Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Articles
التطبيع .. أيقونة المطالب الأمريكية
09-13-09

 

 

كتب د عيدة المطلق قناة في صحيفة السبيل

 

بات التطبيع الموضوع الأكثر خطورة في عالمنا العربي المعاصر خاصة في ظل التبني الأمريكي له.. إذ شهدت الدبلوماسية الأمريكية الشرق الأوسطية سعياً حثيثاً هادفاً لمحاصرة البيئة الثقافية المعادية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني معاً في المنطقة العربية والإسلامية.. وقد بلغت المبالغة في الإملاءات الأمريكية استهداف ما تسميه بـ"تجفيف ينابيع الرفض والمقاومة" حتى ولو كانت آتية من القرآن الكريم والتراث الإسلامي أو أي تراث إنساني آخر!! وتتلخص الطلبات الإسرائيلية من أمريكا والعرب في الإصرار، على أن يأتي التطبيع العربي قبل كل الخطوات الأخرى إلى السلام.. في حين يؤكد رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو" بأن حكومته لن توافق على إخلاء المستوطنات الصهيونية الموجودة في الضفة الغربية.. ولن توافق على أي إخلاء سكاني ( صهيوني بالطبع) من الضفة الغربية بعامة والقدس بخاصة.. فضلاً عن إصراره على اتفاق مع العرب يعترف بـ"إسرائيل دولة للشعب اليهودي".. وينص على "ترتيبات تضمن أمن إسرائيل"!! وتتنبى الإدارة الأمريكية هذه المطالب بحذافيرها.. وبخاصة الطلب المتعلق "بالتطبيع "غير المشروط مع العرب" حتى إن إدارة أوباما جعلت من التطبيع "إيقونة " شروطها لتحقيق السلام الشامل بين "إسرائيل" والعرب.. ففي منتصف تموز 2009 دعت وزيرة الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون" الدول العربية الى المبادرة "الآن" باتخاذ تدابير ملموسة باتجاه تطبيع علاقاتها مع "إسرائيل"؛ ومن ذلك فتح الأجواء العربية كلها أمام الطيران الإسرائيلي وتبادل علاقات دبلوماسية مع تل ابيب ولو على مستوى فتح مكاتب تجارية.. أما "جورج ميتشل" الموفد الأمريكي للشرق الاوسط فهو لا يمل من دعوة الدول العربية لاتخاذ "إجراءات بناءة على طريق تطبيع العلاقات مع اسرائيل"..

 

الحراك الأمريكي يشير إلى أن الإدارة الأمريكية ستواصل الضغط باتجاه مسارين للتطبيع: الأول "التطبيع العلني"، والثاني "التطبيع السري".. فضلاً عن هذه الإدارة الأمريكية تقوم بمحاصرة المسؤولين العرب لدى زيارتهم لأمريكا.. فتجعل "التطبيع" في صدارة محادثاتهم وبرامج زياراتهم ولقاءاتهم!! بل هناك تصريحات لمسئولين أمريكيين محرجة عن "هرولة" عربية جماعية للتطبيع مع إسرائيل.. وأن عدداً من الدول العربية ستنفذ خطوات تطبيع وبوادر حُسن نية تجاه إسرائيل..!!

 

وبما أنه "لا دخان دون نار" فإن المتتبع للمواقف العربية الرسمية يستيطع أن يلمس تراجعاً عربياً ملحوظاً عن شروط عربية لربط التطبيع الكامل مع إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وترتيب عودة اللاجئين الفلسطينيين..

 

لقد جاء الاختراق الأكبر للموقف العربي الرسمي "شبه المعارض" لحكومة نتنياهو وسياساتها من قبل الجانب الفلسطيني، حين أعلن الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" عن استعداده للقاء نتنياهو على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.. وحين التقى وزير الاقتصاد الفلسطيني بنظيره "الإسرائيلي" في "القدس المحتلة" تحت عنوان مناقشة قضايا مشتركة.. هذه اللقاءات "الفلسطينية- الإسرائيلية "لا شك ستطلق صافرة البدء في التطبيع واللقاءات المماثلة بين مسؤولين عرب ونتنياهو.. فلطالما استند المسؤولون العرب للمواقف الفلسطينية في تسويغ هرولتهم!!

 

واليوم هناك مؤشرات عديدة تدل على أن المطالب الأمريكية مطروحة للتعاطي بإيجابية وجدية في أكثر من عاصمة عربية... منها ما تعهد به وزراء الخارجية العرب في اجتماع "استثنائي" عقدوه في حزيران 2009 بـ"اتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الاميركي" لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في إشارة إلى إمكانية البدء بخطوات للتطبيع مع إسرائيل... كذلك فإن هناك إشارات عديدة للتعاطي العربي مع ما هو مطروح إسرائيلياً وأمريكياً.. أي التطبيع مقابل "تجميد مؤقت للاستيطان مدة 9 اشهر".. من هذه الإشارات "لهجة عربية تراجعية" تتجلى في تصريحات متهافتة "تختزل القضية الفلسطينية" في تعليق مؤقت للاستيطان!!.. كما يفهم من تصريحات الأمين العام للجامعة العربية "عمرو موسى" بتاريخ (6 /9 /2009) وملخصها أنه (لم يعد وارداً بحث أي خطوات عربية للتطبيع مع اسرائيل بعد موقفها "المتعنت" من تجميد الاستيطان.. وعليه فإن "ملف التطبيع العربي مع إسرائيل يجب ان يغلق".. وأن الموقف الإسرائيلي لن "يؤدي إلى أي تقدم في عملية السلام"..

 

الحراك الأمريكي وما يطرح من أجندات أمريكية خطيرة في المنطقة يستهدف إعادة ترتيب الاصطفافات نحو تشكيل اصطفاف في المنطقة لمواجهة إيران.. يحل محل أي اصطفاف عربي- إسلامي لمواجهة إسرائيل ومخططاتها في التهويد وخاصة تهويد القدس واقتلاع الفلسطينيين وتهجيرهم من جديد .. الأمة اليوم أمام مرحلة خطيرة تجاوزت الاعتراف بـ"الكيان الصهيوني" إلى التسليم بالاغتصاب الصهيوني لفلسطين.. بل وفرض "علاقات طبيعية" معه على كافة الصعد.. فلنستعد لمرحلة متقدمة في التهافت مرحلة "إعادة صياغة تاريخ المنطقة باتجاه " الاعتراف العربي الطوعي بـ"الدور الريادي للكيان الصهيوني في المنطقة"!!

فحسبنا الله ونعم الوكيل

المصدر

http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi1s7mzuqYSGsnQCxrZB9FYaTcNQYJ3BP6WByYxXLebOv/dco9K9suJcEQ3aiWW2oz%2bBLr8ON6jrQYBGs/q2KohuTx66Kyn2LRftwcxf%2bGHFHM/A%3d

 

 

 

Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.