Games

Members

Ads

Blogs

Photos

Videos

Music

Groups

Events

Polls

Forums

Articles

Boards

chat
Articles
التصويت برفع الأحذية
12-15-08

 

 

اذا كان برلمان المليشيات العميلة قد مرر »الانتفاضة الامنية« وقبلها اتفاقية النفط مع ادارة الغزو والعدوان الامريكية برفع الايدي, فقد اعلن الشعب العراقي ومقاومته البطلة رفضهم ذلك برفع الاحذية في وجه هذا العدوان مرتين: الاولى عندما رفع العراقيون احذيتهم في وجه الغزاة في الايام الاولى من الاحتلال, والثانية عندما ألقى البطل الوطني العراقي, منتظر الزيدي, فردتي حذائه على وجه بوش الثاني.

وتندرج حادثة الحذاء المذكورة في اطار ما يمكن تسميته بالتاريخ السياسي للاحذية. فعلى شهرتها التاريخية لم يتذكر العالم من شجرة الدر الا موتها المهين بالقباقيب في احد حمامات القاهرة .. وعلى شهرته التاريخية منذ المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي الذي انتقد فيه ستالين, لم يتذكر العالم من خروتشوف, الرئيس السوفييتي الاسبق, سوى مقاطعته للمندوب الامريكي في الامم المتحدة, برفع الحذاء وضرب المنبر فيه عدة مرات ...

ومن المؤكد ايضا ان صورة بوش ستبقى عالقة بين فردتي حذاء العراقي منتظر الزيدي, فلا تذكر الاحذية الا وتذكر معها صورة الرئيس الامريكي, وكذلك العكس.

ومن حكايات التاريخ السياسي للاحذية المشهورة, ايضا, طلب الادارات الامريكية من دبلوماسييها في القاهرة, ايام الرئيس جمال عبدالناصر, التصرف بحشمة وأدب مع عبدالناصر, حيث جرت العادة, قبل هذا العهد وبعده ان لا يكترث الدبلوماسيون الامريكيون بمد احذيتهم في وجه محدثيهم, بل ان احدى جلسات السفير الامريكي مع حسني الزعيم في سورية الذي قاد انقلابا امريكيا هناك في نهاية الاربعينيات, صنفت في الارشيف الامريكي بعنوان »جلسة الحذاء« لان السفير اجرى تلك المباحثات من دون ان »ينزل كندرته« من على الطربيزة ..

اما بشأن حذاء العراقي منتظر الزيدي فمن المنتظر ان يواجه بالتساؤلات التالية من الشرطة الفيدرالية الامريكية وادارة مكافحة الارهاب!! والمحكمة الجنائية الدولية:-

1- نمرة الحذاء (44) وكذلك جلده وتاريخ صنعه والجهة التي استوردته او صنعته والمكان الذي باعه, مما قد يوسع دائرة المشكوك فيهم ويعقد التحقيقات!!

2- الاجراءات التي ينبغي استخدامها ضد الصحافيين في المؤتمرات الحساسة, وهل ينبغي استخدام حواجز زجاجية ضد الاحذية أم الاكتفاء بأجهزة متطورة أم الاعتماد على الكلاب البوليسية, أم تصميم احذية خاصة ..

ولا ندري ان كانت حادثة الحذاء الاخيرة قد تستدعي طلبا امريكيا بعقد جلسة خاصة لمجلس الامن تحت الفصل السابع, لمناقشة هذا الشكل الجديد من تهديد السلام العالمي!

وبعد ... تمنيت لو ان للشخص اربع او خمس أرجل, كما تذكرت بيت الشعر العربي الشهير مع بعض التعديلات:

شخص اذا ضرب الحذاء بوجهه

صاح الحذاء بأي وجه أُضربُ.0

 

مصدر الموضوع

 

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?articles_id=6607

Powered by:
Hakaya Technologies.
Copyright © 2012 Hakaya Technologies.