Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Tags - أجراس
January 1, 1970January 1, 1970  4 comments  Uncategorized

 

 

سيف فليشهر في الدنيا              ولتصدع أبواب تصدع

الآن  الآن  وليس غداً                    أجراس  العودة  فلتقرع

 

أنا لا أنساكِ فلسطين                   ويشدّ يشدّ بي البعد

أنا في أفيائكِ نسرين                    أنا زهر الشوك أنا الورد

 

سندُكُّ ندكّ الأسوارا                     نستلهم ذاك الغار

ونعيد الى الدار الدارا                    نمحو بالنار العار

فلتصدع فلتصدع                         أبواق أجراس تقرع

قد جن دم الأحرار

الآن   الآن   فليس   غداً               أجراس   العودة   فلتقرع

 

 من منا ما زال يشتعل حماسا عندما يسمع فيروز تغني هذه القصيدة بل من منا ما زال يذكرها؟؟؟؟ من منا ما زالت القدس في قلبه ووجدانه زهرة المدائن؟ من منا عيناه ما زالت ترحل الى القدس كل يوم تمسح الحزن عن مساجدها وتعانق كنائسها؟ من منا ما زال يذكر أنها مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم؟ من منا ما زالت عيناه تبكيان لأجل من تشردوا وما زالوا يشردون وتبكي لأجل الأطفال الذين بلا منازل؟ من منا ما زال يذكر ويجل من دافع وأستشهد في مداخل القدس؟ من منا ما زال الغضب الساطع يشتعل في قلبه وكله إيمان أن القدس بمقدساتها ومنازلها وشوارعها وأزقتها وحاراتها لنا نحن العرب (بمسلمينا ومسيحيينا)؟ من منا ما زال الغضب الساطع يشتعل في قلبه وكله تصميم على أن يعيد بهاء القدس بيديه؟

 

نعم، حين داست القدم الهمجية الأرض المقدسة وهوت مدينة القدس إستوطنت الحرب في قلوب الدنيا، فمتى ستمحو يا نهر الأردن أثار القدم الهمجية؟!

 

 تلك قصيدة غنتها فيروز في العام 1966 ، ومنذ أن غنتها أصبحت قصيدة الأحرار حتى زمن طويل. كنا إذا سمعناها إشتعلنا حماسا ولكنني ما عدت أسمعها اليوم ومنذ زمن لا بأس به فهل إنقرض الأحرار؟ أم أن دماءهم بردت وما عادت تجن فما عادت فلسطين في الذاكرة وما عاد البعد عنها يشدهم وما عاد الهدف دك الأسوار ولا إعادة الدار ولا محو العار؟ أين ذهب الإصرار على (الآن - الآن)؟؟؟

 

 كانت تلك طريق العودة الوحيد الى فلسطين التي يعرفها الأحرار رجالا ونساء وشيوخا - وظل إيمان شيوخ فلسطين بأن "العودة الى حضن بيوتهم التي غادروها قسرا مخلفين فيها ذكريات عمر بحاله.... آت .... فظلوا محتفظين بمفاتيح بيوتهم العتيقة في جيوب قنابيزهم يتحسسوها كلما إشتد شوقهم إلى بيوتهم.

 

تلك كانت قضية فلسطين. قضية شعب اغتصب وطنه بفعل البطش والمجازر وشرد شعبه بفعل جرائم الطرد الجماعي، قضية شعب له الحق في التحرر من إحتلال كيان أوجده وروج لأسطورته الزائفة آخرون. 

 

 ولإسترداد هذا الحق المسروق انطلق الرجال والنساء بلا تردد (عربا وفلسطينيين) مرددين (الآن الآن وليس غدا) فقد كان الحر لا ينام عن حق مسروق له ولا تنام عينه عن كل ما يهدد عرضه وأرضه وماله. حمل الأحرار البندقية وكان الهدف تصفية الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين تحريراً كاملاً.

 

ولكن فجأة وبعد 15 عاما من اليقين بحق العودة والتضحية في سبيل هذا الحق جاءت كامب ديفيد لتبشر بطريق آخر لإسترجاع الحق وسقط شعار (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) وصار الشعار الجديد (لم تسفك الدماء لإسترداد حق يمكن إسترداده بالتفاهم والتفاوض مع هذا الكيان الصهيوني المحدث)؟؟ (إسرائيل) كما يحلو لهم أن يسموها أصبحت أمرا واقعا كما يحلو لهم أن يرددوا ويروجوا إذا فلماذا لا نتعامل بواقعية مع هذه الإسرائيل فنقبل وجودها وشروطها حتى نتجنب جبروتها؟! ثم تطور هذا المنطق ليتبلور في مصطلح لم نعهده وما كان يخطر ببالنا أن هناك من يجرأ على التعاطي معه سرا فما بالنا اليوم نعيشه علنا .... هذا المصطلح هو "التطبيع".

 

وقضية التطبيع من اهم القضايا الخلافية التي أثارها الصراع العربي الإسرائيلي عبر سنواته ال 61. فما معنى (التطبيع) ؟؟

 

ليس التطبيع إفرازا خاصا بالصراع العربي الإسرائيلي فهو صورة من صور العلاقات الدولية، فقد يكون التطبيع بين دولتين لأول مرة ، وقد يكون اعادة للعلاقات التي انقطعت بين دولتين لسبب ما. ولكنه مرفوض في حالة الصراع العربي الإسرائيلي لخصوصية طبيعة الصراع. فأحد أطراف الصراع وهو الكيان الصهيوني ليس دولة طبيعية وإنما هو كيان أنشأ بالاحتلال وبمنطق فرض الأمر الواقع لذا فإن تطبيع العلاقات بينه وبين أصحاب الأرض وبينه وبين محيطه العربي والإسلامي سيثبت شرعية وجوده مما يعني سحب الإعتراف بحق أصحاب الأرض (الفلسطينيون) فيها.

 

وقد أوجز الأديب الدكتور حسن الهويمـل مفهوم التطبيع بعبارة بسيطة ولكن بليغة عندما قال:  ""متى طبعت علاقتها يعني إسرائيل وأزالت من النفوس كرهها ضمنت بقاءها وسيطرتها."" (نقلا عن صحيفة "الجزيرة" السعودية).

 

فاالتطبيع إذا هو تحويل علاقتنا مع الكيان الصهيوني إلى علاقت طبيعية بالكامل وتصبح بذلك "إسرائيل الصديقة والشقيقة"، بمعنى أن يصير بيننا علاقات اقتصادية، علاقات إجتماعية، علاقات دبلوماسية وعلاقات ثقافية. بل إن البعض من أنصار التطبيع يقترحون أن يكون لإسرائيل مقعد في جامعة الدول العربية.

 

إذا التطبيع نتيجة من نتائج الاعتراف بالكيان الصهيوني كدولة في أرض فلسطين وترجمة له. وهذا الاعتراف يعني أن حجة هذا الكيان في إحتلال فلسطين صادقة وأن له بالفعل حق تاريخي فيها. وأن اليهود عادوا اليها بإعتبارها أرض بلا شعب مما يعني أن الفلسطينيين لم يكونوا في يوم من الأيام يعيشون على أرضها وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني ليس له حق فيها. وهكذا تسقط صفة الإحتلال عن هذا الكيان وبذلك لا يعود هناك قضية وطنية فلسطينية.

 

لقد كان زرع الكيان الصهيوني جريمة دولية تم التخطيط لكل تفاصيلها مسبقًا. وكانت أسهل وأول خطواتها هو احتلال الأرض وتشريد شعبها بالقوة والإرهاب. ولكن مخططي هذه الجريمة أدركوا أن القوة وحدها لا تكفي لتثبيت هذا الكيان كي يحقق الغرض الذي من أجله تم زرعه في هذه البقعة من العالم. فالقوة لم تنجح في تغيير طبيعة العلاقة بين هذا الكيان وبين الشعب الفلسطيني ولا بينه وبين الشعوب العربية.

 

فبعد نكسة ال 67 وإستسلام الجيوش العربية وضياع الضفة الغربية والجولان وسيناء في أيام معدودات توهم الكيان الصهيوني وداعموه أنهم بالقوة كسروا روح الإنسان العربي وإرادته. ولكنهم تفاجئوا به يتحداهم ويهزمهم في أول مواجهة له معهم بعد النكسة في معركة الكرامة المجيدة التي شارك فيها الى جانب الجيش الأردني مجموعة من الفدائيين واضطر الصهاينة في نهايتها الى الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة معداتهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم. وتلتها بعد ذلك حرب أكتوبر وإنتفاضات الشعب الفلسطيني وحرب تموز 2006 في لبنان وصواريخ المقاومة من غزة رغم الملاحقات والإغتيالات التي طالت قياداتها، ورغم الإجتياحات المتكررة لجيش الإحتلال والتي حصدت شبابا في عمر الورد وأفنت عائلات بأكملها وجرفت خير الأراضي، ورغم الحصار والتجويع والترويع. إذا لم يسقط خيار المقاومة في أي مرحلة من مراحل هذا الصراع المصيري.

 

هذا يعني أن هذا الكيان المزروع ظل كيانا غريبا. وهذا يعني أن مفهوم (فلسطين السليبة لنا ولن يمنعنا عن إستردادها أي شيء) هو الجوهر والمحرك لهذا الصراع.

 

لذلك كان من الضروري بالنسبة لأصحاب المشروع الصهيوني أن يلجؤوا الى إستخدام كل الطرق في سبيل تثبيت هذا الكيان بالدرجة الأولى  في اللاوعي ثم على ارض الواقع  فكانت خطوتهم الثانية في سياق جريمتهم الممتد (تطبيع) ما حدث من إحتلال وتشريد وإجبار الفلسطينيين على الإعتراف بأن وجود اليهود في فلسطين، وليس الفلسطينيين، هو الطبيعي .. فكانت أوسلو.

 

إن أوسلو أخطر من إتفاقيات كامب ديفيد لأن بها أقررنا نحن الفلسطينيون (أصحاب الحق) طواعية بوجود حق تاريخي لليهود في فلسطين ونحن بذلك لم يعد لنا أي حق بها. لقد صادقنا على أسطورة أنها أرض الميعاد للشعب المختار فكان ذلك إعترافا منا بشرعية الإحتلال لتتحول قضيتنا الى مجرد (تطلعات مشروعة للشعب الفلسطيني) كما وصفها الرئيس الأمريكي أوباما في خطابه الأخير في جامعة القاهرة فتحول صراعنا مع الكيان الصهيوني من صراع وجود الى صراع حدود.

 

يقول الكاتب والمثقف الإسرائيلي (شلومو رايخ):

ستبقى إسرائيل تركض من نصرٍ إلى نصرٍ نحو هزيمتها، لأن المستقبل لا مجال للتفاوض معه أو تدجينه أو تطبيعه مادامت الأجيال تتناسل، والذاكرة تتوارث، وكذلك أطلال القرى، ونحن حراس الذاكرة، وحراس الوجدان، ومبدئيو الثقافة، وسنذكر الأمة العربية من أقصى الوطن إلى أدناه بأن مئات القرى قد محيت، وأن عشرات المذابح قد ارتكبت، وأن العدو الصهيوني عنصري، ومشروعه يستهدف الأمة العربية، سواء في الجغرافيا أو في مواقع أخرى، وإذا تفاوض العرب على الجغرافيا، فإننا لا نسمح على الإطلاق، ولن يتفاوض حاكم عربي على التاريخ، فالتاريخ لا يتفاوض عليه، والتاريخ هو الكرامة، وهو كل هذا الامتداد العربي منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد في (أريحا) إلى يوم الناس هذا، هوية عربية لن تنتزع منها إسرائيل، لا بقوة القهر، ولا بقوة الادعاء والأسطورة، تاريخها وكرامتها ومستقبلها.

 

إن ضياع الحق في فلسطين والقبول بالمخطط الصهيوني لتوطين الفلسطينيين خارج فلسطين يعني أن نعيش ضيوفا على دول ستكون مشكورة لتحملها عبئنا ولكن سنبقى ضيوفا عليها لا حق لنا الا أن نأكل ونشرب ونعمل ونتناسل. والويل من ذل اللجوء فالوطن هو السند وهو الملجأ في أي زمن صعب يمكن أن يواجهنا. والوطن حرية أطفالنا، والوطن حاضنة أحلامنا وطموحاتنا، خارجه نعيش مرتحلين وداخله ترسو سفن عمرنا.

 

وإذا كانت نتائج التطبيع على الفلسطينيين بهذه الخطورة فنتائجه لا تقل خطورة على الوطن العربي. وتتمثل هذه النتائج في التالي:

أ- إن التطبيع بين الكيان الصهيوني والعالم العربي والإسلامي، سيؤدي لميلاد مفاهيم جديدة تؤدي الى محو الحتمية التاريخية للصراع مع هذا الكيان.

ب- إبقاء المنطقة العربية تحت النفوذ الأجنبي وبقاء الوطن العربي مجزءا ومفرقا جغرافياً (حيث يفصل الكيان الصهيوني آسيا عن أفريقيا).

ث-  ضرب التيارات الوطنية لما لها من دور جاد وحقيقي في توعية الجماهير بخطورة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ج- إقتصاديا:

1- إلغاء المقاطعة الاقتصادية العربية وجعل البلاد العربية سوقاً للمنتجات "الإسرائيلية".

2- إستغلال الأيدي العمالة العربية الرخيصة. كذلك الحصول على المواد الخام من البلدان العربية القريبة ثم تعيد تصديرها مصنعة إلينا.

3- استثمار الثروة المائية العربية خصوصا أن الخبراء يتنبؤون بـ (مجاعة مائية) في السنوات المقبلة وبالتالي سيكون الصراع محتدما على المصادر المائية.

4-  التغلغل الاقتصادي في العالم العربي وتخريب اقتصادياته لتضمن تفوقها الإقتصادي ولتقضي على أية محاولات لإقامة مشروع تنموي عربي.

5- إقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية المنتجة للنفط ، مما سيؤمن احتياجات الكيان الصهيوني من الطاقة.

6- التقليل من الموازنة المخصصة للانفاق العسكري والتي تمثل الجزء الأكبر من ميزانية الكيان الصهيوني ، وبالتالي توجيه هذا الوفر الى فرص للتنمية الاقتصادية .

7- تنمية قطاع السياحة والذي يعتمد أساسا على الامن والاستقرار، ولن يتحقق هذا الأمن الا من خلال اقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية .

د- ثقافيا وتربويا :

•1-    إسقاط ثقافة المقاومة وقتل روح الجهاد والدفع بإتجاه القبول بالكيان الصهيوني كأمر واقع.

•2-    إن أخطر ما يحدث اليوم التطبيع المحموم على الصعيد التربوي. فقد إمتدت عمليات التطبيع الى جيل الشباب من خلال معسكرات تجمعهم مع طلاب صهاينة. هذه المعسكرات تستمر لأسابيع وتعلمهم كيفية " العيش المشترك" وحل النزاعات سلميا.

•3-    كما أنها إمتدت الى إحداث إنقلاب في مواد التربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا في محاولة لمسح ما ترسخ في عقول ووجدان طلابنا بان فلسطين ارض مغتصبة.

•4-   منع الكتب التي تفضح اليهود وحقيقتهم وتوجهاتهم. وكذلك تلك التي تذكر بالقضية الفلسطينية.

•5-   محاربة المفكرين والأدباء والمثقفين الوطنيين من العرب والذين يحاربون التطبيع ومصادرة أعمالهم.  وتشجيع دعاة التطبيع من الكتّاب والمؤلفين ليؤدوا دورهم في تحقيق أهداف الحركة الصهيونية من خلال إفساد عقول الناس وثقافتهم.

 

إن التطبيع مع إسرائيل هو روح المشروع الصهيوني. فحتى أيام مضت طالبت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم الخارجية الامريكية يان كيلي الدول العربية بـ "خطوات ذات معنى نحوالتطبيع مع اسرائيل", في الوقت الذي تركزت فيه محادثات وزير الدفاع الاسرائيلي والمبعوث الامريكي للشرق الاوسط على "اجراءات التطبيع العربي - الاسرائيلي, كشرط  لأي مفاوضات". لذلك فإن علينا جميعا (فلسطينيون وعرب) مقاومة كل أشكال التطبيع السياسي والإقتصادي والصتاعي والزراعي والسياحي والثقافي والتصدي لها بكل الوسائل مع تمسكنا بقيمنا وثقافتنا وحقنا بمقاومة كل أشكال الهيمنة والاحتلال، إلى حين إعادة الحق لأصحابه.

 

أخيرا، يحضرني هنا توصيف بليغ للتطبيع للكاتب أحمد حسين هذه مقتطفات منه: "إن التطبيع يعني عالما جديدا ليس فيه فلسطين ولا فلسطينيون. وفي ظل الإجماع العالمي على وجوب موت الشعب الفلسطيني موتًا ذاتيًّا بالتطبيع، ليكون موته مقنعًا. ..... ما الذي سيخسره الشعب الفلسطيني إذا قال بطريقة من الطرق وهي كثيرة جدًا: لن نقبل بأقلّ من حقنا الطبيعي على كامل فلسطين، وافعلوا الآن ما شئتم. سنقيم في حقنا التاريخي الكامل، حتى نصبح قادرين على استعادة حقنا..... نشرة كنعان الألكترونية / العدد 1951

 

 


Description
s_abuhejleh
Posts: 57
Comments: 107
من الحياة، انقل لكم هموم الناس وأفراحهم وافكارهم ورحلاتهم في هذه الحياة
Categories
Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.