Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Articles
دم المبحوح بين أولياءه والقبائل!0
02-17-10

 

 

كتب أبو أيوب الغزي في 17/2/2010 - كاتب فلسطيني من هولندا

على موقع (وكالة شهاب للأنباء)

 

بلغت الأحداث الدرامتيكية ذروتها بكشف اللواء ضاحي خلفان تميم عن التفاصيل الدقيقة لجريمة اغتيال المبحوح، وصور وجنسيات وأسماء الجناة، لتشكل سبقا نوعيا أظهر إمكانات إمارة دبي التقنية، والأمنية العالية، وقبل كل ذلك ممارسة متميزة للشفافية بأبهى صورها كلنا أمل بأن تستمر إلى نهاية المطاف.

في خضم الأحداث المتسارعة التي تلت اغتيال الشهيد برز مصطلح "أولياء الدم" والذي ساقته "حماس" في معرض دفاعها عن حقها في المشاركة في تحقيقات هذه الجريمة باعتبار أن الشهيد هو من أبناءها، وهنا وبغض النظر عن المعنى القانوني والفقهي لهذا المصطلح، فإنه لا يجب أن يختلف اثنان بأن كل إنسان حر، وشريف، ونظيف ما هو إلا ولي دم لهذا الشهيد المظلوم، والذي ما كانت جريرته إلا أن قاوم من احتل أرضه، وسلب أقصاه، واستباح كرامة أهله.

وفي المقابل أبرز لسان الحال والمتمثل في تعدد جنسيات القتلة مصطلحا آخرا، ألا وهو مصطلح "لكي يتفرق دمه بين القبائل!" فماذا يفعل أولياء الدم من الأحرار بصدد هذه الجريمة الدولية، وما هو واجبهم؟ قد يقول قائل أننا يجب ألا نضخم الأمور ونعطيها أكبر من حجمها فلربما كان القتلة يحملون جنسيات مزدوجة وهذا كل ما في الأمر! أو لربما قامت "إسرائيل" بتزويدهم بجوازات مزورة!

وهنا أود أن أذكِّر بالتعهدات الأطلسية في أعقاب اندحار العدوان الفاشي على غزة والتي تزعمتها فرنسا حينها، ووعدت بتسخير كافة إمكاناتها من أقمار تجسس وخلافه من أجل مراقبة وقف تهريب السلاح إلى تلك المدينة العظيمة، وقد ثبتت جدية تلك التعهدات خلال الفترة الماضية عبر إرسال فرقاطات عسكرية فرنسية قامت بمراقبة سواحل غزة، وكذلك من خلال زيارة قام بها مؤخرا رئيس الاستخبارات الفرنسية "بوغي" لتفقد مواقع بناء الجدار الفولاذي سيء الذكر! لذا فلا عجب بعد هذا كله أن يكون قائد عصابة الإجرام التي اغتالت المبحوح ويدعى "بيتر" فرنسي الجنسية!  إذا فشبهة الجريمة الدولية الأطلسية ذات البعد "القبيلي" شبهة قوية وحاضرة ولها ما يبررها.

أمام هذا المشهد العجيب، الذي يحمل بعدا فضائحيا مشينا، حيث يتم التعامل فيه مع غزة الجريحة والمحاصرة والمذبوحة، ومع أبناءها العزل، كأمبراطورية هتلرية تهدد العالم بالفناء! أمام هذا الطغيان يتحتم علينا وكأولياء لهذا الدم الطاهر، أن نجعل منه لعنة على من سفكه، وأن نستمر في كشف ما قد فضحه العدوان على غزة من نازية، ولا شرعية، وعنصرية الكيان المجرم أمام شعوب العالم أجمع. وفي هذا السياق أعرض فيما يلي لثلاث خطوات عملية يجب أن يقوم بها أولياء دم المبحوح من الأحرار حتى لا يتفرق دمه بين القبائل:

أولا، يجب على المؤسسات الإسلامية وغير الإسلامية من مؤسسات المجتمع المدني والناشطة في أوروبا، في فرنسا، وألمانيا، وإيرلندا، وبريطانيا أن تبدأ بممارسة ضغوط مكثفة قانونية وحقوقية على حكوماتها من أجل الكشف عن طبيعة الدور الذي لعبته أجهزة مخابراتها في اغتيال المبحوح، فإن لم يكن هناك دور فلا بد من المطالبة بمحاكمة القتلة كأفراد منتمين لهذه الدول، فإن لم يكونوا حاملين لجوازات حقيقية فلا بد من أن يصار إلى تصعيد للتوتر في العلاقات بين هذه الدول والكيان المجرم الذي يسيء إلى سمعتها، ويعرض صورتها وعلاقاتها وأمنها للأخطار المحدقة، فلا أقل من الاستمرار في كشف العوار والصورة الشائهة لتلك الدولة المسخ.

ثانيا، يجب على إعلامنا الحر بقيادة الجزيرة، أن يطرق أبواب المسؤولين في حكومات تلك الدول الغربية، من وزراء ورؤساء أجهزة مخابرات، وقادة أجهزة أمنية، ليستنطقهم حول ماحدث، وليكشف للمتابع العربي حقيقة ما جرى، فمن كان بريئا فليعلن براءته وتبرأه، ومن صمت فقد أعلن جرمه وتآمره.

ثالثا، على أسرة الشهيد المبحوح أن تواصل سعيها القانوني لدى الأجهزة القضائية في تلك الدول الغربية من أجل محاكمة والقبض على القتلة، أو على الأقل جعلهم يعيشون مذعورين في جحورهم يخشون الظهور إلى العيان، إلى أن يأتي أمر الله، وتحين ساعة القصاص.

إن في بسمة المبحوح التي ارتسمت على وجه شهيدنا الكريم لآية عظيمة تستهدي بها الأجيال القادمة، إن دماء المبحوح دماء طاهرة، لرجل رجل في زمن عزّ فيه الرجال، حري بكل حر أن يكون لدمه وليا، حري بكل حر أن يقتبس من شهادته حياةً لقلبه، ونفسه، وضميره، فإن كانت قبائلهم قد اجتمعت، وسيوفهم قد قتلت، فإن دماءك يا مبحوح للمجد قد كتبت، رفعت الأقلام والصحف قد جفت.

المصدر

http://www.shehab.ps/newsdetails.aspx?NID=627&cat_ID=8

Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.