%.. وقد علق مواطن أردني في حينها على هذه النتيجة بأن إرتفاع الأسعار سيستمر الحدث الأبرز لدى الأردنيين في عام 2007 و 8 و9 و ... وهذا ما حدث.

 

 

ويحضرني في هذا السياق ما جاء في تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009 في فقرة (الجوع وسوء التغذية) حيث بين التقرير أن ظاهرة الجوع في العالم العربي في تزايد  وأن معظم البلدان العربية تتمتع بدرجة من الاكتفاء الذاتي في مجال السلع الغذائية الخاصة بالأغنياء (اللحوم والأسماك والخضروات) أفضل منها في السلع الخاصة بالفقراء مثل (الحبوب والشحوم والسكر). وفي رأيي إنه في حالة الأردن حتى سلع الفقراء أصبحت مستعصية عليهم لإرتفاع أسعارها.

والاحتكار، بالمعنى العام، يعني أن ينفرد شخص أو مؤسسة بالتحكم بسلعة أو خدمة ثمّ يحدد أسعارها كما يبغي. والإحتكار نوعين الأول: الإحتكار المقبول أخلاقيا وقانونيا لأنه يحفز الإبداع والذي من خلاله تكتسب الشركة وضعا احتكاريا نتيجة تميز منتجاتها عن منافسيها. وأما النوع الثاني فهو الإحتكار المرفوض أخلاقيا وقانونيا ولا بد أن يتصدى له الناس ويحاربوه. ويكون هذا الإحتكار في صورة سعي الشركة او المؤسسة الى تجميع وتخزين سلعة أو منتج ما والتحكم في الكميات التي تطرح في الأسواق من هذه السلعة أو الخدمة كل ذلك مع سبق الإصرار والترصد. وهذا هو الإحتكار الذي يحكم السوق الأردني للأسف وهو إحتكار لأقوات الناس في ظل أزمة عالمية تطحن الناس وعلى أبواب شهر فضيل يرسخ قيم التآخي والتكافل.

 

لذلك فإن التصدي لظاهرة الإحتكار تقع على عاتق الناس والحكومة معا. أما الناس فهم أول المتضررين هم وعائلاتهم. لذلك فإن من واجبهم الإستجابة لدعوة جمعية حماية المستهلك لمقاطعة أي سلعة يرتفع سعرها يصورة فاحشة. وفي هذه الأيام دعت الجمعية لمقاطعة شراء اللحوم الحمراء بعد ارتفاع أسعارها حتى وصل سعر الكيلو في الأسواق 10.5 دينار. ونحمد الله أن هناك بدائل أخرى للحوم الحمراء كالدواجن والأسماك المجمدة وبكميات معقولة.

 

 

أما الحكومة فعليها العبء الأكبر في الحد من الإحتكار لحماية الناس. فإقتصاد السوق الحر لا يعني تخلي الدولة عن دورها التنظيمي وإنما من واجبها فرض آليات لمواجهة أي ظاهرة إحتكارية.

 

 

وأول هذه الآليات وأهمها في رأيي وَقْف تصدير بعض السلع الزراعية والغذائية إذ ليس من المعقول أننا ونحن بلد زراعي تصل فيها أسعار السلع الزراعية (الخضروات والفواكه) الى مثل هذه المستويات من الأسعار. وأن تعلن بعض السلع سلعا أساسية فتحدد سعرها وتتشدد في الرقابة على تطبيق هذه الأسعار.

 

وثاني هذه الآليات أن تعفى السلع الغذائية الأساسية من الضرائب، وأن تقوم الحكومة بزيادة الضرائب والرسوم على السلع غير الأساسية.

 

أما التجار فلا أملك إلا أن أذكرهم، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك الكريم، بأن محاربة الناس في أقواتهم يدخل في باب أكل المال بالباطل وهذا حرام شرعا ويمحق البركة من أموالهم  لذلك أدعوهم أن ييسروا ألأمور على العباد. ورمضان كريم

 

تم نشر هذا المقال في صحيفة السبيل ويمكنكم قراءته على الرابط

 http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi1s7ipPfOXf1uqn7oodDCQXZUfN7%2boAXjwzqwaJ70wA4PKhahrlEVs6N60ux%2bQAjwwAzKjQr9muXw%2bqFS6Mq9NI19/hU66KLS1TGo3eZaGh7XaY%3d

 


Description
s_abuhejleh
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Categories
Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.