Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Tags - أحمد،
January 1, 1970January 1, 1970  0 comments  Uncategorized

 

 

الخامسة صباحا، أم تستفيق فزعة فقد تأخرت في النوم ولكنها تقوم من سريرها تجر قدميها لشدة احساسها بتعب اليوم السابق. زاد عليه سهرها على طفلها ابن الأعوام الثلاثة الذي أمضى ثلثي الليل بصراخ وبكاء بسبب مرضه. بتثاقل قامت اذ عليها ان تحضر طعام اسرتها لهذا اليوم قبل خروجها لعملها. تتسارع عقارب الساعة وهي الآن السابعة صباحاً، حالة استنفار كاملة في المنزل، طفل لا يزال نائماً، والأب ارتفع صوته مطالباً زوجته بالإسراع، والأم تجبر طفلها على الإستيقاظ ليوصلاه إلى حضانته قبل ذهابهما إلى عملهما.

 

كان هذا مشهدا من يوميات الزوجة العاملة. ومن هذا المشهد يبدأ حديثنا.

 

"عمل الأم، ما له وما عليه "، موضوع من أكثر المواضيع الساخنة المطروحة للجدل في السنوات الأخيرة فلا تكاد صحيفة أو مجلة أو مؤتمر نسائي يخلو من طرحه خصوصا أن العمل أصبح بالنسبة للمرأة من أوليات الأمور التي لا تستغني عنها. فالعمل، اليوم، هو بالنسبة لكثير من النساء وسيلة لتحقيق الذات، وكسب المال. وقد انقسم الناس على اختلاف مستوياتهم الاجتماعيه والثقافيه والاقتصاديه بين مؤيد ومعارض لخروج الأم للعمل.

 

ولعل ما قاله الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله في مقابلة اجراها معه "موقع الخيمة الألكتروني" يلقي الضوء على نقطة مهمة ينبغي للأم العاملة أن تتفكر فيها، يقول شيخنا الكريم رحمه الله:

" ينبغي أن نعلم أنه لو اتحدت مهمة الجنسين ما كان هناك ضرورة في أن ينقسم الجنسان إلى نوعين: ذكر وأنثى............... ربنا قال: الرجل والمرأة من جنس واحد... .....ثم قال الإسلام بعد ذلك: إنهما واحد في المسؤولية.. كإنسان.. المرأة مسؤولة عن عملها.. والرجل مسؤول عن عمله ثم يوضح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيقول: «الرجل راع ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها» ومسؤولين أمام الله: {مَنْ عَمِلَ صَالحاً من ذَكَرٍ وأُنثَى وهُوَ مُؤمِنٌ}......" انتهى حديثه رحمه الله.

 

إن الله عز وجل عندما خلق الذكر والأنثى، أعطى لكلٍ منهما مهمة في هذه الحياة، كلف الرجل بالقوامة وألزمه بالإنفاق، وكلف المرأة بمهمة أصعب. ذلك أن بقاء الجنس البشري مرهون في أن تحمل المرأة وأن تلد، وبعد أن تلد تحنو على أولادها، ثم تربيهم حتى يشبوا عن الطوق، ويخرجوا إلى المجتمع رجالا ونساءا. فهل هناك أهم وأخطر من هكذا دور!!!

 

رغم ذلك ما زالت المرأة العربية تنظر لدورها في البيت نظرة استصغار وترى فيه مضيعة للعلم الذي تلقته في الجامعة وإهدارا لإمكانياتها وإبداعاتها وتبعية للرجل تفرضها عليها تبعيتها الإقتصادية له كما تظن. ولعل المجتمع والإعلام ساهما في ترسيخ هذه النظرة من خلال نظرتهما لربة البيت على انها فرد غير منتج يكتفي بدور المستهلك بينما ينظر الى المرأة التي حققت نجاحا في مسارها المهني بفخر.

 

في لقاء صحفي مع زوجة الممثل الأمريكي الشهير وحاكم ولاية كاليفورنيا أرنولد شوارتزنيجر سألت المذيعة زوجته: ما وظيفتك التي تشتغلين بها؟ وكان هذا جوابها: وظيفتي أم.. ونحن على الخط الأمامي للبشرية 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع لخلق جيل جديد، وهذه هي قوة المرأة. فهل تستطيع فعل ذلك أنت أيها الرجل؟! 'انتهي الحوار'

 

وهذه "كاتلين ليند" زوجة رائد الفضاء الأمريكي "د. دون ليزي ليند" تقول: ( كربة بيت فإنني أقضي معظم وقتي في البيت. وكامرأة فإنني أرى أن المرأة يجب أن تعطي كل وقتها لبيتها وزوجها وأولادها.. ولازلت أذكر حديثًا لأحد رجال الدين ردًّا على سؤال: إذا كان مصير المرأة بيتها فلماذا إذن تتعلم؟ لقد قال يومها لصاحبة السؤال: إذا علمت رجلاً فإنك تعلم فردًا، وإذا علمت امرأة فأنت تعلم جيلاً أو أمة..) ثم تقول: ( وأنا مسرورة جدًّا من بقائي في البيت إلى جانب زوجي وأطفالي حتى في الأيام العصيبة - وأقصد الأيام التي كنا في حاجة فيها إلى المال - لم يطلب مني زوجي أن أعمل وكانت فلسفته أننا نستطيع أن نوفر احتياجاتنا الضرورية لكننا لا نستطيع أن نربي أولادنا إذا أفلت الزمام من بين أيدينا...) [من (رسالة إلى حواء) نقلاً عن جريدة الأنباء الكويتية.

 

هذه آراء لسيدات عشن في ظل مجتمع آمن وروج لفكرة "المرأة العاملة". لقد توصلت النساء في هذا المجتمع، وإن كان بعد تجربة مريرة، الى أن دور المرأة الأساسي هو رعاية الأسرة وتربية الأبناء. فهي تصنع الرجال وتصنع النساء صانعات الرجال. فلماذا علينا، نحن الأمهات العربيات، أن نمر بنفس التجربة المرة؟    

 

إن أهمية دور المرأة في رعاية أسرتها تنبع من أهمية الأسرة كوحدة بناء للمجتمعات. وقوة أي مجتمع أو ضعفه هو انعكاس لحال الأسرة فيه. وأول وأخطر دور للمرأة في بيتها أن تقوم برعاية وتربية أطفالها. ذلك أن السنوات الأولى التي يقضيها الطفل في منزله، كما يؤكد علماء التربية، تعد من أكبر المؤثرات المسؤولة عن تشكيله في المستقبل؛ فالمنزل هو أول مجتمع يتصل به الطفل ويتعلم منه عقيدته وأخلاقه وتقاليد وعادات وأعراف مجتمعه. كما أن بقاء الطفل مع أمه خلال هذه السنوات تداعبه وتلاعبه وتحنو عليه ينشؤه طفلاً سليمًا محبًّا لها وللناس، فكثرة بُعد الأم عن طفلها في سنيه الأولى يقسو معها قلبها وقلب طفلها مع مرور الوقت وتزداد الفجوة بينهما كلما كبر الابن وزاد بعد الأم عنه جريًا وراء عملها أو أي شيء آخر.

 

ونحن اليوم نلمس النتائج في جيل اليوم، فهو جيل ضيع الطريق لأنه نتاج تربية الخادمة او الحضانة ثم الروضة وبعدها المدرسة...وكل هذه الأطراف، بالإضافة الى التلفزيون والإنترنت، تساهم، علي طريقتها، في تربية الطفل دون رقابة وإرشاد في ظل غياب الأم والأب طوال النهار عن المنزل.

ومع ذلك فإنه يمكن للمرأة أن توازن بين واجبها الشرعي نحو أسرتها وإحتياجها هي للعمل وذلك من خلال العمل من المنزل الذي أصبح ظاهرة شائعة جدا في الدول المتقدمـة، فقد كشفت دراسة نُشرت في الولايات المتحدة 2004 أن ما يقرب من 48 مليون من أصحاب الأعمال المنزلية في أمريكا معظمهم من النساء يعملون في منازلهم لإيجاد موازنة أفضل بين العمل والأسرة ويكسبون دخلاً أكثر من دخل أصحاب المكاتب بحوالي 28 %.

إنني لست ضد عمل الأم على الا يتعارض خروجها للعمل مع دورها الأصلي حتى لا يترتب على ذلك ضرر يلحق بأسرتها؛ وإلا عليها أن تترك عملها وترجع الى الدور الذي شرعه الله لها، وهو دورها في بيتها. وقبل أن تحكم المرأة قطعا أنها نجحت في التوفيق بين العمل والمنزل عليها ألا تنسى أنه ليست وحدها من تحكم على ذلك، فجزء منه يحكم عليه زوجها، والجزء الآخر يحكم عليه أطفالها.

يبقى أمر مهم أخير، إن مجرد تفرغ الأم وبقائها في بيتها لا يعني بالضرورة نجاحها في أداء الدور المطلوب منها لأن الشرط الأساسي في المرأة التي تستطيع القيام بهذه المهمة هو أن تكون تكون واعية ومدركة لرسالتها في الحياة، ومتمكنة من الوسائل التي تعينها على ذلك. كأن تكون، على سبيل المثال، متابعة لكل ما يستجد مما يكتب حول الموضوعات المتعلقة بالطفل سواء ما كان حول صحته أو عن تربيته، والموضوعات المتعلقة بالبيت والتدبير المنزلي.


Description
s_abuhejleh
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Categories
Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.