Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Tags - العرفي،
January 1, 1970January 1, 1970  6 comments  Uncategorized

 

 

تنامت حوادث العنف بكل أشكاله في مجتمعاتنا العربية والمسلمة حتى وصل الى المدارس والجامعات. وبتنا نقرأ في الصحف تفاصيل حوادث لم يخطر ببال أحد منا أن تحدث في مجتمعاتنا بل كنا نراها في قصص الأفلام الغربية .

 

كما تنامت حوادث الأخلاق أيضا فمن جرائم الشرف الى انجاب أطفال الزنا الى قتل دافعه الخيانة الزوجية الى قصص الزواج العرفي الى قصص العلاقات المحرمة بين الشباب والبنات وغيرها.

 

وتنامت شكوى الناس من الإستغلال والغش بكل صوره ، إستغلال التجار للناس في أقواتهم، وإستغلال أصحاب العمل لعمالهم والغش في السلع، والغش في الأثمان وغيرها.

 

وكل هذه القضايا تعكس أمرا واحدا وهو أن مجتمعاتنا العربية والمسلمة تعاني من خلل شديد وتحتاج الى وقفة فورية متبصرة خالية من اي مصالح او هوى للنظر في أسباب هذا الخلل قبل القفز الى حل كل ظاهرة أو مشكلة على حداً بحلول سطحية لا تتجاوز مجموعة من القوانين التي تحتاج الى قوانين تفرضها والى قوانين اخرى تعالج النقص الذي تحتويه وهكذا في سلسلة لا تنتهي.

 

ورغم انني أدرك أهمية القانون والرقابة في الحفاظ على النظام والأخلاق وحفظ الحقوق الا أنني لا أومن به حلا لعلاج كثير من القضايا والظواهر التي تستشري في المجتمع لأنني على قناعة تامة ان القانون وحده لا يكفي وإنما المطلوب هو شيء أعم وأشمل وأهم.

 

إن غياب أو تغييب مجموعة القيم والأخلاقيات عن اي مجتمع لا بد ان تكون نتيجته ضياع البوصلة التي توجه حركة المجتمعات لما هو خيرها ومن ثم تفشي الفوضى فيه. لذلك فلا بد قبل اي خطوة في علاج هذه الفوضى أن نعيد إصلاح البوصلة . إن تأسيس قاعدة أخلاقية يؤسس لنظام للردع الذاتي لدى كل فرد منا تجعله محصنا ضد هذه الفوضى.

 

هذه القاعدة الأخلاقية لا بد أن تكون من وضع طرف ليس لديه أية مصالح يحققها ولا هوى يحركه ولا جهة تدفع له ولا قيما خاصة به يهدف الى فرضها على غيره ولا يضعها من ينقصه العلم المطلق.

 

 لذلك فإن هذه القاعدة الأخلاقية لا بد ان ترتكز الى تعاليم الله سبحانه وتعالى في حل هذه القضايا فهي البوصلة التي يجب أن نستردها ولأنها حلول من يعلم لمن لا يعلم. ونحن المسلمون أنعم الله علينا بالدين الكامل الخاتم (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) وجعله لنا منهجا تنتظم به حياتنا.

 

فالعنف الأسري مثلا ظاهرة لها اسبابها والتي تتعدى ظلم الرجل وضعف المرأة ولا تعالجها قوانين تطالب بها جمعيات لا تهدف الا الى الإستفادة من هذه الظاهرة لتحقيق أجندة خاصة. والدليل على ذلك أن الأسرة في الدول "المتقدمة" ما زالت تعاني من هذه الظاهرة رغم كل القوانين التي سنت لعلاجها او حتى الحد منها.

 

وكذلك الإستغلال بكل صوره، فهو ظاهرة مستشرية في العالم كله ولم تستطع القوانين أن تمحوه أو تحد منه وفي كل مرة تدخل الإنسان بقانون وضعي أعاد المستغلون طرقهم وخططهم للتحايل على ما يستجد من قوانين في هذا الشأن. وإن كنت أعيد التأكيد على أن القانون مهم ولكن في مرحلة لاحقة وليس هو الحل.

 

وبعد ترسيخ هذه البداية، تأتي الخطوة التالية والتي تتضمن بحثا مستفيضا عن المسببات التفصيلية الكامنة وراء أية ظاهرة سلبية تنتشر في المجتمع ومن ثم البدء في علاجها.

 

فغياب التربية السليمة والرقابة في داخل البيت في هذا الزمن الصعب سبب.

والظلم والجور والتسلط سبب

وإمتهان كرامة الإنسان سبب

والجهل سبب

والفقر سبب

 

لذلك لا بد الا يقتصر ظهور علمائنا على شاشات التلفزة وفي مؤتمرات تحت عناوين ما عاد مثقفونا يفهموا معناها فما بال بسطائنا. آن الأوان للنزول بين الناس في ورش عمل وحلقات توعية وندوات حوار مع الناس.

 

ولا بد ان لا يقتصر دور المسئولين على عقد المؤتمرات والخروج بتوصيات نظرية لا نفهم معظمها. ولا بد الا يقتصر دور المختصين على التنظير بنظريات لا نفهم معظمها وقد لا يكون معظمها قابلا للتطبيق. بل لا بد ان تترجم هذه التوصيات والنظريات الى حلول عملية لمشاكل الناس تخرج بهم من ظلمة القهر الذي يعيشونه الى فضاء جديد قد يساعد في حل بعض من مشاكل العالم.

 

ولا بد الا يقتصر دورالواعيين منا على الشكوى والتذمر وطرح المشاكل بل لا بد من المشاركة في طرح حلول ولو كانت بسيطة وإن إقتصرت على محيط أسرنا ومعارفنا فالإيجابية اول الحل. وقد أمرنا الإسلام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة.


Description
s_abuhejleh
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Categories
Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.