Games
|
Members
|
Ads
|
Blogs
|
Photos
|
Videos
|
Music
|
Groups
|
Events
|
Polls
|
Forums
|
Articles
|
Boards
|
chat
|
Articles
Articles
كتب طاهر العدوان في صحيفة "العرب اليوم" :
مع انتهاء اعمال قمة الدوحة انتهى نتنياهو من تشكيل حكومته التي فازت بأغلبية في الكنيست الصهيوني على اساس بيان لم يأت على ذكر "حل الدولتين" واكد على مفاهيم "السلام" التي سبق وان باح بها رئيس الوزراء الجديد في كتابه " مكان تحت الشمس " وملخص هذا الحل, ان الفلسطينيين في الضفة والقطاع ليسوا شعباً انما هم اقلية قومية داخل اسرائيل الكبرى وان السلام والتسوية الشاملة يجب ان تعقد بين بين دولة اسرائيل وبين العالم العربي والاسلامي وليس مع الفلسطينيين.
على ان نتنياهو لا يحتاج الى تعريف عند الشعوب العربية, ما يحتاج الى التفسير هو توقيت ميلاد حكومة اسرائيلية هي الاشد تطرفاً, بعد يوم واحد من انتهاء اعمال قمة الدوحة العربية. تلك القمة التي عادت وتبنت مبادرة السلام العربية, ومدت يديها وفتحت احضانها للسلام مع اسرائيل!.
هذا التوقيت هو ابعد ما يكون عن المصادفات, وعندما سمعت بانباء الثقة بحكومة نتنياهو وبرنامجها المعادي للسلام تذكرت تلك اللحظات من فجر اليوم التالي الذي اعقب انعقاد القمة العربية الشهيرة في بيروت. والتي اقرت فيها الدول العربية بالاجماع مبادرة السلام, لكن وقبل ان يطلع الصباح ويصيح الديك بما هو مباح, كان الجنرال شارون يرد على العرض الجماعي "العربي" بالسلام مع اسرائيل, باطلاق حملة عسكرية غير مسبوقة اعاد فيها احتلال الضفة والقطاع وفرض حصاراً على الرئيس الفلسطيني الراحل. ولم تكن تلك الحملة خاطفة ولا رد فعل على عملية انتحارية, انما عمل عسكري مدروس استمر لسنوات قام خلالها جيش الاحتلال بتدمير البشر والحجر والزرع والضرع في الضفة والقطاع المحتلين وقبل ذلك تدمير الكيان السياسي الوليد للشعب الفلسطيني.
هكذا ترد اسرائيل على عروض ومبادرات السلام العربية لكن القمم لم تتعظ من الحديث النبوي الشريف " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " اللدغات مستمرة بينما الملدوغون منشغلون بشعارات المصالحة وانتصارات التضامن, فيما واقعهم يقول, لا مصالحة ولا تضامن ولا يحزنون.
لقد رفعت العديد من الشعارات في وصف قمة الدوحة: " قمة المصالحة " و" قمة التضامن" و"القمة التاريخية" . واقول بصدق انها ليست ذلك كله, وكما رأيتها بأم عيني كانت كما يلي:
- انها قمة اخرى تعززت فيها الروح القطرية, فالتضامن الذي تعبر عنه مقرراتها ليس ذلك الذي تريده وتنادي به الشعوب. انه مجرد تفاهمات " جنتلمن " يتم فيها اقرار صياغات موحدة حول قضايا وازمات الامة, من القضية الفلسطينية الى دارفور, والمقصود من هذه الصياغات ليس خلق موقف قومي فاعل يواجه اسرائيل والمجتمع الدولي لفرض ارادة العرب, وانما للاقرار بحق كل دولة عربية ان تفعل ما تشاء وان تتحالف مع من تشاء من خارج الدائرة العربية وفق مصالحها القطرية على ان لا يمنع ذلك من حضور النصاب لعقد القمة المقبلة, ولهذا بين كل قمة واخرى, تشهد الامة كوارث اعتداءات من دون ان يكون في الجسد العربي القدرة والرغبة لصد هذه الاعتداءات والاهانات بما يؤكد غياب التضامن وعدم جدوى المصالحات.
- انها قمة ابعد ما تكون عن التضامن العربي, لان غياب مصر الفعلي عن الحضور بوزنها وثقلها هو شهادة على غياب هذا التضامن. ان التضامن بغياب مصر هو تضامن معطل. والمصالحات بمعزل عنها تعميق الخلافات وتجذيرها.
في واقع الامر لولا مصر لما انفضت قمة الدوحة على بيان مشترك او انجاز واحد ولكان " التضامن " مستحيلاً والمصالحات متعذرة. هناك في القاهرة وليس في الدوحة اودعت الملفات الساخنة قبل شهرين ولو لم تقم مصر باعباء حل هذه الملفات »المصالحة الفلسطينية, قضية حصار غزة واعمارها, ازمة دارفور« لما انجزت قمة الدوحة شيئاً. فالقاهرة بغيابها, تريد ان تثبت لخصومها من العرب انها تستطيع ان تفعل وحدها ما لم يستطع الاخرون فعله مجتمعين. وانها عندما تمسك بالملفات لا يكون للاخرين عمل, وهو ما كشفت عنه السرعة القياسية في انهاء اعمال قمة الدوحة.
اخيراً لو كانت القمة هي فعلاً بما توصف به من تحقيق التضامن والعمل العربي المشترك لقلنا وقال الجميع بان هجوم السلام قد بدأ مع حكومة نتنياهو وبما يؤثر على برنامجها لكن اسرائيل تعرف قيمة " البيانات التاريخية " في القمم العربية لهذا واصلت ارسال هداياها الفورية للرد على مكارم العرب. بالامس كانت حملة شارون العسكرية واليوم نحن على ابواب حملة نتنياهو الاستيطانية في الضفة وربما ابعد من ذلك اي حملة لتهويد الجليل العربي, والقدس الشريف.
المصدر

Games
Members
Ads
Blogs
Photos
Videos
Music
Groups
Events
Polls
Forums
Articles
Boards
chat