العاب
|
اعضاء
|
اعلانات
|
مدونات
|
صور
|
افلام
|
صوتيات
|
مجموعات
|
احداث
|
استطلاعات
|
منتديات
|
مقالات
|
الواح
|
دردشة
|
مقالات
مقالات
والواقع أن حكومة رابين رأت في حينه ضرورة ضم وفرض السيادة الإسرائيلية علي المستوطنات الواقعة علي طول الخط الأخضر للأغراض التالية:
أولا: لكي تخدم كجيوب سكنية سكان تل أبيب وسكان القدس العظمي ولسكان المستوطنات ذات الكثافة السكانية المرتفعة, مثل مستوطنة معاليم أدوميم, وضاحية مستوطنة جوش عتصيون.
ثانيا: لكي تخدم كمنطقة أمنية علي طول مرتفعات الأردن.
ثالثا: لكي تخدم بعض التجمعات الاستيطانية, مثل تجمع جوش قطيف في قطاع غزة, ولهذا فقد تركزت معظم النشاطات الاستيطانية خلال فترة حكومة حزب العمل في تلك المناطق.
ثم تتابعت الأحداث وجري اغتيال اسحق رابين في مشهد درامي وسط مئات الألوف من مؤيديه داخل تل أبيب وحل محله شيمون بيريز الذي خسر مع حزب العمل معركة انتخابات عام1996 ليجئ بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود ومن بعده جاء ايهود باراك ثم أرييل شارون ثم ايهود أولمرت ليزداد اليقين بأن الاستيطان عقيدة راسخة في العقلية الصهيونية ومكون أساسي من مكونات استراتيجية التوسع والعدوان.
وإذن ماذا ؟
في اعتقادي أن مطلب المجموعة العربية في الأمم المتحدة بإدراج قضية الاستيطان علي جدول أعمال مجلس الأمن في الأشهر الأخيرة والذي أجهضته أمريكا قد جاء متأخرا جدا ومن ثم فإن علي المجموعة العربية أن تكون مدركة لعدم جدوي مثل هذه المحاولات خصوصا وأن السيدة كونداليزا رايس طلبت من وزراء الخارجية العرب الموجودين في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عدم الذهاب إلي مجلس الأمن... وتلك إشارة واضحة إلي أن الفيتو الأمريكي جاهز ـ وكما هي العادة ـ لكي يجهض أي مشروع قرار يقترب ولو بالتلميح من ادانة سياسة الاستيطان... وليس هناك في الأفق القريب ما يشير إلي حدوث تغيير جذري في السياسة الأمريكية بعد ذهاب إدارة بوش ومجيئ إدارة باراك أوباما.
ومعني ذلك أنه مع التسليم بأننا لم نكن سنخسر شيئا من محاولة احياء قضية الاستيطان ودق أجراس الخطر حولها اعلاميا وسياسيا إلا أن المطلوب شيئ أكبر وأعمق من ذلك بكثير ويتطلب كنقطة بداية إعادة توحيد الصف الفلسطيني بشكل خاص وإعادة توحيد الرؤية العربية بشأن القضية الفلسطينية بشكل عام.
ان الخطر الاستيطاني بحجمه المرعب وبتداعياته المخيفه يتطلب برنامجا علميا وعمليا يضعه الفلسطينيون وترعاه الأمة العربية بحيث يكون متضمنا لاجابات محددة علي الأسئلة الضرورية.. من أين نبدأ وكيف نسير علي طريق يصل بنا إلي تفكيك هذه المستوطنات واستعادة الأرض الفلسطينية المغتصبة وليس عيبا أن نتعلم من المنهج الصهيوني الذي استطاعوا من خلاله إقامة الدولة العبرية خطوة بعد خطوة والاستيلاء علي أرض لم تكن بحوزتهم ولم يكن لهم فيها أي شرعية للوجود والاستيطان!
وربما يكون ضروريا ومفيدا أن نتذكر جيدا أن الزعماء الصهاينة بزعامة تيودور هرتزل بدأوا مشوار بناء الدولة العبرية عندما عقدوا المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية عام1897 ونجحوا في تحويل ارهاصات الفكر الصهيوني لإنشاء أول حركة سياسية تدعي حق تمثيل الشعب اليهودي في العالم كله وتفوض عنه في المطالبه بحق العودة إلي فلسطين تحت زعم أنها أرض إسرائيل التاريخية.
ولم يشغل زعماء الصهاينة أنفسهم بصراعات علي السلطة من نوع مايجري بين حماس وفتح وإنما حولوا مؤتمرهم إلي ورشة عمل حقيقية وتبنوا اقتراح تيودور هرتزل بإنشاء هيئتين متوازيتين الأولي تسمي جمعية اليهود وهدفها تجسيد الإرادة السياسية المطلوبة وتوعية الرأي العام اليهودي حول كيفية الهجرة والنزوح الجماعي إلي فلسطين... والثانية تسمي الوكالة اليهودية وهدفها جمع الأموال وتنظيم التجارة والصناعة المستقبلية وتصفية ممتلكات اليهود في مختلف دول العالم خاصة أوروبا للبدء في شراء الأراضي داخل فلسطين والعمل علي تزويد المهاجرين اليهود بالمساكن والقروض وقد أخذت الوكالة اليهودية شكل الشركة المساهمة المحدودة وبدأت عملها برأسمال قدره200 مليون دولار بعد أن تم اشهارها وتسجيلها في لندن تحت الحماية والرعاية والمباركة من بريطانيا.
وكما نري علي مدي يزيد عن أكثر من مائة عام لم يتصارع الإسرائيليون والصهاينة علي كعكة الحكم والسلطة وإنما تكاتفوا علي البغي والعدوان لتحقيق منهج اغتصاب فلسطين والذي كشف بعض ملامحه الزعيم الصهيوني الروسي مناحم اسكوشين في كتاب تحت عنوان برنامجنا بعد أن قام بزيارة فلسطين عام1934 وقبل قيام الدولة العبرية رسميا بنحو14 عاما.
لقد كان السؤال الصهيوني المطروح كما ورد في كتاب اسكوشين هو كيف يمكن لنا أن نستولي علي الأرض... وقد تولي الرجل بنفسه مهمة الاجابة مجددا ثلاثة طرق ينبغي اتباعها وهي:
منهج استخدام القوة عن طريق انتزاع الأرض من مالكيها بالعنف منهج الشراء القسري أي باستملاك الأملاك الخاصة بدعوي الحاجة إليها كمنافع عامة منهج الاغراء الطوعي باستخدام وسائل الترغيب المتنوعة مثل الأسعار المجزية وخلافه .. فهل يستعصي علي الاخوة الفلسطينيين المتصارعين في غزة ورام الله أن يضعوا لأنفسهم برنامجا علميا متدرجا حول سبل استعادة أراضيهم المغتصبة بجرائم الاستيطان غير المشروع بدلا من استمرار المأساة المبكية في النزاع علي كراسي السلطة.
هذا هو السؤال... وهذا هو التحدي الحقيقي الذي ينبغي أن تنصرف نحوه جهود وطاقات الشعب الفلسطيني بدلا من استمرار اهدار هذه الجهود والطاقات في صراع واقتتال وانقسام وتشرذم فلسطيني يتنافي تماما مع مسيرة كفاح هذا الشعب العظيم الذي يمكن استثمار طاقات الحزن والألم الكامنة بداخله لشحن بطاريات الصمود والمواجهة الصحيحة علي طريق استعادة واستخلاص الحقوق المشروعة.
وتقتضي الأمانة أن أقول صراحة أن هذا الذي أتحدث عنه أكبر من أن يكون مسئولية الفلسطينيين وحدهم وان كان يتطلب كنقطة بداية وحدة الصف ووحدة الموقف الفلسطيني حتي يمكن بناء موقف عربي ودولي مساند لأي برنامج عقلاني يعاد طرحه في ظل ارتضاء واضح وقبول صريح بأن السلام الممكن هو خيار المرحلة حتي يمكن تعرية المنطق المغلوط لإسرائيل التي يهمها استمرار تدحرج الأمور في الساحة الفلسطينية إلي خانات الفشل والاحباط.
ولقد قلت ما قلت في اطار حق الاجتهاد كمواطن عربي ضاع عمره كله في متابعة القضية الفلسطينية مثل أغلب الجيل الذي انتمي إليه... ثم أنني أؤمن تماما أن الاجتهاد في مثل هذه القضايا المصيرية ليس حقا مشروعا فحسب وإنما هو مسئولية وواجب علي كل من يقدر عليه أو تتوافر له ـ مثلي ـ فرصة البوح بما في داخله!
هذا ما ينبغي أن نفكر فيه عربيا وفلسطينيا بدلا من معاودة تجديد الرهان علي إدارة أمريكية جديدة أو علي متغيرات جذرية عند قمة النظام العالمي لأن مثل هذه الرهانات جربناها مرارا ولم نجن منها شيئا سوي استمرار الجري وراء السراب.
إن القضية الفلسطينية برمتها وقضية الاستيطان علي وجه الخصوص لن تأخذ حقها من الاهتمام إلا إذا بدأ أهل الشأن بأنفسهم وعادوا إلي صوابهم وأنهوا خلافاتهم وشطبوا من قاموس الكفاح والنضال الفلسطيني وصمة الانشقاق بين فتح وحماس وبين غزة ورام الله.
والتحية كل التحية للجهد والصبر المصري علي طريق استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإزالة هذه البقعة السوداء المتمثلة في الصراع بين فتح وحماس والتباعد بين غزة ورام الله.
رابط المقال:
http://www.elahram.com/Index.asp?CurFN=FRON15.HTM&DID=9765

العاب
اعضاء
اعلانات
مدونات
صور
افلام
صوتيات
مجموعات
احداث
استطلاعات
منتديات
مقالات
الواح
دردشة