العاب

اعضاء

اعلانات

مدونات

صور

افلام

صوتيات

مجموعات

احداث

استطلاعات

منتديات

مقالات

الواح

دردشة
مقالات
خمسة قروش وثلاثة آلاف قتيل
01-05-10

 

 

كتبت د ديمة طهبوب في صحيفة السبيل

 

مع تحول قضية إدمان الخمر إلى مشكلة وطنية؛ حيث بلغ عدد الذين يعترفون بالإدمان 55% من السكان (أي ثلاثة ملايين ونصف) هذا غير المدمنين الذين لا يعترفون بإدمانهم، فقد نشطت الجمعيات الأهلية في بريطانيا لمحاولة مقاومة هذا الوباء، ولفت نظري إعلان بأحد الصحف باقتراح بسيط لأحد الجمعيات، وهومجرد رفع سعر كأس الكحول (pint of alcohol) من خمسة وأربعين قرشا إلى خمسين قرشا سيؤدي حسب رأي الخبراء من الأطباء والقضاة ورجال الشرطة وموظفي رعاية الأسرة والرعاية الاجتماعية إلى نقص في: عدد القتلى الناتج عن إدمان الكحول بـ3000 قتيل، وسبعة وتسعين ألف حالة إدخال إلى المستشفى، و23% من الجرائم العنيفة، وتوفير مليوني يوم عمل وتوفير 700 مليون جنيه إسترليني، وتفادي 35.000 حادث سيارة، و100 ألف حالة عنف منزلي. 

 


لقد قامت القناة الخامسة مؤخرا ببث نداء حار من أم بجانب ابنها البالغ من العمر خمسة وعشرين عاما، وهوعلى سرير الموت نتيجة تليف الكبد بسبب إدمان الكحول في المستشفى، وهي تناجي المشرعين والحكومة والأطباء بتبني هذه الخطوة أوغيرها لوقف هذا الوباء. وقبلها قام البروفيسور إيان غيلمور أستاذ أمراض الكبد ورئيس كلية الأطباء الملكية البريطانية بنشر دراسة كاملة عن تفشي الإدمان بين الشباب، بل حتى الأطفال في سن الثالثة عشرة، كما تصدى لذلك المذيع المشهور جيرمي باكسمان في برنامجه الشهير (Newsnight) على القناة الثانية حول الإدمان والعنف المنزلي، ورغم قوانين التشهير الصارمة في بريطانيا، فإنه لم يتردد في تسمية البيرة الرخيصة ذات الشهرة والشعبية الواسعة ماركة (Stella Artois) باسمها الشعبي وهو"ضارب الزوجة" (wife beater)حيث اشتهر قيام المتعاطي والمتعاطية لها بضرب زوجته أوعشيقته أوشريكته حسب تعبير الموضة (partner).

 


أما حوادث السيارات الناتجة عن قيادة المخمورين فحدث ولا حرج، ولا تخلو مواسم الأعياد ورأس السنة من مناشدات لأمهات فقدن أبناءهن وبناتهن من طلبة الجامعة بالذات نتيجة لتلك الحوادث. 


وإلى من يدَّعون أنها حرية شخصية في الأردن فكيف يستقيم ذلك مع تلك الأرقام؟ ولماذا لا تمنع الخمور في الأردن وأرقام الإدمان تتحدث عن نفسها؟ أقترح على الجمعيات التي تنشغل بجرائم الشرف (والتي أجمع الفقهاء بعدم جوازها)  والتي معدلها 12 حالة في السنة بتوجيه جهودهم إلى منع الخمر في الأردن، فيفوزون بالمحافظة على الحياة والمال والصحة، إن لم يؤمنوا بالأجر.

  

المصدر

http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi1s7Tp/3jgfi1Mh56DlY0yyxFjC99twBTC8626MXQ2t45AW7hU8/3tr3GuTWO7p8BmuciPlhSBwqekw2bb2Xf8p2xEpqGZgtu9vcECK5qgICMuM%3d

Powered by:
Hakaya Technologies
جميع حقوق النشر محفوظة © 2010 حكايا للتقنيات