Games
|
Members
|
Ads
|
Blogs
|
Photos
|
Videos
|
Music
|
Groups
|
Events
|
Polls
|
Forums
|
Articles
|
Boards
|
chat
|
Articles
Articles
كتب فرج شلهوب في صحيفة السبيل
على أبواب قمة عربية لا يفصلنا عنها الكثير من الوقت، كما يبدو أن المصالحات العربية - العربية، تشهد حالة من التعثر، فبعد الترقب لعقد قمة سعودية مصرية سورية الأسبوع الفائت، عادت الأمور مجددا لتراوح مكانها . وحجر الزاوية في إرساء الجمود كما يبدو موجود في القاهرة، وليس في أي مكان آخر.
من جهتها العربية السعودية نجحت في الانفتاح على سوريا، والتقليل من توترات العلاقة مع قطر، وفي السياق استقبلت رئيس المكتب السياسي لحماس، وثمة من يتحدث عن وساطة سعودية لإنهاء التوتر بين حماس ومصر، ومساع سعودية أخرى للدخول على خط المصالحة الفلسطينية، إلا أن الصد في الحالتين جاء من القاهرة!!
التسريبات الإعلامية تتحدث عن أن من أبرز الأسباب وراء عدم انعقاد قمة الرياض الثلاثية، أن اتصالا، علمت به القاهرة، بين الرئيسين السوري والإيراني قبيل القمة، تطرق فيه الرئيس السوري إلى أن خيار التفاوض يعيش أزمة، وأن الأطراف ذات العلاقة معنية بقراءة المشهد كما هو، لا كما تحب. الأمر الذي أغضب القاهرة، التي فهمت الرسالة بأنها تعني أن الانفتاح على سوريا لا يعني جلبها إلى معسكر الاعتدال، ولكن اقتراب الآخرين من مواقفها، والتي من بينها الدعوة لسحب المبادرة العربية، والكف عن تملق تل أبيب.. ومواجهتها بحقيقة تهربها من استحقاقات السلام!!
دمشق من جهتها خطت خطوتين وربما أكثر باتجاه العربية السعودية، وعرضت وساطتها لتخفيف الاحتقانات بينها وبين طهران، وإقناع العربية السعودية بإدارة ملف العلاقات مع إيران من موقع مختلف عما فعلت طوال السنوات الماضية، متكئة على أن الإقليم يشهد تحولات كبير ، بينما تتراخى قبضة الولايات المتحدة، ويتأكد تغليبها للمصلحة الإسرائيلية، في كل شأن يخص المنطقة.
وهو الأمر الذي عكس أن سوريا تأخذ زمام المبادرة في الفعل السياسي، ولا تعيش هواجس التهديد يالعقوبات والعزلة الذي كان سائدا قبل أعوام قريبة. فسوريا منفتحة على أنقرة وعلاقاتها الأوروبية تشهد تطورا، حتى واشنطن غيرت من سياستها وسمحت بزيارة مبعوثها للسلام جورج ميتشل لدمشق، كما نجحت سوريا في إغلاق صفحات كثيرة في ملف علاقاتها مع لبنان، ونسخت كل تهديد بالمحكمة الدولية بزيارة سعد الحريري إلى دمشق، واحتمالية زيارة الأسد لبيروت استجابة لطلب تركي(!!) وربما الآن تتحسب واشنطن وتل أبيب، من إنضاج تحالف جديد يجمع تركيا وسوريا وإيران والعراق، ما يعيد خلط الأوراق في الإقليم، ويربك دول "الاعتدال العربي" خصوصا في ظل إخفاق التسوية، وانشغال واشنطن بهمومها المتزايدة!!
السؤال المعلق.. هو أين تقف القاهرة من كل ذلك؟! وما مصلحتها في تعطيل المصالحة الفلسطينية عبر استعداء حماس، ودخولها طرفا في الخلاف.. وليس وسيطا يجمع الفرقاء؟! وتاليا الرجوع عن المصالحة مع سوريا وقطر رغم كل الجهود التي بذلتها الرياض؟!
الموقف المصري من هذه القضايا يبدو أحجية غير مفهومة، وفي الوقت الذي تتقدم أنقرة في الإقليم تتراجع القاهرة مؤثرة العزلة(!!) حتى عندما تعيد العربية السعودية حساباتها وتنفتح على العديد من دول الجوار العربي والإسلامي، تختار القاهرة مرة أخرى العزلة ومعاداة الآخرين(!!)
في معبررفح تسجل القاهرة على نفسها أكثر من خطيئة دون أن تقبض أي ثمن!! فيما تحاول تركيا الاتكاء على فك الحصار عن غزة، كرافعة لتفعيل دورها في المنطقة، وآخرها في لقاء وزير الخارجية التركي مع باراك الذي زار أنقرة لتخفيف الاحتقانات معها على خلفية إهانة السفير التركي، حيث طلب أحمد أوغلو من نظيره الإسرائيلي، المعني بتلطيف العلاقات، تسهيل إيصال تركيا لمساعدات إنسانية؛ أدوية وأغذية ومساكن جاهزة، إلى قطاع غزة، وهو الأمر الذي أحرج باراك، ووعد بدراسته في الحكومة الإسرائيلية!!
التوقيت مناسب لإنجاز المصالحات العربية، فالمراهنة على أمريكا وخيار التسوية مع تل أبيب، يبرهن عن فشله، والحالة العربية تتعرض إلى تحديات وجودية في الإقليم، وتحتاج أن تطرح إجاباتها على هذه التحديات وعدم الاكتفاء بالصمت، أو رهن موقفها بالموقف الأمريكي، فضلا عن مواجهة استحقاقات الحاضر بصفوف منقسمة وارادات مبعثرة. والقاهرة في هذا تشكل حجر الزاوية في إنجاح مساعي المصالحة العربية، وهي أكبر المستفيدين من إنجاز هذه المصالحة، شرط أن تخرج من العباءة الأمريكية، ومن وهم المراهنة على إطلاق عملية التسوية -مع اليمين الإسرائيلي- بعدما بليت عظامها، والأهم أن تتوقف عن مقايضة تمرير واشنطن لملف التوريث بالوقوف الدائم تحت سقف المطالب الأمريكية!!
ولعل التصريحات الأخيرة لمسؤول الملف السياسي والعلاقات الخارجية في الحزب الحاكم د. مصطفي الفقي، حول مشروعية التوريث واستبعاد أي خيار سوى جمال مبارك، والأخطر التأكيد على أن أي شخصية مصرية "لا تحظى بتأييد واشنطن، وعدم اعتراض تل أبيب"، لا فرصة لها في الوصول إلى كرسي الرئاسة(!!) الأمر الذي يفسر الكثير، ولماذا تنتكس مشاريع المصالحات العربية وتصبح عصية(!!) فموافقة واشنطن وعدم اعتراض تل أبيب، هي المفتاح والمدخل لكل خطوة تتوجه إليها القاهرة، والبقية متروكة لفهمكم!!
ودامت المحروسة مصر.. ووقاها الله كل مكروه!!!
المصدر

Games
Members
Ads
Blogs
Photos
Videos
Music
Groups
Events
Polls
Forums
Articles
Boards
chat