Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Articles
يوميات الحرب على غزة.. ثلاثة أسابيع تحت النار
12-28-09

 

 

«السبيل» تستعيد أبرز تطوراتها

 

ثـلاثة أسابيع مرت على غزة ببطء أيـامها وليالـيها, شنت «إسرائيل» فيها حرباً شرسـة على القطـاع حصدت خـلالها الأخضـر واليابس, ثـلاثة أسابيع ربما في الذاكرة تُعـد بأيام قليـلة إلا أن حجـم ما حمـلته من قسـوة وشـراسة كان كافياً لأن يثقل تاريخاً بأكمله بصفحات كما الجبال.

 

«السبيل» استعادت أبرز تطورات الحرب في الذكرى السنوية الأولى لها التي ما زالت آثارها ماثلة في بيوت وشوارع وأزقة قطاع غزة.

 

العدوان الحربي انطلقت شرارته الأولى في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 27/12/2008، أكثر من ثمانين مقاتلة ومروحية إسرائيلية اقتحمت سماء غزة، و أفرغت أطنانا من حمم قنابلها وصواريخها على أكثر من خمسين هدفا خلال أربع دقائق.

 

عشرات الشهداء ومئات الجرحى.. جثث ملقاة على الأرض... مبان تحولت في غمضة عين إلى ركام.. انهالت على من فيها لتصبح أثرا بعد عين.

 

القصف باغت غزة بكل بشاعة، ولم يرحم صغارا يجلسون على مقاعدهم الدراسية، ولم يأبه بأطفال ينامون على سررهم.. نيران اندلعت من كل مكان، وصرخات تعالت من كل حدب وصوب.. مجزرة سالت دماؤها في كل شارع وحي.. سيارات فتح ركابها الأبواب هربا من صواريخ الموت.

 

وأشار تليفزيون «إسرائيل» إلى أن الضربة الإسرائيلية على قطاع غزة هي «ضربة افتتاحية ومجرد بداية لمعركة طويلة تم الإعداد لها مسبقا.

 

وانتهى اليوم الأول من العدوان الإسرائيلي بعد أن شهد العدد الأكبر من الشهداء، حيث بلغ 225 شهيدا فلسطينياً.

 

تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في اليوم الثاني، مما أسفر عن سقوط 20 شهيدا، وأكملت فيه طائرات الاحتلال قصف باقي المقرات والمؤسسات الأمنية الفلسطينية، شملت أهدافا مدنية من بينها مساجد ومستودعات للأدوية، ومقر فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس في قطاع غزة دون وقوع إصابات؛ نتيجة الاحتياطات الأمنية التي كانت طواقم الفضائية قد اتبعتها عقب سلسلة الغارات المتواصلة على القطاع.

 

وبدأ الجيش الإسرائيلي حشد قواته البرية ومدرعاته بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، وبدأ في اختراق موجات الإذاعات المحلية لبث تحذيرات لمطلقي الصواريخ نحو المستوطنات والبلدات الإسرائيلية بـ»تعريض نفسه وأهله ومنزله للقصف».

 

وفي مخيم جباليا (شمالا) ذي الكثافة السكانية الأعلى في القطاع، أغارت طائرات إف 16 بثلاثة صواريخ على الأقل على مسجد عماد عقل مما أدى إلى انهيار المسجد بالكامل، وعدد من المنازل المجاورة، واستشهاد خمس شقيقات من عائلة بعلوشة على الأقل، تتراوح أعمارهن بين 4 أعوام و14 عاما، وإصابة أكثر من 25 على الأقل.

 

وفي توسيع جديد لأهدافها قصفت طائرات الـ»إف 16» الجامعة الإسلامية بغزة بخمسة صواريخ ثقيلة على الأقل - مما أدى لتدمير عدة مبان، منها مبنى المختبرات العلمية.

 

وأعلن القادة العسكريون في «إسرائيل» أنهم يخوضون «حربا شاملة وبلا هوادة» ضد حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، «لن تنتهي إلا بعد أن تسقط الحركة، وتأتي حكومة أخرى بدلا منها».

 

وفي اليوم الرابع والخامس واصل الاحتلال عدوانه العنيف على قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 387 شهيدا وأكثر من 1750 جريحا، من بين الضحايا عائلات بأكملها. واضطر معظم سكان غزة -وهو من أكثر المناطق ازدحاما في العالم- إلى المكوث في المنازل والتوقف عن الذهاب إلى المدارس وأماكن العمل.

 

وفي البحر منعت الزوارق البحرية الإسرائيلية قارب «الكرامة» التابع لـ»حركة غزة الحرة» القادم من قبرص والمحمل بثلاثة أطنان ونصف الطن من المساعدات من الوصول إلى سواحل غزة؛ حيث أطلقت عليه النيران في المياه الدولية؛ مما تسبب في إصابة مقدمته، وتهديد ركابه بالغرق بعد بدء تسرب المياه إليه، بحسب ما أعلنته الحركة، ونجا القارب بعد وصوله إلى ميناء صور اللبناني.

في اليوم السادس للحرب اغتالت طائرات الاحتلال القيادي في حماس الدكتور نزار ريان، لتفتح مرحلة استهداف قيادات المقاومة، واستهدفت ريان في منزله في مخيم جباليا شرق غزة؛ مما أسفر عن استشهاده وزوجاته الأربع و9 من أبنائه، بعد أن سويت العمارة التي يقطنونها بالأرض، وريان أول قيادي من حماس تستهدفه إسرائيل في الحرب.

 

في اليوم السابع للحرب كثفت الطائرات الحربية من غاراتها على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وأدت الغارات إلى سقوط نحو 12 شهيدا، بينهم 3 أطفال من عائلة واحدة، وشنت إسرائيل أكثر من 30 غارة على بلدة خان يونس.

 

وازدادت الأوضاع تدهورا في مستشفيات غزة، التي باتت في حالة استنفار قصوى، مع تكدس جثث الشهداء والمصابين فيها، ومواصلة الطائرات الإسرائيلية لهجماتها، ونفاد بعض المستلزمات الطبية الضرورية منها.

 

في اليوم الثامن للحرب بدأت العمليات البرية التي تقدمتها قوات تنتمي إلى ألوية النخبة جولاني وجفعاتي، ولواء المظليين والسلاح المشاة والهندسة ووحدة الهندسة القتالية، تتقدمهم المدرعات، وبدأت المدفعية الإسرائيلية في قصف مدينة غزة، كما تم الإعلان عن استدعاء الآلاف من جنود الاحتياط، وشنت إسرائيل غارات مكثفة تمهيداً للاجتياح البري، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نجح في تقسيم القطاع إلى ثلاثة أقسام.

 

وفي التاسع والعاشر واصلت القوات الإسرائيلية القصف الجوي والمدفعي على قطاع غزة؛ مما أسفر عن سقوط 54 شهيدا، بينهم 17 طفلا و7 نساء، وسط تحذيرات من أن الجرحى يموتون وهم في انتظار سيارات الإسعاف، في تجاهل إسرائيلي للنداءات الدولية المتصاعدة بوقف العدوان. ومن اللافت أن غالبية ضحايا اليوم العاشر للعدوان هم من الرضع والأطفال والأمهات والحوامل، ارتكبت خلال هذين اليومين مجزرة راح ضحيتها معظم أفراد عائلة السموني وبلغ عدد شهدائهم 30 شهيدا معظمهم أطفال ونساء.

 

وفي اليوم الحادي عشر تفجرت الدماء وتناثرت الأشلاء والأحذية والملابس الممزقة في مدرسة الفاخورة، التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، في مخيم جباليا للاجئين في غزة، بعد أن قصفته دبابات الاحتلال مساء؛ مخلفة ما لا يقل عن 43 شهيدا وعشرات الجرحى.

 

وكانت المدرسة المقصوفة تؤوي عائلات دمر الاحتلال منازلها في عدوانه الذي أسفر حتى المساء عن استشهاد أكثر من 700 فلسطيني، معظمهم مدنيون، وإصابة نحو 3 آلاف بجروح.

 

وفي اليوم الثاني عشر والثالث عشر دمر الاحتلال نحو 25 منزلا في مدينة رفح الفلسطينية، كانت محاذية للشريط الحدودي مع مصر، مركزاً قصفه على منطقة الحدود؛ بدعوى تدمير الأنفاق، ما أدى لتدمير عشرات المنازل، وأجبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين على الفرار من منازلهم في جنوب غزة على طول الحدود مع مصر.

 

كما دارت مواجهات عنيفة بين الجنود الإسرائيليين والمسلحين الفلسطينيين في جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع، ودفع جيش الاحتلال بعشرات الدبابات مدعومة بالمروحيات عبر معبر كيسوفيم باتجاه مدينة خان يونس.

 

في اليوم اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع عشر رفضت «إسرائيل» قرار مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار واستمرت في قصفها وشنت العديد من الغارات، وركز القصف الإسرائيلي على قلب المناطق السكنية، بزعم أن المقاومين يختبئون بين السكان، ومع كثافة الغارات برا وبحراً، وبرغم دخول العملية البرية الإسرائيلية لم تتمكن قوات الاحتلال من التوغل داخل الأحياء السكنية؛ حيث تدور معظم عملياتها من على مشارف القطاع.

 

ومع تواصل عمليات الاحتلال تواصل تراجع الوضع الإنساني في قطاع غزة؛ وأرسل مستشفى الشفاء -أكبر مستشفيات القطاع- نداء استغاثة بأنه «بات عاجزا عن استقبال مزيد من الجرحى؛ بسبب نقص حاد في الأسرة والأطباء والأدوية»؛ نظرا للزيادة اليومية غير المسبوقة في أعداد الجرحى، الذين تتسم حالة كثير منهم بالخطورة.

 

في اليوم الثامن عشر بدأت قوات الاحتلال في اجتياح منطقة تل الهوى وقصف مخازن الأنوار ومستشفى الهلال الاحمر وتدمير الإسعافات المخصصة لنقل الجرحى، ووقعت مواجهات عنيفة بين المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية التي حاولت التوغل في عدد من ضواحي مدن القطاع مصحوبة بقصف عنيف.

 

واستخدمت قوات الاحتلال مجددا عشرات من قنابل الفسفور الأبيض في قصفها لعدة أحياء في غزة؛ مما أدى إلى تعرض العديد من الأهالي للاختناق، ومناشدتهم الأجهزة المعنية التدخل لإسعافهم.

وفي اليوم التاسع عشر والعشرين ورغم الصرخات والاستغاثات التي نقلتها الفضائيات مباشرة لنساء وأطفال فلسطينيين من مدينة غزة المحاصرة، واصلت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية قصفها العشوائي الأعنف لمناطق سكنية في أحياء مختلفة.

 

وقصفت الدبابات الاسرائيلية الى جانب منازل المواطنين مبنى مستشفى القدس ومخزن الأدوية بمقر الهلال الاحمر، ومحيط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) الأمر الذي جعل من الصعب على سيارات الإسعاف التحرك داخل الحي.

 

وفي وسط غزة تعرض للقصف برج الشروق الذي يضم عددا من مكاتب وسائل الإعلام والوكالات.

 

وفي اليوم العشرين كان أبرز حدث اغتيال القيادي في حركة «حماس» ووزير الداخلية سعيد صيام هو ابنه وشقيقه وثلاثة من جيرانه في قصف منزل شقيقه في مجزرة مروعة.

 

وفي اليوم الحادي والعشرين بدأت قوات الاحتلال بالتراجع من أجزاء من تل الهوا، بعد إحداث دمار هائل بها، و بدأ اليوم الثاني والعشرون من العدوان بقصف مدرسة تابعة للأونروا، الأمر الذي أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين، كما صوت المجلس الوزاري الإسرائيلي على قرار بوقف إطلاق النار من جانب واحد.

 

وفي اليومين الثالث والعشرين والرابع والعشرين بدأت بشاعة الجريمة تتكشف أكثر وأكثر.. وتتكشف المجازر الجماعية في حي الزيتون وشمال القطاع، وبدأ إخراج عشرات الجثث المتحللة التي قتلت بدم بارد وخاصة عائلة السموني، وأعلن عن استشهاد 1450 فلسطينيا، وإصابة ما يقارب 6000 آخرين، وتدمير 20 ألف منزل بشكل كلي وجزئي، ومئات المساجد، والمؤسسات الأهلية والحكومية والصحية، ومحيت أحياء بكاملها عن وجه الأرض مثل حي عزبة عبد ربه، وحي السلام، ومنطقة السموني.

 

المصدر:

http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi1s7bZdDwvfo51HYymARQIGqjDKOZzB%2fISgLNlROSqiJY2jAcQr7z616Fb28ka1GuufVmYZH5%2bpPVGuxLsqE7QFxkmy9aTJQgQWLyYS3PhVNla8%3d

 

Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.