Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Articles
يوم الأرض
04-20-10

 

كتب فرج شلهوب في صحيفة السبيل

بالأمس مرت ذكرى يوم الأرض، ألقيت الكلمات، واستحضر البعض ذكرياتهم، أوقدت شموع بنار القلب، وأطفئت أخرى بالدمع ولوعة الاغتراب، انتحب البعض بصمت موجع وجع الغياب، وعض آخرون على الجرح بصبر كصبر أيوب، وبرغم جبال الألم والمسافات القصية، والاغتراب والجوع وقصر اليد، وسياط الكلاب التي تلهب الأرواح والظهور منذ عقود، فما زال الأمل كبيرا كبيرا، بوسع الكون وفضاءات الله الرحيم، فالأرض باقية لم ترحل، تراها العيون الدامعات من خلف الظلال وحجب الظلام، وتتلمس بعثرة الرمال على دروبها راحات الصغار، الذين ولدوا في المهاجر والشتات. الأرض باقية لم يطوها النسيان، ولا طواها الغاصبون في جيوبهم، ولا استطاعوا تهريبها عبر الحدود، كيما يكونوا في مأمن من نار الثأر والغضب.

وها أنت بعد عقود طويلة تقرأ بيسر في العيون البريئة شوقا لعكا وصفد، وفي القلوب تبصر بكل وضوح وجلاء نقش حروف جميلةٍٍ ليافا وحيفا والجليل والنقب، وأينما أدرت ناظريك في مخيمات اللجوء؛ رياض الأطفال، صفوف المدارس التي بلا سقوف ولا مقاعد، كراسات الرسم، والجدران الآيلة للسقوط.. ستبصر عناوين المدائن المستباحة والقرى، فهذه الرملة وتلك اللد والمغار وترشيحا وكفر كنا.. وهذه بيسان ومرج ابن عامر، وعلى بعد خطوتين من الألم الممض رسْمٌ جميل وجليل لطبريا وعسقلان، وآخرُ يُبْكي القلبَ لأسدود والخضيرة والناصرة..

قد يكون صحيحا أن الاحتلال ظل كما كان منذ عقود جاثما على صدر الأرض، بال وتغوط، حرق وسرق، حرف وخرف، هدم وأعدم، إلا أن الصغار كما أمل المحتلون لم ينسوا، ولا غادرت ذاكرتهم ذكريات الوطن، ولا ضاعت من بين أصابعهم خارطة الدروب الموصلة إلى حاراتهم الفقيرة، ولا رسوم الأزقة التي تفضي إلى بيوت آبائهم، وما زالوا يقبضون على مفاتيحها، ويحلمون بالعودة إليها كل صباح.

وها هم الآن وبعد ثلاثة أجيال من النكسات والنكبات، والارتحال والاغتراب، يحملون أسماء يافا وبيسان، يارا وراما، حيفا وفلسطين، وينقشون على كراساتهم ما خطته يد الشاعر المبدع عبد المنعم الرفاعي...

"أيها الساري إلى مسرى النبي

ونبيِّ الوطن المغتصب.

هل على الصحراء من أعلامنا

مطلع الشمس ومهوى الكوكب.

قد كبونا، رب مهر جامح

رده في العدو مكر الثعلب.

وانطلقنا فإذا راياتنا

صيحة الثأر وموج الغضب".

وتستفزهم إلى حد البكاء كلمات الشاعر الكبير علي محمود طه..

" أخي، جاوز الظالمون المـدى.. فحقَّ الجهادُ، وحقَّ الفـِدا

أنتركهُمْ يغصبونَ العُروبــةَ.. مجد الأبوَّةِ والســـؤددا؟

وليسوا بِغَيْرِ صليلِ السيـوفِ.. يُجيبونَ صوتًا لنا أو صدى".

ويشعلهم غضبا صوت سيد مكاوي وهو ينشد رائعة فؤاد حداد..

"الأرض بتتكلم عربي وتقول الله

إن الفجر لمن صلاه

ما تطولش معاك الآه

الأرض.. الأرض.. الأرض

الأرض بتتكلم عربي بوجد وشوق

الفرع اللي يهم لفوق

لأجل الجذر يشم الضوء

الأرض.. الأرض.. الأرض

الأرض بتتكلم عربي".

ويسند وجعهم ويرفع من عزيمتهم غناء الشيخ إمام..

"يا فلسطينية والبندقاني رماكو..

بالصهيونية تقتل حمامكو فِ حماكو

يا فلسطينية وأنا بدي أسافر حداكو

ناري بإيديا وإيديا تنزل معاكو

على راس الحية وتموت شريعة هولاكو

يا فلسطينية والغربة طالت كفايا

والصحرا أنّت م اللاجئين والضحايا

والأرض حنّت للفلاحين والسِقايا

والثورة غاية والنصر أول خطاكو

يا فلسطينية والثورة هيَّ الأكيدة

بالبندقية نفرض حياتنا الجديدة

والسكة مهما طالت وبانت بعيدة

مد الخطاوي هو اللي يسعف معاكو

يا فلسطينية فيتنام عليكو البشارة

النصرة طالعة من تحت مية ألف غارة

والشمعة والعة والأمريكان بالخسارة

راجعين حيارى عقبال ما يحصل حداكو".

إنها الأرض ويومها وذاكرة شعب قرر أن لا ينسى، وأن يمضي في خطاه حتى آخر المشوار، لا يجزعه توارث اللجوء والمنافي والنكبات، فيقينه بالله كبير، وثقته بأمته عظيمة، وعزيمته كالصخر لا تلين، والنصر مع الصبر، والحق سينتصر، والباطل سيندحر، مهما طالت السنين واستطالت، ومهما تقاصرت قاماتٌ أو تجنَّدَتْ في خدمة الاحتلال.

المصدر

http://74.125.77.132/search?q=cache:PzYEWMMvwKsJ:www.assabeel.net/ar/default.aspx%3Fxyz%3DU6Qq7k%252BcOd87MDI46m9rUxJEpMO%252Bi1s7Cvfu6o2L3qo8mURimqlgf7SiemyN8CQXYQTiE11DzpBUiiT5o%252F8uAyqrZKi904507n6aX8xdA%252B%252FUHRaVPvqWGliCpQHr5d8y8LR3RyI6Dfk%253D+"الأرض+بتتكلم+عربي+فرج+شلهوب"&cd=1&hl=en&ct=clnk&gl=jo

Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.