Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Tags - أمريكا،
January 1, 1970January 1, 1970  0 comments  Uncategorized

 

 

هلل الأميركيون لأنتصارهم على ذاتهم لإنتخابهم رجلا اسودا رئيسا لهم وبدأت امريكا في صنع إسطورة جديدة تلمع بها صورتها التي شوهها بوش أمام الأميركيين والعالم مصورة إياه على انه الملهم وقائد التغيير المقبل وهي بعد لم ترى في سيرته السابقة من خيره وشره ما يؤكد قدراته على تحقيق أمالهم العريضة. كما هلل العالم للتغيير الذي يحمله لهم الرئيس الأميركي الجديد حتى ان إحدى الصحف البريطانية اعتبرت ان انتخاب اوباما هو منعطف تاريخي عظيم في تاريخ البشرية.

 

باراك اوباما رجل اسود من اب كيني مسلم وام امريكية بيضاء. ولا شك انه استطاع باجتهاده ومثابرته أن يتعلم في جامعات عريقة وان يدخل المعترك السياسي. ولكن الله يسخر الظروف ليجعل المستحيل ممكنا بقدرته المطلقة. وقناعتي أنه لو ان بوش لم يكن بغيضا ولو ان الأزمة المالية لم تعتصر المجتمع الأمريكي بقسوة ربما لم تكن له فرصة في مجتمع لم يشف بعد من آثام العنصرية.

 

منذ ان تم اختيار بارك اوباما مرشحا للرئاسة عن الحزب الديمقراطي قررت ان اتابع الإنتخابات الأميريكية لما واكب هذه الإنتخابات من دعاية من نوع خاص، فقد اعتبر الأميركيون أن إحتمالية انتخابه تعد (انجازا تاريخيا) لأن فوزه يعني انه اول رئيس اسود في البيت الأبيض في بلد لم ينل فيه السود حقوقهم المدنية الا منذ أقل من نصف قرن فقط. ورغم نيلهم هذه الحقوق قانونيا الا ان روح العنصرية ما زالت تعشش في عقول وقلوب الكثيرين من البيض وهذا بإعتراف اوباما نفسه في خطاب رد فيه على تهجم قس كنيسته على الولايات المتحدة. حيث أكد على حقيقة مهمة وهي ان مسألة العرق والعنصرية في أمريكا ما زالت موضوعا معقدا لم يحل بالكامل وأن الأميريكيين ما زالوا مقيديين فيه لسنوات قادمة.  

 

وفي يناير من هذا العام، شهدت بلدة جينا وسط ولاية لويزيانا الأميركية مسيرة لأنصار جماعة تطلق على نفسها "تفوق الجنس الأبيض" في اليوم الذي يكرم فيه زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ. واندلعت حوادث جينا عندما كان ثلاثة طلاب سود جالسين تحت شجرة "مخصصة للبيض" ضمنا في ساحة إحدى المدارس. وفي اليوم التالي، علقت على أغصان الشجرة ثلاث حبال مشنقة، كرمز يشير إلى سنوات الفصل العنصري في الولايات المتحدة.

كما بينت دراسة أجراها "الاتحاد الوطني للإسكان للجميع" في أيار 2005 عن توفير مسكن للجميع بعد إعصار كاترينا أن الأميركيين البيض حظوا بأفضلية على السود في 66% الـ65 مجموعة التي أجري عليها البحث.

وجاء في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة روكفلر ونشرته مجلة نيوزويك في أيار 2004 أن 59% من السود و52% من الأميركيين المنحدرين من أصل إسباني يعتبرون أن أطفالهم لا يتلقون نفس التربية التي يتلقاها أطفال البيض ما دام الأطفال يوجهون إلى مدارس مختلفة حسب أعراقهم. واعتبرت المؤسسة أنه "بعد نصف قرن من صدور قرار المحكمة العليا لا يزال التمييز بعيدا عن الاختفاء وأن الهدف الى تربية متساوية للجميع يبدو بعيدا أكثر من أي وقت مضى". ويذكر ان المحكمة العليا الأميركية كانت قد منعت التمييز منذ خمسين عاما في المدارس الأميركية.

وبينما كنت استمع الى خطاب اوباما بعد إعلان فوزه مرت في خاطري أفكار كثيرة وددت أن اشرككم معي بها:-

•1-     كل ما حاول الرئيس اوباما ان يصوره على انه اختراع (امريكا "العظمى!!!!!!) هو ليس كذلك فمنذ 1430 سنة سبق الإسلام الى الدعوة لقيم الحرية والعدل والمساواة وجعل ميزان التقاضل بين البشر، ايا كان لون بشرتهم او جنسياتهم، هو تقوى الله خالقهم.

•2-     تحدث اوباما عن ديمقراطية أميركا، فأي ديمقراطية تلك التي قامت على انقاض شعب افنته وعلى اكتاف شعب استعبدته. والمضحك أنهم بعد أن استقرت امورهم وبسطوا سيطرتهم على تلك القارة وثرواتها، بدؤوا ينسجون صورة جديدة لأنفسهم ليخرجوا بأيدي نظيفة من جرائمهم. ولأنهم ابرع من قام بالتسويق والدعاية والإعلان فقد قاموا بنشر ساتر من القيم والأخلاق المزيفة عل ماضيهم الأسود وسموها "الحلم الأمريكي".

أية ديمقراطية هذه التي لم تستطع خلال 200 عام ان تفهم ان لكل شعب ولكل أمة قيمها وأخلاقها وتراثها الذي تعتز به وأن "الحلم الأمريكي" ليس حلم كل البشرية؟

اية ديمقراطية يتحدث عنها اوباما تلك التي تسعى لفرض قيمها على البشر، وتلوح بالعصى العصى في وجه كل من لا يمتثل لرؤيتها للأمور ولتقديرها الخاص للصح والخطأ ولتعريفها الخاص للشر والخير؟

•3-     أكد اوباما بأن سر قوة امريكا ليست جيشها القوي او ثروتها الهائلة وانما بالتمسك بقيمها، وهي كما ذكرها اوباما، الديمقراطية، الحرية، الفرصة والأمل المستمر ولكنه لا بفسر حرية من والفرصة لمن والأمل لمن؟ إن كل رئيس من ال 43 رئيس امريكي الذين دخلوا البيت الأبيض، كانت عقيدتهم دوما أن مقدرات البشرية لا بد ان تسخر لخدمة مصلحة امريكا الإقتصادية والإستعمارية بصرف النظر عن مصالح الآخرين. "فهم ومن بعدهم الطوفان" ورغم ان كل رئيس من هؤلاء ال 43 عبر عن هذا المعنى بأسلوبه الخاص الا ان الجميع ملتفون حول سياسة واحدة لا تتغير بتغير الوجوه وقد كان بوش الإبن اكثرهم تطرفا.

ولعل الدروس المستخلصة من رحلة ترشيح اوباما وفوزه فهي:-

•1-        إن الإنجازات العظيمة تحتاج الى تحديد اهداف ورؤيا واضحه ثم المضي بدون كلل او ملل وبمثابرة حديدية لتحقيق الهدف كل ذلك بعد التوكل على الله قدوتنا في ذلك رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وإنما اورد قصة نجاح اوباما مثلا وليس اقتداءا (عسى ان تنفع الذكرى)

•2-        ان التنافس والإختلاف لا يجب ان بفسد للود قضية وانه لا بد لنا ان تعلم كيف نتقبل الخسارة بروح رياضية مثلما نتقبل الربح فهذا ماكين وبوش يهنؤون الفائز الأسود ويعدون بدعمه والوقوف الى جانبه.

•3-        ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فقد كان السود في امريكا في عهود العبودية بلا قيمة ثم اصبحوا مهمشين حتى بعد انتهاء عبودينهم بقرار رسمي حتى قامت مجموعة منهم بالإيمان بقيم العدل والحرية والمساواة لكل الناس فقاموا فناضلوا حنى أحدثوا كثيرا من التغيير في مجتمع يتنفس العنصرية.

•4-        كيف ان (شق تمرة) يمكن ان يحدث معجزة. فباراك اوباما جمع اضعاف ما جمعه خصمه ماكين بإعتماده على تبرعات صغيرة في قيمتها الا انها احدثت فرقا عظيما. وهذا يعلمنا ان الصدقة وإن كانت شق تمرة تحدث فرقا.

•5-        رأينا كيف ان التوحد حول فكرة معينة يحميها ويعززها ويحفز الآخرين لصالحها وهكذا فاز اوباما. وهل هناك أعظم من الإسلام منهجا نجتمع حوله نحن المسلمون.

•6-        يجب الا تكون ذاكرتنا ضعيفة فيما يخص قضايانا لأننا اذا نسيناها نسيها غيرنا. السود وبعد هذا الزمن الطويل لم يستطيعوا نسيان الم العبودية وحفروه في الذاكرة وإستمروا في كفاحهم حتى جاءت اللحظة المناسبة وحققوا نصرهم.

انا لا أنتظر لا من أمريكا ولا من اوباما ان يحقق العدالة لقضيتنا. فأية عدالة تلك التي ستتحقق في تحكيم بيينا وبين العدو الصهيوني وقد جاهر الحكم سلفا بصداقته الحميمة مع عدونا وهو بذلك يعلن سلفا انحيازه بالكامل لطرف دون الآخر.

 

إيماني أن "ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة" وأن الصراع لا يحسم الا للأقوياء الذين يستطيعون فرض شروطهم. نعم نرحب بالديبلوماسية ولكن الدبلوماسية تظل عرجاء إن لم يدعمها السلاح والقوة وقد قال الله تعالى "وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" فالسلاح والقوة هيبة قبل ان تكون وسيلة للحرب.


Description
s_abuhejleh
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Categories
Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.