العاب
|
اعضاء
|
اعلانات
|
مدونات
|
صور
|
افلام
|
صوتيات
|
مجموعات
|
احداث
|
استطلاعات
|
منتديات
|
مقالات
|
الواح
|
دردشة
|
مقالات
مقالات
كتب طاهر العدوان في العرب اليوم
منذ سقوط القدس عام 67 في يد الاحتلال الاسرائيلي دخل العرب في منافسات بناء اكبر مسجد. وأُنفقت مئات ان لم تكن بلايين الدولارات في هذه العاصمة او تلك من أجل بناء ثالث مسجد بعد الحرمين الشريفين او رابع أو خامس وهكذا.. وكأن المسجد الأقصى قد أسقط من الحسابات فلم يعد »اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين«.
عُرفت القدس منذ القدم بانها رمز العروبة, اما محررها صلاح الدين الايوبي فلقد وصفها بانها »خاتم درة الاسلام« لكن العرب توقفوا عن قراءة التاريخ, وبعد ان تخلوا عن ثقافتهم الوطنية والقومية والدينية عينوا للقدس المحتلة عاماً سموه (القدس عاصمة الثقافة العربية), ولا ادري كيف تختار امة مدينة محتلة عاصمة لها!!
من ثقافة شعوب الارض وقوانين الحضارة, ان مقاومة الاحتلال هي التي تكتسب صفة الشرعية, ولها توضع المقاعد في المحافل والمؤتمرات تعبيراً عن الاحتجاج على الاحتلال وتأييداً للشعوب الرازحة تحته. لكننا, منذ ان قبلت الجامعة العربية وبلمح البصر وضع مقعد لحكومة بغداد المحتلة برئاسة بريمر, في مقر الجامعة العربية عرفنا اننا ازاء زمن آخر وثقافة هجينة غريبة على الامة وتراثها وكرامتها.
أحزن على قدس تداس كل يوم بنعال المحتلين الصهاينة, وتُستنزف هويتها ويهان اهلها, فلا تجد من الأمة غير احتفالات هزيلة احتفاء بها »عاصمة للثقافة العربية«. بدون ان تدق اجراس العودة, وحتى بدون »خبطة اقدام احد« تنبئ بتحريرها وانقاذها من اكبر خطر يداهمها منذ الف سنة.
قد يلومني القارئ على مقال بعيد عن حبكات السياسة ومنظومة اصطلاحات عملية السلام, التي تفقد مضمونها مع مرور كل يوم. لكنني شعرت بتأثر كبير وحزن عميق وانا اتابع تقريراً مصوراً لعائلة مقدسية تعيش داخل القدس ومشاهد نسوة مقدسيات يتحدثن بألم ومرارة عن معاناة أسرهن من اعتداءات المستوطنين الهمج على منازلهم وداخل ساحات بيوتهم. فهذه اسرة تعدد الاسباب التي دعتهم الى تغطية سقوف ساحات البيت باسلاك الحديد لوقايتهم واطفالهم من الحجارة والمياه الكاوية والاوساخ التي يلقيها المستوطنون عليهم لاجبارهم على ترك منازلهم.
مبعث شعوري بالحزن انه في الوقت الذي تُهَود فيه القدس والضفة الغربية ويحاصر القطاع ويذبح تفتخر الحكومات العربية بانجازاتها في القاء القبض على مجموعات تهرب السلاح الى فلسطين. وكأن من يحتل القدس ويعبث بمقدساتها ويغتصب هويتها العربية لا يستحق غير ارسال باقات الورود!!
نفهم ان يكون للقدس عام للثقافة لكن بشرط ان يكون عام تضامن مع مقاومة الفلسطيني وصموده على ارضه فثمن مشروع سياحي واحد على شواطئ العرب يكفي لتمويل حملة عالمية لا تتوقف من أجل القدس, وانقاذها لا يكون, ثقافياً واعلامياً - إلا برصد الملايين لتوظيف اشهر المحامين, ودعاة حقوق الانسان, وعقد المؤتمرات الثقافية والسياسية في مدن العالم من أجل سرد التفاصيل اليومية لحياة الفلسطينيين وفي مقدمة ذلك المقدسيون الذين يعيشون في ظل اسوأ واحقر احتلال. فيه جميع صفات العنصرية والوحشية والارهاب والتطرف الديني والسياسي.
اتمنى لو كان عام القدس الثقافي من أجل تغيير المفاهيم الخاطئة والثقافة المغلوطة وكشف حقيقة اسرائيل السوداء امام جميع البشر. وغير ذلك من احتفالات الثقافة هو (عرس عند الجيران), فزهرة المدائن تحتاج الى احتفالات بتحريرها كما ان الثقافة العربية تظل في منفى ما ظلت القدس بلا حرية.0
المصدر

العاب
اعضاء
اعلانات
مدونات
صور
افلام
صوتيات
مجموعات
احداث
استطلاعات
منتديات
مقالات
الواح
دردشة