نتيجة البحث
الغلاء وما ادراك ما الغلاء "نار الله الموقدة التي تحترق بها الأفئدة وتتبخر بها العقول".
الكل يتحدث عن غلاء الأسعار ويشتكي من تصاعدها بوتيرة مخيفة خصوصا في ظل الأزمة المالية التي تخيم على اقتصاديات الدول في كل العالم. فقد تنبأ اصندوق النقد الدولي بتباطؤ الإقتصاديات الخليجية والعربية والعالمية نتيجة هذه الأزمة. وقد طال ارتفاع الأسعار جميع أنواع السلع، وأخذ الناس يبحثون عن وسيلة للتعامل مع المشكلة. على أنني لن أخوض في أسباب الغلاء. فالغلاء، وبصرف النظر عن اسبابه، صار واقعا يفرض علينا البحث عن طرق لمواجهنه. وقد حاولت هنا أن أجمع ما قرأت وما سمعت من بعض المبادىء البسيطة في التعامل مع الغلاء، راجية ممن لديه أفكارا أو تجاربا في هذا المجال المساهمة مشكورا بما لديه.
ولا بد لي هنا أن أشير الى حقيقة مهمة وهي أن زيادة الرواتب لم تعد وحدها حلا لمشكلة الغلاء، وإنما ما هو بحاجة الى إعادة النظر فيه هو الكيفية التي تنفق فيها الرواتب. إذ لا بد من اكتساب عادات شرائية صحية حتى في أوقات الرخاء حتى يكون الناس جاهزين لأوقات الغلاء ... وشد الحزام!!!!
والقاعدة الذهبية الأولى في مواجهة الغلاء هي أن تعتنق المثل الشائع من أيام ستي وستك والذي يقول: (على قد لحافك مد رجليك).
والقاعدة الذهبية الثانية في مواجهة الغلاء هي حذف كثير من بنود الإنفاق الكمالية لتوفير الضروريات أي بمعنى آخر ... بلاش فخفخة كذابة
أما القاعدة الذهبية الثالثة في مواجهة الغلاء فهي إخضاع الضروريات للمراجعة الدورية، وإعادة ترتيبها من حيث الأهم فالمهم.
والمرأة الذكية هي التي تتقن ثقافة إيجاد البدائل في كل شيء، وهي التي تحسن استغلال الموارد المتاحة في منزلها وإعادة استخدامها من جديد، وتعود أولادها على ذلك مقتدية بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "رحم الله امرأً اكتسب طيبًا، وأنفق قصدًا، وقدم فضلاً ليوم فقره وحاجته". قالت لي إحدى صديقاتي: أتذكر أن والدتي، رحمها الله، صنعت من ستارة قديمة بالمنزل فستانا لأختي الصغرى لتحضر به أحدى المناسبات.ٍ
وقد حث الإسلام على الاقتصاد والتوسط في النفقة، يقول الله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)﴾ (الإسراء)، ففي أوقات الرخاء حثَّ الإسلام على التوسط في النفقة، وهذا من شأنه أن يقلِّل الطلب فينخفض السعر. وإذا كان هذا في حالة الرخاء فما بالنا في حالة الغلاء.
إجعلي من تسوقك متعة معقولة الثمن
•v دائما اكتبي ملاحظات عن المتاجر التي تبيع بضائع جيدة بثمن جيد، وهكذا تستطيعين تحديد المتاجر التي ترغبين في الشراء منها.
v قومي بوضع قائمة بالمشتريات التي تحتاجينها والتزمي بها. وعندها ستتمكنين من شراء المواد التي تحتاجين إليه مرة واحدة، بدلا من الذهاب إلى المتجر عدة مرات في الأسبوع. يقول الخبراء بأن تكرار التواجد في المتجر يحفزنا على شراء المزيد من السلع خصوصا إذا كانت ضمن عروض مغرية. كذلك حاولي ان تذهبي للتسوق بدون الاولاد لانهم عاده يلزموك بشراء شئ غير ضروري وتجنبي التسوق وانت جائعه.
v عندما تذهبي للتسوق اصطحبي هذه القائمة ولا تشتري غيرها مهما كانت الإغراءات.
v قومي بشراء السلع ذات الجودة العالية ولو كانت أغلى سعرا لأنها تعيش لفترة أطول.
v تجنبي التجول في الأسواق window shopping فقط لأنك تشعرين بالملل، ببساطة لا تذهبي الى السوق الا اذا كنت بحاجة للشراء ووفقا لقائمة معدة سابقا.
v قومي بشراء السلع التي تستعملينها بإستمرار من أسواق الجملة لأنها أرخص. ويمكنك الاشتراك مع أحد الجيران او الأقارب أو الأصدقاء في شراء بعض السلع بالجملة؛ فهذا سوف يوفر لكم كثيرا.
v اشتري الخضار في موسمها لأن سعرها عادة يكون رخيصا. كذلك إشتريها من الأسواق الشعبية خصوصا بعد منتصف النهار ففي معظم الأيام يمكنك الحصول على الخضار والفواكه بأسعار أرخص مما هي عليه في ساعات الصباح الأولى.
v اذا اردت الاستثمار في جهاز كهربائي فاشتري فريزر وقدر ضغط ( بريستو) خاصة اذا كان لديك عائله لانه سيوفر وقت ومال.
v اذا كان لديك حديقه فخصصي جزءا منها لزراعة بعض أنواع الخضار والفواكه.
v اشتري نقدا: لأنك ستصرفين الميزانية المحددة للمشتريات. هذا سيمنعك من أن تستعملي بطاقة الائتمان التي تفتح لك مجالا واسعا للصرف بدون وعي.
v اذا كان لديك اكثر من اكله زياده وهناك مقدار صحن فقط من كل نوع قومي بعمل يوم بوفيه بحيث ترتبي الطاوله على طريقه البوفيه و يقوم افراد اسرتك بسكب القليل من كل نوع.
v قومي بتنظيف الثلاجه والفريزر باستمرار حتى لا تنسي طعام لديك و ينتهي به الامر في القمامه.
v قومي بعمل ميزانيه وسجلي فيها كل ما تشتري شئ وسوف ينذهل البعض منا من الطرق التي نصرف فيها المال احيانا على اشياء غير ضروريه. ولمن تحب استخدام التكنولوجيا الحديثة في إعداد ميزانيتها/ هناك العديد من برامج الكومبيوتر للميزانيه مثل Quick Books
منزلك مصنع صغير. لذلك يمكنك الاستغناء عن كثير من المنتجات الجاهزة والمحفوظة وإبدئي بتصنيعها بنفسك. مثال: المربيات، اللبن واللبنة، الزعتر، المخللات، الخل، الحلوبات، ....الخ
إنضمي لنادي "ترشيد الإستهلاك"
v ترشيد استهلاك الماء والغاز والكهرباء
· لا تضيء الأنوار إذا لم تحتاجي إليها وإطقئي انوار الغرفة التي لا يوجد فيها أحد، ولا تتركي الأجهزة الكهربائية تعمل طوال اليوم.
· عند غسل أسنانك في الصباح أغلقي المياه حتى تنتهي من تنظيفها ثم أفتحيها مرة أخرى.
· استخدمي المياه حسب أحتياجك فقط. فمثلا اذا اردت إعداد كوب واحد من الشاي فضعي كوبا واحدا من الماء.
· لغسل الصحون، ضعي في الحوض قدر من الماء وضعي فيه الصابون واغسليها كلها مرة واحدة بنفس الماء الساخن ثم اشطفيهم بمياه نظيفة.
v قللي إستخدامك لسيارتك وذلك بسؤال نفسك "هل هذا المشوار ضروري؟" وبحساب مشاويرك وجعلها فى غير وقت الزحام وأن تكون متتالية قدر الإمكان. وإستخدم المواصلات العامة كلما أمكن فهذا يوفر لك عمر سيارتك و يوفر لك مصاريف البنزين. تخلى عن استخدام السيارة للتجول فقط مما يوفر عليك في مصاريف الصيانة ويباعد تبديل اطارات السيارة. كذلك لا تسرعي في القيادة حتى تقللي استهلاك البنزين.
v إذا كنت امرأة عاملة، إهتمي بأن يكون إفطارك وإفطار زوجك فى المنزل و ليس فى العمل لأن الطعام المعد فى المنزل أرخص بكثير من الطعام المعد خارج المنزل بالإضافة إلى أنه أجود و مضمون. كذلك أعدي لنفسك ولزوجك بعض السندوتشات لتناولها في العمل ولا تشتريها جاهزه فهذا أوفر بكثير.
"إعادة الإستخدام"
v حاولي استعمال الاشياء اكثر من مره مثل اكياس البلاستيك للساندوشات واكياس الفريزر. اغسليها جيدا واستعمليها مره ثانيه.
v حاولي ان تكوني اكثر ابتكارا يإعادة استعمال الاشياء لأغراض اخرى مثل استعمال اكياس البلاستيك التي تتبضعي فيها للقمامه بدلا من شراء اكياس خصوصي.
v استعملي المناشف القديمه كخرق لتستعمليها في مسح الأرض أو في تنظيف الغبار أو في تنشيف أدوات المطبخ أو تنشيف اليدين في المطبخ.
v استعملي علب البلاستيك الفارغه كتبرويرات خاصه اذا كانت للتخزين داخل الخزائن.
v استعملي علب الافلام الفارغه لتخزين الدبابيس او الخرز او اي شئ من هذا النوع.
أخيرا قومي بتخصيص مظروف للمصروفات الشهرية الأساسية (الكهرباء - الإيجار - الغاز - بنزين السيارة / المواصلات...) واكتبي عليه: "ممنوع الاقتراب"). كذلك إجعلي جزءا من الميزانية للطوارئ كظروف المرض -لا قدر الله-.
ونحن على ابواب شهر رمضان المبارك بدأ مؤشر الاسعار في الارتفاع أكثر وأخذت الالسن تتناقل اخبارا مفادها ان تجارا بدأوا التحضير لإستغلال إقبال الناس على شراء السلع الغذائية على إختلاف أنواعها إستعدادا لرمضان وذلك من خلال حملة تجميع لاصناف محددة من السلع بهدف التحكم بسعرها. ومن هذه السلع والتي يدور حولها الحديث هذه الأيام، اللحوم الحمراء. فهناك من يتحدث عن عملية شراء واسعة لقطعان من الاغنام من اجل احتكار اللحوم الحمراء.
وبصرف النظر عن مدى دقة هذه المعلومات فان إرتفاع الأسعار واقع يكتوي به الأردنيون من ذوي الدخل المحدود. فقد إرتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية (الخضار، الحبوب واللحوم) في الاردن الى مستويات غير معقولة وحجة التجار دوما في هذا الغلاء هو الإرتفاع العالمي للأسعار وشكوانا نحن العباد الى الله ثم الى الحكومة "لماذا لا تكون الأجور عالمية أيضا؟"
ولعل من أطرف ما قرأته توصيفا للغلاء الفاحش الذي نعاني منه في الأردن نكتة نشرها أردني على أحد المواقع الإلكترونية. يقول الأردني الساخر
" يروى أن صياداً عاد إلى زوجته وهو يحمل سمكة كبيرة طالباً منها أن تقليها في الزيت فاعتذرت له الزوجة لأنها لا تملك زيتاً بسبب ارتفاع سعر الزيت. فطلب منها الصياد أن تشويها فاعتذرت له بسبب اختفاء الردة وارتفاع سعر أنبوبة الغاز في الأسواق. فطلب منها أن تطبخها مع الصلصة فلما علم أن سعر كيلو الطماطم قد وصل إلى دينار أخذ السمكة وألقاها غاضباً في البحر مرة أخرى.
وهنا هتفت السمكة وهي في الماء
تعيش المملكة الاردنية الهاشمية
تعيش تعيش تعيش
لذلك لم أستغرب أبدا نتائج الإستفتاء الذي طرحه موقع عمان نت الألكتروني في عام 2006. كان سؤال الإستفتاء (ما أكثر حدث أثر على حياتي في عام 2006 ؟) وكانت الخيارات المتاحة على السؤال 1- إرتفاع الأسعار 2- الأحداث الإقليمية 3- إنحباس المطر 4- التطورات السياية المحلية. وجاءت النتيجة كالتالي: أكثر حدث اثر على حياة زوار الموقع كان "ارتفاع الأسعار" حيث حصد ما نسبته 61.99%، فيما جاء خيار "الأحداث الإقليمية" 16.29 %، أما "انحباس المطر" فقد حصل على نسبة 13.12% ، و"التطورات السياسة المحلية" فكانت 8.6%.. وقد علق مواطن أردني في حينها على هذه النتيجة بأن إرتفاع الأسعار سيستمر الحدث الأبرز لدى الأردنيين في عام 2007 و 8 و9 و ... وهذا ما حدث.
ويحضرني في هذا السياق ما جاء في تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009 في فقرة (الجوع وسوء التغذية) حيث بين التقرير أن ظاهرة الجوع في العالم العربي في تزايد وأن معظم البلدان العربية تتمتع بدرجة من الاكتفاء الذاتي في مجال السلع الغذائية الخاصة بالأغنياء (اللحوم والأسماك والخضروات) أفضل منها في السلع الخاصة بالفقراء مثل (الحبوب والشحوم والسكر). وفي رأيي إنه في حالة الأردن حتى سلع الفقراء أصبحت مستعصية عليهم لإرتفاع أسعارها.
والاحتكار، بالمعنى العام، يعني أن ينفرد شخص أو مؤسسة بالتحكم بسلعة أو خدمة ثمّ يحدد أسعارها كما يبغي. والإحتكار نوعين الأول: الإحتكار المقبول أخلاقيا وقانونيا لأنه يحفز الإبداع والذي من خلاله تكتسب الشركة وضعا احتكاريا نتيجة تميز منتجاتها عن منافسيها. وأما النوع الثاني فهو الإحتكار المرفوض أخلاقيا وقانونيا ولا بد أن يتصدى له الناس ويحاربوه. ويكون هذا الإحتكار في صورة سعي الشركة او المؤسسة الى تجميع وتخزين سلعة أو منتج ما والتحكم في الكميات التي تطرح في الأسواق من هذه السلعة أو الخدمة كل ذلك مع سبق الإصرار والترصد. وهذا هو الإحتكار الذي يحكم السوق الأردني للأسف وهو إحتكار لأقوات الناس في ظل أزمة عالمية تطحن الناس وعلى أبواب شهر فضيل يرسخ قيم التآخي والتكافل.
لذلك فإن التصدي لظاهرة الإحتكار تقع على عاتق الناس والحكومة معا. أما الناس فهم أول المتضررين هم وعائلاتهم. لذلك فإن من واجبهم الإستجابة لدعوة جمعية حماية المستهلك لمقاطعة أي سلعة يرتفع سعرها يصورة فاحشة. وفي هذه الأيام دعت الجمعية لمقاطعة شراء اللحوم الحمراء بعد ارتفاع أسعارها حتى وصل سعر الكيلو في الأسواق 10.5 دينار. ونحمد الله أن هناك بدائل أخرى للحوم الحمراء كالدواجن والأسماك المجمدة وبكميات معقولة.
أما الحكومة فعليها العبء الأكبر في الحد من الإحتكار لحماية الناس. فإقتصاد السوق الحر لا يعني تخلي الدولة عن دورها التنظيمي وإنما من واجبها فرض آليات لمواجهة أي ظاهرة إحتكارية.
وأول هذه الآليات وأهمها في رأيي وَقْف تصدير بعض السلع الزراعية والغذائية إذ ليس من المعقول أننا ونحن بلد زراعي تصل فيها أسعار السلع الزراعية (الخضروات والفواكه) الى مثل هذه المستويات من الأسعار. وأن تعلن بعض السلع سلعا أساسية فتحدد سعرها وتتشدد في الرقابة على تطبيق هذه الأسعار.
وثاني هذه الآليات أن تعفى السلع الغذائية الأساسية من الضرائب، وأن تقوم الحكومة بزيادة الضرائب والرسوم على السلع غير الأساسية.
أما التجار فلا أملك إلا أن أذكرهم، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك الكريم، بأن محاربة الناس في أقواتهم يدخل في باب أكل المال بالباطل وهذا حرام شرعا ويمحق البركة من أموالهم لذلك أدعوهم أن ييسروا ألأمور على العباد. ورمضان كريم
تم نشر هذا المقال في صحيفة السبيل ويمكنكم قراءته على الرابط
المساهمات: 50
التغليقات: 94
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة

العاب
اعضاء
اعلانات
مدونات
صور
افلام
صوتيات
مجموعات
احداث
استطلاعات
منتديات
مقالات
الواح
دردشة